تعنيه هذه الكلمة، فأنت سوف تُجرّب و تُختبر، و اي اختبار لا تنجح به سيعود بصورة أصعب، سترسب حتى تنجح وتنتقل لمرحلة أعلى..
سينالك ما ينال البشر من خوف، و به سيُختبر ايمانك، هل ايمانك مجرد قول او يقين؟
هل انت خليفة الله بالارض؟ ام كائن ضعيف مستكين؟
تذكّر من تكون..تنتهي اللعبه (٢)
هويتك لا يحددها قانون وضعي..
هويتك هي انت، من انت؟ ماذا يوجد بقلبك؟ بعقلك؟ ماذا فعلت؟ و ماذا جاهدت؟ و على ماذا تغلبت؟
انت لست مواطن درجه اولى او درجة ثانيه.. أنت أقدم من فكرة المواطنه نفسها.. أنت روح نفخها الله في هذا الجسد لتعيش هذه التجربه الارضيه، و هي تجربه بكل ما (١)
الآية 111 من سورة التوبة التي تبشر المؤمنين بالفوز العظيم من الله تعالى
كما فسرها العلماء وذلك بان الله سبحانه وتعالى يخبر أنه عقد صفقة عظيمة مع المؤمنين: اشترى منهم أنفسهم وأموالهم مقابل الجنة. هؤلاء المؤمنون يجاهدون في سبيل الله، فيُقتلون ويقتلون
#٧_اكتوبر
صالح الملا… الحراك الذي لا يهادن
في مشهد سياسي يعجّ بالضجيج والاصطفافات اللحظية، يبقى صالح الملا أحد الأصوات القليلة التي لم تُبدّل بوصلتها، ولم تنكسر تحت ضغوط المرحلة. برلماني سابق، وطنيّ المزاج، تقدميّ في خطابه، جريء في مواقفه، وصاحب حضور لا تخطئه العين في كل لحظة مفصلية مرت بها الكويت خلال العقدين الأخيرين.
صالح الملا ليس مجرد نائب سابق أو ناشط سياسي، بل هو أحد العناوين التي تُقرأ من خلالها حركة المعارضة في الكويت، بكل ما لها وما عليها.
من القاعة إلى الشارع: موقف لا يتغير
منذ دخوله البرلمان، وحتى بعد خروجه منه، لم يتغيّر نهج الملا. لم يكن أسير الكرسي، ولم يختفِ بعده. بل كان أكثر حضوراً خارج المجلس، من خلال مشاركته في الوقفات الشعبية، التصريحات الإعلامية، والمواقف الصلبة في وجه تغوّل السلطة وتهافت بعض رموز المعارضة.
كان صوته حاداً حين صمت كثيرون. في لحظات مثل حلّ مجلس الأمة، إصدار القوانين المقيدة للحريات، أو التعدّي على الدستور، كان الملا حاضراً بصوته وموقفه، دون أن يبحث عن منصب أو يعقد صفقة.
المعارضة… النقد من الداخل
ورغم انتمائه لتيار معارض واضح، لم يتردّد صالح الملا يوماً في نقد المعارضة ذاتها حين انجرفت خلف شعارات أو صفقات لا تشبه مشروع الدولة المدنية التي يؤمن بها. فبالنسبة له، المعارضة الحقيقية لا تعني تبرير الأخطاء، بل تعني الانحياز الدائم للمبدأ.
رفضه لأي تسويات مشبوهة، أو تنازلات تحت الطاولة، جعله أحياناً في موقع “غير المريح” سياسياً، لكنه بقي مرتاح الضمير، مرفوع الرأس.
مشروع سياسي مدني في زمن التيه
صالح الملا يمثل امتداداً لمشروع وطني مدني، يؤمن بالدستور كمرجعية، وبالمجتمع كقوة فاعلة، لا مجرد تابع. لم ينخرط في الطائفية ولا القبلية، ولم يساير موجات التطرف أو خطاب الكراهية الذي ساد في بعض مراحل الحراك.
هو من القلائل الذين يدافعون عن دولة القانون والمؤسسات، لا دولة الصفقات والمحاصصة. وفي بلد يترنح بين الجمود السياسي والتجاذبات الموسمية، تبقى مواقفه ثابتة، واقعية من دون أن تفقد حدّتها.
