"..فإن أصابتك غُمَّة، فلا تُزايِد على قلبك بهمِّ الفرج.. ما يُدريك بما أودعه الله لك؟ و أيّ عِلمٍ بالغيب تملُكُ؛ لتحسبَ أنَّ في تعجُّلِ الفرَجِ خيرُك؟
إنما عليك بهمّ اليقين. فإن أيْقنَ قلبك؛ رضِيَ، و إن رضي؛ سَكَن، و إن سكن؛ سلِمَ.
وليس كل الفَرج اِنشراحًا، فمِن الفرج أن تُلْهَم صبرَك. وليس كل الجَبر التئامًا؛ فمِن الجبر أن ترضَى بِكسرك."
"أَهلُ القرآن يُدبِّر الله شؤونهم .. أعجز عن وصف الحياة الإستثنائية الآمنة التي يُعيّشنا فيها القرآن، مما يجعلنا لا نخشى قادم الأيام مهما بدى لنا غموضها نشعر دائمًا أنّا في كنفِ الله ورعايته.
الحمد لله على نعمة القرآن"🤍
ونسألك ألا يحول بيننا وبين النّعم جحود، ألا يصرفنا ضيق الأفق عن الاستشعار، أو تصدّنا ضآلة الفعل عن الامتنان، ألا يدفعنا التكرار للعمى، وأن نزداد بصيرةً وشكرًا كلما تعاقبت علينا النّعم.
لأول مرة أستشعر آية: {إذ نادى ربه نداء خفيا} نداء خفي في خلوة مع الله... لا أحد من الناس يسمعه. ثم يشاء الله أن يكسر هذا النداء كل القوانين البشرية، فيقول الله: «يا زكريا إنا نبشرك بغلام» فيرزقه الله بابنه يحيى، بعد أن بلغ من الكبر عتيا! عطاء الله وجبْره، لا عمر له ولا زمن.❤️
«أحب السائرين إلى الله؛ كُلٌّ بطريقته، كُلٌّ يتعبّدُ بما تفيضُ عليه روحه. هذا بحُبه للناس، وهذا بعطائه، وهذا بابتسامته، وهذا بإيمانه، وهذا بطريقة عيشٍ سليمة. أحب من ينظر للحياة بمنظور إلهي تمامًا، في كل حركةٍ وسَكَنْة يرجو بها وجه الله»
"معتركات العُمر ستفضي بك إلى رحمة مادمت صابرًا متوقعًا من ربك الجميل، ولو أفضيت إلى ربك قبل أن تذوق سلامها وبردها، فثق أن ما ينتظرك عند ربك خيرٌ وأبقى."❤️
"بك أو بغيرك ستسيرُ القافلة، فهي بأمر الله ومآلها التمام.
لكن الشرف كل الشرف أن تكون أنت جزءاً من هذا المسير، ونَفساً في هذا الرَّكب. فلا ترضَ لنفسك أن يمرَّ قطارُ النور وأنت مجرد عابر سبيل؛ بل كن أنت الأثر الذي يبقى، والضياء الذي لا ينطفئ.
فاللهم استعملنا ولا تستبدلنا، واجعلنا لَبِنةً في صرحِ دينك، ونوراً يهتدي به الضال."
«أعزُّ مرحلة يصل إليها الإنسان في حياته هي: مرحلة الرضا، أن يتساوى عنده كل شيء، ولا يكترث لتأخر أمنية أو فوات فرصة، ليقينه التام أن تدابير الله هي المنجية دائمًا، وفي كل أمر يُهيئ له ما يناسبه، يُصبح ويمسي بقلب راضٍ، كأنْ لم ينقصه شيء، كأنه يملك الدنيا بحذافيرها»
«من آداب قلبك، ألا تقسو عليه تأنيبًا ولا تنهرهُ تعذيبًا، بل درِّبه تهذيبًا وأدِّبه تحبيبًا، ولا تجعلهُ سهلًا لمن هَبَّ ودَبَّ، ولا تُسكِن فيه من لا يليق به، ولا تجعل نبضه هباءً بل اسقهِ الحُبَّ دُعاءً، وأقِمهُ بالدِّين تَقُم، فإن قامَ أقامَك، واعلم أن كل غرسٍ فيه لغير الله يذبل».