لا شيء مهم
هذهِ الأيام
سِوى أن صوتي الداخلي
بدأ مُزعجًا جدًا
أودُ لو يخرَس
ليوم، أو لساعة
أو لبضع لحظات فقط
غير أن إحساسًا رهيبًا بداخلي
يبقى يقظًا طِوال الوقت.
أعلم أنك هُنا يا الله
ترى إلى أين وصل بي الحال
تسمعُ صوتي
وتعرف خوفي
تعلم أنني أخجل من طَرق بابِك
ولكنهُ لا يزال مفتوحٌ لي
حمايتُك و رعايتك
وكُل تلك الأشياء الجميلة
التي تمنحني إياها
كأملٍ جديد
تُخبرني بأنكَ تدرك ماهيةَ قلبي
يا الله
بحجم هذا الضياع
أرشدني
وبكثافة هذا القلق
طمأني.
أضعُ رأسي نهاية كُل يوم على السرير
ومهما كان يومي مليئًا بالأحداث
حماسيًا مُمتلئًا بالتفاصيل
ولو كان عاديًا روتينًا مُملًا
فأنا أنام
أنامُ فقط
دون أن أروي ما حدثَ معي لأحد
أنام
وأفكاري في رأسي مُعلّقة
وشفتاي مُغلقة
وصوت الصمتْ يُحاصرني
أنام
كأن لا شأنَ لي بأحد
وليسَ لأحد شأنٌ بي.
في أثناء مكالمَتنا
كان صوتِك
يأخذني من عالمّي
لعالم ثاني
ليس فيه ألا أنا و أنتِ
أمازحك
لأسمع ضحكتكِ
التي تشعرني بالآمان
يستمر حديثنا حتى ينام أحدنا
على صوت الآخر.
« ولا أرجو سوى أن أتعافى بشكلٍ كامل من كل ما مرّني من سوء، أن تُمحى الأيام السيئة من ذاكرتي تمامًا، و أن أُعوض بأيامٍ لا أجد بها حزنًا ولا ضيق، أن أُجبر فيها كثيرًا كأنني لم أنكسر أبدًا » ——— يارب يارب .
لكن بالنهاية كل الطرق تعيدك إلى ذاتك، المعايير اللي تجاهلتها، الحدود اللي تساهلت فيها، والحدس اللي شكيت فيه. تستمر الحياة في تكرار الدروس أمامك حتى تصغي إليها وتصبح نسخةً أفضل من نفسك
أفتقد الحقيقة التي لا تنهار
التي لا يغيّرها مرور الأيام
إلى حدّ أنني لم أعد أتذكّر
متى كانت المرة الأخيرة
التي لمستُ فيها شيئًا حقيقيًا
شيئًا لا أشكّ في بقائه
ولا أستعدّ لفقده
قبل أن أفقده