من يلتقط الرسالة؟
السؤال اليوم: هل هناك من يلتقط رسالة الملا؟ وهل هناك من يستفيد من تجربته السياسية المليئة بالدروس؟ في وقت باتت فيه الساحة السياسية مليئة بالانتهازيين، والانقساميين، وتجار الشعارات، يبقى صالح الملا بمثابة بوصلة أخلاقية وسياسية، تُذكّرنا بما يمكن أن يكون عليه العمل السياسي حين يُمارس بصدق
الله يفك عوقك بو محمد
وترجع الي ديوانك وسط اصدقائك
7-4-2025
لا ادري إن كان المتداول عن تقليص بدلات وكوادر موظفي الدولة حقيقياً ام لا
لكن ما هو مؤكد ان ما سيتم توفيره-وبعضه هدر- لا يمثل شيئاً امام مثلاً هدر عدم الاستفادة من املاك الدولة وضياع فرص تحويلها الى مشاريع ووظائف للشباب الكويتي
...الاصلاح الاقتصادي اوسع من مجرد التقليص المالي
كل دينار سيتم توفيره من موظفي الدولة سيتبخر أثره مع ( عدم قدرة الدولة على خلق وظائف في القطاع للخاص-التضخم-ضعف جودة المشاريع)
لذلك لا قيمة لترشيد المصروفات ولن تكون ذات منفعة مستدامة مالم تكن ضمن خطة اصلاح اقتصادي شاملة ومعلنة وواضحة وليست مجرد قرارات غير مترابطة
بعض البدلات والكوادر كانت غير منطقية ولا واقعية ولم تؤدِ غرضها في رفع الكفاءة
لكن الحل ليس بالتقليص المالي الذي يؤثر على الناس ومعيشتها والتزاماتها بل بتفعيل المشروع المجمد(البديل الاستراتيجي)ليطبق على الموظفين الجدد لا الحالين
وبنظرة اقتصادية وليس فقط مالية
الأستاذ مشاري العميري،
@mesharialameri
تحية تقدير لشخصك الكريم،
وجدت في مقالك الأخير ما يستوجب وقفة صريحة. مقالك لا يدافع عن المظلومين كما تصف، بل يُجمّل منطق طبقي ويُلمّع تمييز اجتماعي مؤسف.
ما طُرح في مقالك يُؤصّل لفرز اجتماعي يستند إلى الأنساب وتواريخ القدوم، لا إلى المساواة أو الاستحقاق، ويُجمّل امتيازات لا تُكتسب بالاجتهاد والعمل، بل تُمنح لمجرد الانتماء العائلي إلى أسر دون غيرها.
حقوق الدولة ليست مكافأة تُمنح لمن سبق، بل التزام يُبنى عليه شراكة. الوطن ماهو عقار موروث، ولا تُقسّم فيه الحقوق على قوائم “من سبق”، بل تُبنى على أساس المشاركة والإنتاج والولاء الفعلي لا الرمزي.
على سبيل المثال، من يخالف القانون، يُحاسَب بذات العقوبة المنصوص عليها، سواء أتى أهله إلى الكويت قبل ٣٠٠ عام أو قبل ٣٠ عامًا أو حتى إن كان وافدًا دخلها قبل أسبوع.
وهذا دليل بسيط على أن التمييز الزمني لا أصل له، لا في واقع الدولة، ولا في منطق العدالة، ولا في روح القانون.
كما أن الاستشهاد بنصوص دينية لتبرير هذا التمييز والحث عليه، يُمثّل سقطة مؤلمة، لأن الدين أساسًا جاء لهدم العصبيات البغيضة، ولم يكن يومًا أداة لتفريق الناس بحسب أنسابهم. فلا يجوز إسقاط آياتٍ كريمة على طلب بيت، أو جنسية، أو امتياز حكومي. هذا إسقاط مغلوط، وتسييس للدين في غير موضعه.
ثم، ما هي الدولة التي نريدها؟
هل نريدها دولة مواطنة وعدالة، أم نادي مغلق يُدار من سجل أحفاد القُدماء؟
هل نكافئ المُخلصين في عطائهم، أم نكرّم أسماء أسر محددة مهما قصّرت أو خالفت أو تجاوزت؟
وهل معيار الولاء أن تنتمي لـ “الأسرة الفلانية”، أم أن تُثبت صدقك وانتماءك في الميدان ضمن مسطرة واحدة ؟
أخوي مشاري، الوفاء للكويت لا يكون بإقصاء من لا يُعجبنا اسمه. والعدل لا يتحقق بتكريس فئة فوق فئة، بل بتطبيق معيار واحد على الجميع: الكفاءة، والالتزام، والصدق في الانتماء.
