العراق دولة صديقة، حكومةً وشعبًا، تساعد لبنان من دون قيد أو شرط أو ضغط، ومن دون أي تدخّل في الشأن اللبناني. ولطالما قدّمت للبنان الكهرباء مجانًا، واستضافت اللبنانيين، وقامت بواجبها تجاهه، فضلًا عن السياحة العراقية الدائمة في لبنان. كما أنّ رئيس الحكومة نواف سلام كان في العراق قبل أيام لاستجرار الكهرباء.
فلماذا لم تُدِن الدولة اللبنانية الاعتداء الأميركي - السعودي على العراق ليل أمس، والذي أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى؟
في أعظم وصفةٍ علاجيّة قدّمها الوليّ السيّد مجتبى علي الخامنئي لأهل الدنيا قال:
"أثناء الصلاة، تكون أفكار الإنسان عادةً في أماكن أخرى وهذه الأمور هي في الحقيقة دنيا ذلك الشخص ولو كتب تلك الأمور، لكانت نسخته العلاجية هي نفس الصلاة.
أي إن هذه الصلاة، حتى صلاة الإنسان كثير الشرود، تحمل في داخلها أثرًا، وقد كُتب فيها دواء ألمه.
فإذا قال هذا الشخص مثلًا: عندما كنت أقول: "مالك يوم الدين"، تذكّرتُ في وقتٍ ما أني ذهبتُ إلى المباحثة مع السيد فلان ثم انتقلتُ مثلًا إلى التفكير في مسألة استئجار المنزل.
فهذه هي دنياه، وهذه هي الأمور التي تشغله.
فعليه أولًا أن يدوّنها، ثم يجب أن يعالجها
ومن هذه الجهة ينبغي له أن يحرّر قلبه للصلاة التالية."
إنّ عظمة هذا الكلام لا تكمن فقط في بُعده العبادي، بل في تلك الطريقة المذهلة التي يكشف بها الإنسان لنفسه دون أن يشعر.
فنحن نتصوّر غالبًا أنّ الدنيا هي ما نملكه، بينما الحقيقة أنّ الدنيا هي ما يسكننا. قد يخرج الإنسان من كلّ مظاهر التعلّق ويبقى قلبه مكتظًّا بالخوف، أو القلق، أو الحاجة إلى الناس، أو السعي المحموم نحو شيءٍ يظنّ أنّ نجاته معلّقة به.
ففي اللحظة التي يحاول فيها الإنسان أن يقف بين يدي الله، تبدأ الأشياء التي تستعبده فعلًا بالصعود من داخله. عندها يفهم لماذا يهرب ذهنه دائمًا إلى جهةٍ معيّنة دون غيرها، ولماذا تتكرّر بعض الهموم في كلّ صلاة، كأنّها تقف خلفه أينما ذهب.
الصلاة هنا لا تكشف ضعف التركيز فقط، بل تكشف مركز الثقل الحقيقي في القلب.
ولهذا قد يدخل الإنسان إلى الصلاة ليعبد الله، فيكتشف أنّ قلبه مليء بأشياء أخرى تطلب العبادة أيضًا.
ومن هنا تأتي فكرة التدوين التي أشار إليها الوليّ.
فالإنسان حين يكتب شروده، لا يكتب خواطر عابرة، بل يكتب الأماكن التي ينزف منها دون أن ينتبه. يكتب مخاوفه القديمة، وضغطه، وتعلّقاته، والأشياء التي أصبحت تستهلك روحه بصمت.
ولهذا كانت الصلاة نفسها "نسخته العلاجية"، لأنّها لم تترك أوجاعه مخفيّة، بل أظهرتها أمامه بصدقٍ كامل.
وما أعمق هذه الفكرة…
أنّ أكثر لحظاتك ضعفًا قد تحمل بدايات شفائك.
حتى الشرود الذي يظنّه الإنسان دليل بُعدٍ كامل، قد يكون أوّل لحظة مواجهة حقيقية مع نفسه، إذا امتلك الشجاعة الكافية لينظر إلى قلبه كما هو، لا كما يحبّ أن يراه.
