لستَ الجسد وحده، لأنك تستطيع أن تراقب الجسد.
ولستَ أفكارك ومشاعرك وحدها، لأنك تستطيع أن تشاهدها وهي تتغير.
وهناك في العمق شيءٌ ظل حاضرًا منذ الطفولة حتى هذه اللحظة؛ شاهدٌ صامت، تتغير عليه الفصول ولا يتغير هو.
حدود المنطق
إذا كنت أستطيع أن أتذكر طفولتي، وشبابي، وكل التحولات التي مر بها هذا الجسد…
فمن الذي بقي حاضرًا في جميع تلك التحولات؟
أهذا الجسد الذي تبدّل…
أم ذلك الشاهد الذي ظل يرقب الرحلة…
من النطفة إلى التربة؟
من يلاحق الحب يكون كالقط الذي يلاحق ذيله،
ظنًا منه أن الحب شيءٌ في الخارج.
ثم يكتشف متأخرًا أن ما كان يطارده لم يكن الحب، بل المرآة التي توقظ الحب فيه.
جراح الماضي لا تحدد المصير، بل تقدّم مادةً خام لتحديد المصير.
الطفلان اللذان عاشا الألم نفسه قد يخرجان إلى عالمين مختلفين:
أحدهما يقول:
“لن أجعل أحدًا يذوق ما ذقته.”
والآخر يقول:
“هذا ما فعله العالم بي، وهذا ما سأفعله بالعالم.”
التجربة واحدة
لكن المعنى الذي مُنح لها مختلف، ومن ثم يتجسد واقع مختلف!