ولا يفوتني التذكير بأن قانون الجنسية الصادر عام ١٩٥٩، جعل سنة ١٩٢٠ أساسًا للاعتراف بالكويتيين بالتأسيس، وسنة ١٩٥٠ أساسًا للكويتيين بالتجنّس، ثم جاءت المادة الثانية من القانون لتؤكد أن أبناء هؤلاء جميعًا يُعاملون كمواطنين أصليين دون تفرقة. وهذا ما ثبّتته محاضر المجلس التأسيسي، التي عبّرت بوضوح عن أن المساواة بين أبناء المؤسسين وأبناء المتجنسين كانت خيار حكيم واعي لضمان وحدة المجتمع وبناء دولة متماسكة.
ولا نغفل سنة ١٩٩٠، حين تعرّضت الكويت للاحتلال، ووقف أبناؤها من مختلف الأصول – مؤسسون ومتجنسون وبدون ووافدون – صفًا واحدًا في وجه الغزو. فاختلطت الدماء، وسُجلت البطولات، وسقط الشهداء، بلا تمييز في النسب أو اللقب.
وإذا كانت لنا مرجعية نهتدي بها، فلا أجمل ولا أعدل من تلك التي أرساها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، حين أسّس دولة المدينة على مبدأ الإخاء والمواطنة ووحدة المصير، لا على الجنس أو النسب أو اللون أو الأسبقية.
فالقيمة في التقوى والعمل، لا في الأنساب ولا في التاريخ.
وقد قال عليه الصلاة والسلام:
"ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
هذا هو الميزان الذي يُبنى به العدل، وتُصان به الأوطان.
أكتب هذا إيمانًا بأن الصدق لا يكون دائمًا في ركوب الموجة والسير مع الركب، بل كثيرًا ما يكون الصدق في السباحة عكس التيار، وتحمل تبعات قول الحق.
حافظك الله
كأنَّها الجولة الأخيرة!
إنَّ زوال "إسرائيل" من الوجود حقيقة قرآنيّة، ووعدٌ نبويٌّ، لهذا نحن لا نسأل هل ستزول أم لا؟ لأنها زائلة لا محالة! وإنما السُّؤال هو متى؟!
وليس من مذهبي القعود عن العمل وانتظار المعجزات، بل إني أؤمنُ أن المعجزات إنما تأتي بعد أن يستنفدَ المؤمنُ أقصى ما يستطيعُ من العمل! حين يرمي الباطل بكلِّ قوته فيبدو على بعد خُطوة من الظَّفرِ، ويصمدُ الحقُّ حتى آخر ذرَّة فيه الصمود، فيبدو أنَّه قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة، تأتي المعجزة!
القرآن الكريم يُعلَّمنا حقيقة ثابتة وهي أنَّ صراع النفوذِ يختلفُ عن صراع العقيدة!
في صراع النفوذ يذرُ اللهُ النَّاسَ لما بين أيديهم من الأسباب وموازين القوى، فمن ملكَ أقواها غلبَ!
أمّا في صراع العقيدة، فلا يلزمُ أبداً أن تتكافأ القوى، ولا أن تتقابل موازين الأسباب!
كل الطغاة الذين أخذهم الله أخذ عزيز مقتدرٍ إنما أخذهم وهم في قوّة جبروتهم!
حين أهلكَ اللهُ فرعون لم يهلكه بتغيير موازين القوى، وإنما أهلكه وهو يقول: أنا ربكم الأعلى! أخذه وهو في أوج قوّته، على رأسِ جيشه المدجج!
وحين أهلكَ اللهُ النمرود لم يهلكه في لحظة ضعفٍ، وإنما أهلكه وهو قمّة غطرسته، يُنادي في النَّاس: أنا أُحيي وأميتُ!
وحين أهلكَ اللهُ عاداً، لم يهلكها بتغيير الأسباب، وانقلاب الموازين، وإنما أهلكهم وهم يقولون: من أشدُّ منّا قوَّة!