وعند هذه النقطة يصبح معنى قوله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾
أوضح بكثير من المعنى السطحي الذي اعتدناه.
فالصلاة لا تنهى عن المنكر بطريقة سحريّة لأنّ الإنسان أدّى حركاتٍ معيّنة وانتهى الأمر، بل لأنّها تعيده في كلّ مرّة إلى حقيقته. تضعه وجهًا لوجه أمام ما يفسده من الداخل قبل أن يتحوّل إلى سلوكٍ في الخارج.
فالمنكر يبدأ أوّلًا في القلب: خوفًا، أو حقدًا، أو تعلّقًا، أو قلقًا يبتلع الروح تدريجيًا. ثم تأتي الصلاة لتكشف هذا كلّه لتمنحه فرصة الإنقاذ قبل أن يغرق أكثر.
ولهذا يصبح الذي يكتشف في صلاته أنّ قلبه ممتلئ بالغضب، أقرب إلى معالجة غضبه.
والذي يرى أنّ الدنيا سحبت قلبه كلّه، يصبح أقدر على استعادته منها.
أما الذي لا يواجه نفسه أبدًا، فقد يعيش عمره يظنّ أنّ مشكلته في الشرود، بينما مشكلته الحقيقية كانت دائمًا في الأشياء التي جعلته يشرُد إليها.
أعلمُ أنّ أكثر الكلمات قدرةً على اختراق القلب… هي تلك التي تخرج منه.
ولهذا، فهذا الكلام من قلبي إليكم… فاعذروا إطالتي
أقسى ما قد يشعر به الإنسان في حياته هو الندم. والمفارقة المؤلمة أنّ أكثر لحظات الندم التي تمزّق الإنسان في حياته، هي تلك التي لا يكون حاضرًا فيها أصلًا.
منذ طفولتي، وفي كل مرةٍ يُذكر فيها الإمام الحسين (ع)، كان شيءٌ ما ينهار داخلي بصمت.
كنت أسمع المصيبة، ثم أعود إلى نفسي خائفًا منها أكثر من خوفي على الحسين نفسه.
أقول بيني وبين نفسي:
"ماذا لو كنت هناك؟"
"هل كنت سأكون حقًا من أنصاره؟"
"هل كنت سأثبت؟"
"أم أنّني كنت سأقنع نفسي كما أقنع غيري أنفسهم؟"
هذه الفكرة أكلتني طويلًا.
لأنّنا دائمًا نتخيّل الشرّ بصورةٍ ساذجة.
نتخيل أنّ الباطل يأتيك بوجهٍ أسود، وصوتٍ مخيف، وسيفٍ مرفوع، فتقف ضده بسهولة.
لكنّ كربلاء لم تكن هكذا.
يزيد لم يكن يقول للناس: "تعالوا إلى الباطل."
بل كان يقول لهم:
احفظوا بلادكم.
لا تفتحوا باب الفتنة.
فكّروا بأبنائكم.
احموا أرزاقكم.
لا ترموا أنفسكم إلى التهلكة.
وكذا ينتصر الباطل، لا لأنّ الناس تحب الشرّ…
بل لأنّها تُقنع نفسها أنّ السلامة أهم من الحقيقة.
ولهذا أخاف دائمًا من نفسي أكثر مما أخاف من يزيد نفسه.
أنا اختصاصي في علم النفس، ولو أردت أن أختصر الإنسان كلّه بجملةٍ واحدة، لقلت:
"عقلك يسمعك."
هذه أخطر حقيقة في الإنسان.
أنت لا تسقط دفعةً واحدة…
بل تُقنع نفسك تدريجيًا.
تقنعها أنّ الصمت حكمة.
وأنّ الخوف عقلانية.
وأنّ التراجع مؤقت.
وأنّك لستَ مسؤولًا.
وأنّ النجاة أولى.
