مالت السفينة بركابها, فتشبث كلٌ بموقعه. وكلما ابتلع البحر جزءًا منها, أعادوا ترتيب صفوفهم. ومع كل موجة كانت المساحة تضيق والحصار يتسع, إلى أن غدت النجاة بلا إذن جريمةً في سفينةٍ تغرق.
الإشارة حمراء، قطعها هذا فعوقب، عقابًا حتميا، لم يعد هناك فرصة للنجاة من مغامرة خطرة كهذه بلا عواقب،
هكذا إذن
انتهى الاتجاه، لم يعد مفهوم الاتجاه ذا معنى طبيعي، وليس مقياسا للقوة، ولا تأكيدًا لها،
لقد انحرفت يمنةً
فقبضت عليَّ كل المدينة، وأردت منح بوصلتي وجودًا فاصطدمت بالجدار.
ليس الاتجاه وحده من تعطّل في وجوده بل حتى القوة!
الإشارة حمراء، قطعها هذا فعوقب، عقابًا حتميا، لم يعد هناك فرصة للنجاة من مغامرة خطرة كهذه بلا عواقب،
هكذا إذن
انتهى الاتجاه، لم يعد مفهوم الاتجاه ذا معنى طبيعي، وليس مقياسا للقوة، ولا تأكيدًا لها،
لقد انحرفت يمنةً
فقبضت عليَّ كل المدينة، وأردت منح بوصلتي وجود��ا فاصطدمت بالجدار.
ليس الاتجاه وحده من تعطّل في وجوده بل حتى القوة!
كنت في حالةٍ تشبه السكر, ولا أدري من أين جاءتني أهلية التشبيه بشيءٍ لم أجربه؟! لكنني كنت فاقدة قدرًا معتبرًا من اتزاني, ويكفي دليلًا على ذلك أنني قلت له ما لا يُقال .. وحين انتبهت إلى ما فعلت انزعجت. حاول أن يحتضن ارتباكي ويطمئنني فقلت: والله لا أطمئن إلا بموتك. يجب أن تموت.
في طفولتي كان المريض لدينا إذا استعصى علاجه يسافر إلى مدينةٍ ما, وغالبًا لا يعود. لذلك ترسخت في ذاكرتي على صورتين .. في أحسنهما مستشفى كبير, وفي أقساهما مقبرة. رأيتها اليوم تتغير وتتطور, ولم تتغير ولم تتطور🖤.
لعل المسألة أبعد من أن تكون انطباعًا, فالانطباع الأولي يصنعه لقاء أو حديث عابر, ويظل قابلًا للتغير. أما ذاكرة الشعور, فتنشأ من أثر التجربة, ويعمقها التكرار حتى تغدو جزءًا من رؤيتنا للأشياء.