وحين أهلكَ اللهُ ثمود، فإنما أهلكهم وهم ما زالوا يجوبون الصَّخر بالواد!
وحين شتَّتَ اللهُ شمل الأحزاب يوم الخندق، كانت الأرض قد ضاقتْ على المومنين بما رحبت، وبلغت القلوب الحناجر!
حين بدأتِ الحربُ على غزَّة كنتُ أعتقدُ أنها جولة من جولات الحرب، ستنتهي كما انتهتْ كلّ الجولات التي قبلها، أما الآن فشيءٌ ما في داخلي يقول إنها الجولة الأخيرة! وإنها لن تبقى على الشكل الذي هي عليه الآن، ستأتي ريح الأحزاب بإذن الله، ورياح اللهِ لها ألف شكلٍ وهيئة، وما يعلمُ جنود ربّك إلا هو!
وحتى إن انتهت كما انتهتْ الجولات السّابقة، فستكون قد بدأت من حيث انتهتْ!
ولكن الشيء المؤكد أنَّ هذه الحربُ خرجتْ منذ زمنٍ من أيدينا وأيديهم، يدُ اللهِ تُسيِّرها!
لستُ ضدَّ العقلانيّة، وحساب الأسباب، والنظر إلى الواقع!
ولكن العقلانيّة ترفضُ كلَّ هذا الصمود، كلُّ ما يحدثُ هو ضدُّ العقل أساساً!
والأسباب لا تُنتج كلّ هذا الثبات!
والواقع يقول إن دولاً عظمى كانت لتنهار تحت كل هذا القصف والعدوان فكيف يصمد قطاع هو أصغر مساحةً من كلِّ عواصمنا؟! والأدهى من ذلك أنه بجغرافيته المسطحة بلا جبال ولا وديانٍ ولا غابات هو منطقة ساقطة عسكرياً عند أول هجوم من هذه الترسانة المهولة التي تملك البحر والجو واليابسة! وبالنظر إلى أنَّ حروب إسرائيل السابقة مع جيوشنا كانت تنتهي بساعات، فالحديث عن الواقعيَّة يبدو إيماناً مادياً غثيثاً!
لا يوجد محتلٌ بقيَ على احتلاله، هذه حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد تكذيبها، بغض النظر عن عقيدة أصحاب الأرض! كل احتلالٍ زال هكذا يخبرنا التاريخ، وكل الغزاة رحلوا نهاية المطاف، وهذا الاحتلال زائل طال الوقت أم قَصُرَ، وعسى أن يكون قريباً!
أدهم شرقاوي / مدونة العرب
#الثروة_البشرية
هي مجموعة المهارات المعارف الخبرات، والقدرات التي يمتلكها الأفراد وتُعتبر من الموارد التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعتمد عليها الإنتاجية والابتكار والتعليم، الصحة، والقيم الثقافية التي يتمتع بها الأفراد، مما يجعلها أساسًا للتقدم!
كثير من الناس يحصر عقيدة الولاء والبراء في الرافضة وإيران بالخصوص، وهي حق واجب في حق هؤلاء الزنادقة
لكنه يغفل عن البراءة من أمثالهم من المنافقين كالزنادقة التنويريين، والعلمانيين، والحداثيين، والعقلانيين المحرفين لأصول الدين وثوابته، والموالين للكفار أعداء الدين من اليهود والنصارى والوثنيين أفرادًا كانوا أو حكومات
فضلًا عن البراءة من الكفار الأصليين كاليهود والنصارى والوثنيين البوذيين وغيرهم من أصناف الملل
وآخرون يتبرؤون من بعض الجماعات الإسلامية أعظم من براءتهم من الزنادقة المنتسبين إلى الإسلام ومن الكفار الأصليين
وآخرون عقيدة الولاء والبراء عندهم تبع لنهج الدولة السياسي: تراه يسكت عمن طبّع ووالى الصهاينة اليهود على المسلمين، ولمح بتصحيح عقيدتهم بفرية الابراهيمية، بينما يسلط لسانه على من جاهد اليهود الغاصبين وذب عن دينه وعرضه وماله وأرضه ومقدسات المسلمين
