ومع كذا، أتعلم إن التعلّق الزايد أحيانًا يخلينا نتأخر عن راحتنا.
فـ يمكن الأفضل إني أبتعد… مو لأن المكان ما كان جميل، لكن لأن الاستمرار صار يتعب أكثر من إنه يطمن.
وأترك كل شيء بهدوء… كأنه ما كان إلا فصل وانتهى
أحيانًا ما أدري أنا أتكلم عن الحياة… ولا عن شخص.
لأن الاثنين صاروا يشبهون بعض كثير.
الحياة تعطيك أشياء حلوة، وبنفس الوقت تاخذ منك أشياء كنت تحسبها مستحيل تنفقد.
مثل ناس كنت تحسهم ثابتين، وفجأة يصيرون ذكرى.
فيه شخص ما أقدر أسميه، ولا أقدر أشرح مكانه داخلي.
يمكن هذا وقت الوداع الهادئ… اللي ما فيه كلام كثير ولا عتاب، بس فيه فهم إن كل واحد لازم يكمل طريقه.
فرصة سعيدة لكل لحظة كانت بيننا، لكل شعور حقيقي مرّ، حتى لو انتهى بدون ما يكتمل.
ما أكره النهاية، بس أكره إن الأشياء الجميلة ما تكمل…
حيانًا ما يكون عدم ردّنا ضعفًا، بل تربية وأصل. مررنا بمواقف كان من السهل أن نعامل أصحابها بالمثل، لكن اخترنا أن نبقى كما نحن. فليس كل من أُوذي يؤذي، ولا كل من انكسر يكسر غيره… لأن الأصل غلّاب 🩶
الوعي الزائد
مو كل شيء تعرفه يريحك، أحيانًا كثرة الوعي تخليك تشوف تفاصيل كان ودك ما انتبهت لها. تفهم النوايا قبل الكلام، وتقرأ التغيّر من أبسط التصرفات، وتستوعب أشياء غيرك يمر عليها مرور الكرام. المشكلة مو في الفهم، المشكلة إنك تصير تحمل فوق طاقتك من التفكير والتحليل
غير اللي عرفته. بعض التغيرات تكسر الخاطر أكثر من الرحيل نفسه، لأنك تشوف الشخص قدامك لكن تحس إنه ما عاد نفس الشخص. لذلك سكت، وابتعدت، وخليت الأيام تقول اللي ما قدرت أقوله. واللي كان له خاطر في القلب، يبقى له أثر حتى لو انتهت الحكاية.
لا تحسبني يوم صديت أجهلك، أنا ما ابتعدت إلا بعد ما شفت أشياء ما كنت أتمنى أشوفها منك. كنت أعذرك ألف مرة وألقى لك ألف سبب، لكن الإنسان مهما صبر يجيه يوم ويتعب. عزيت نفسي يوم شفتك تغيرت، ويوم شفت مكانتي عندك ما عادت مثل أول. مو لأنك ما عدت تكلمني، ولا لأنك ابتعدت، لكن لأنك صرت شخص