يتكلم الواحد منهم في حماس المنفردة دون جميع المسلمين بجهاد الصهاينة الغاصبين وينتقدها بحرية وبلا حدود، متغافلًا عن وضعهم الشرعي باعتبارهم ولاة أمر غزة، فضلًا عن غفلته عن تقدير الوقت والحال
ويتعامى في الوقت نفسه عن موقف السلطة الفلسطينية المخزي في تحالفهم مع الصهاينة ضد المجاهدين، وخير شاهد على هذا ما يقوم به الصهاينة من تهجيرٍ لأهل جنين وطولكرم وغيرها من قرى الضفة الغربية وتدمير ممتلكات الفلسطينين فيها
فضلا عن تعاميه عن غيرها من الحكومات العميلة والمتخاذلة عن نصرة أهل غزة
فعند هؤلاء: الحكومة المجاهدة للكفار المنتصبة لإفساد مخططاته: مباحٌ عرضها بالنقد العلني ووجوب بيان أخطائها تصريحا لا تلميحا، والتشنيع عليها وقت حربها لليهود
بينما الحكومات العميلة لليهود والموالية لغيرهم من أعداء الدين وأصناف الكفار الملاعين كالنصارى والوثنيين: يُمنع نقدها تعريضًا فضلا عن التصريح، ويُحفظ حقها وتُنزل عليها كل أحاديث الإمامة، بل وتُمدح على ما ليس فيها، ويُيرر تخاذلها وتقاعسها وتُختلق له الأعذار الواهية
فعن أي ولاء وبراء يتكلم هؤلاء؟!
الولاء يجب أن يكون لجميع المؤمنين؛ المتوافقين مع دولنا سياسيا أو المخالفين
والبراء يجب أن يكون من جميع الكافرين؛ المتحالفين مع دولنا سياسيا أو المنافرين المعادين
وأما أن يكون الولاء والبراء تبعًا لسياسات الدول، ولمدى النفوذ السياسي للطائفة أو الحكومة، والقرب والبعد المصلحي: فهذا دين أهل الأهواء لا دين أهل السنة والجماعة
والولاء والبراء يتجزأ؛ فقد تتبرأ من شخص أو طائفة لبدعتها، بينما تواليها ضد من هم أبعد منها في البدعة، فضلًا عن وجوب توليها ضد الكفار
وقد تقتضي المصلحة الشرعية التصريح بالبراءة من طائفة أو جماعة أو حكومة في وقت، بينما تقتضي المصلحة في وقت آخر التصريح بموالاتها، كما لو كانوا في حرب ضد الكفار، أو حين يُراد ظلمهم والمبالغة في عقوبتهم، أو في الحكم عليهم
يبرر بعضهم نقده لحماس والفصائل المجاهده حرصه على دماء المسلمين أن تُهدر وتُسال، بينما يغفل عمن ساهم في قتل المسلمين واستباحة دمائهم بموالاته لليهود الغاصبين، وسكوته عما يجب في حقهم شرعًا من المعاداة والمنافرة والمجاهدة، والسعي بكل السبل للحد من تعديهم على أراضي المسلمين ومقدساتهم ومحرماتهم، ما جعل اليهود الغاصبين يستطيلون على المسلمين بسبب تخاذل هؤلاء، وأمنه جانبهم، فتجرؤوا على مقدسات المسلمين وأرواحهم وأعراضهم، حتى إنهم لم يتوقفوا قط عن قتل المسلمين واغتصاب أراضيهم واستباحة حرماتهم
فمن الملام؟
أهو من انتفض ذبًّا عن دمه المراق، وعرضه المستباح، وأرضه المغتصبة، ومقدساته المنتهكة؟
أمّن تقاعس مع قوته ونفوذه، ولم يقم بما أوجب الله عليه من مجاهدة اليهود أو التضييق عليهم بكل وسيلة متاحة ومقدورة له، بل قام بالتطبيع معهم، والتبادل الاقتصادي والثقافي والسياسي، وفتح أجواءه البرية والجوية والبحرية للصهاينة الملاعين
لو أرادت بعض الدول وقف الحرب ضد غزة لكان لهم موقف آخر، ولعرفوا كيف يضيقون على العدو ويُؤلمونه بغير حرب
لكن إلى الله المشتكى، وعند الله تجتمع الخصوم
فنسأل الله أن يفقهنا في الدين وأن يعيذنا من الجهل، وأن يرزقنا الإخلاص وحسن القصد وأن يسلمنا من الهوى