ثم تستيقظ يومًا لتجد نفسك في الجهة الأخرى بالكامل… دون أن تشعر حتى بلحظة السقوط.
ولهذا لم أعد أسأل نفسي:
"هل كنت سأقاتل مع الحسين؟"
بل أصبحت أسأل:
"هل كنت سأستطيع ألّا أبرّر للذين قتلوه؟"
لأنّ المشكلة لم تكن في السيوف فقط…
بل في العقول التي أقنعت أصحابها أنّ الحسين هو المشكلة.
وهنا فهمت لماذا نكره يزيد.
ليس لأنّه فقط قاتلٌ أو فاسق.
بل لأنّه النموذج الأبدي لكل سلطة تحاول أن تجعلك تخون الحق وأنت تظنّ نفسك حكيمًا.
ولهذا أشعر أحيانًا أنّ المسافة بين كربلاء واليوم… ليست بعيدة كما نظن.
إسرائيل مثلًا، ما الفرق بينها وبينه؟
إن كان يزيد فاسقًا… فهؤلاء كذلك.
وإن كان قاتلًا للنفس المحترمة… فكيانهم قام أصلًا على الدم والقتل والاقتلاع.
وإن كان قد أراد أخذ البيعة بالقوة من ابن بنت رسول الله… فهم يريدون منّا الشيء نفسه.
حتى الكذبة نفسها تتكرر…
يزيد أقنع الناس أنّ الحسين يريد أن يأخذ أبناءهم إلى الموت.
وإسرائيل تقنع العالم أنّ كل مقاوم يريد أن يدمّر الحياة ويجرّ الناس إلى الهلاك
ماذا تقول لنا منذ عقود؟
أليست تقول الشيء نفسه؟
تقول لنا:
اتركوا المقاومة تعيشوا.
اسكتوا عن الظلم نمنحكم الاستقرار.
المشكلة ليست في الاحتلال… بل في الذين يقاومونه.
حتى الكذبة نفسها لم تتغير.
ويزيد أيضًا لم يكن يقول للناس:
"أنا أقتل ابن بنت رسول الله لأنّي أحب الشر."
بل كان يقنعهم أنّ الحسين سيأخذ أبناءهم إلى الموت، وأنّ بقاء الدولة أهم من دم رجل واحد.
التاريخ لا يعيد نفسه بالأسماء… بل بالمنطق.
ولهذا، فإنّ أخطر ما في الإنسان ليس ظلمه… بل قدرته على تبرير الظلم.
وهنا أصل كربلاء الحقيقي.
الله كان قادرًا أن ينصر الحسين في لحظة.
كان قادرًا أن يُنزِل ملائكةً تمحو جيش يزيد عن وجه الأرض.
وكان قادرًا أن يجمع كل محبّي الحسين عبر القرون في عاشوراء واحدة، فيصنع أعظم انتصار عسكري عرفه التاريخ.
لكنّ شيئًا من هذا لم يحدث.
استشهد الحسين.
لماذا؟
لأنّ الله لم يُرِد فقط إنقاذ الحسين كرجل…
بل أراد إنقاذ الحسين كمعنى.
لو انتصر الحسين عسكريًا فقط، لانتهت المعركة في زمانها.
لكنّ دم الحسين حوّلها إلى امتحانٍ مفتوحٍ إلى يوم القيامة.
ولهذا كانت آخر كلماته مرعبة بهذا العمق:
"هل من ناصرٍ ينصرنا؟"
لم يكن ينادي فقط من بقي حيًا في الصحراء…
بل كان ينادي كل إنسان سيأتي بعده ويقف يومًا أمام باطلٍ جديد.
كل إنسان سيُطلب منه أن يختار:
بين السلامة والحق.
بين الكرامة والخوف.
بين أن يبقى إنسانًا… أو أن ينجو فقط.
ولهذا أؤمن أنّ أصحاب الحسين الحقيقيين لم يكونوا فقط أولئك الذين سقطوا في كربلاء…
بل أيضًا كل الذين لبّوا نداءه عبر الزمن.
كل من رفض أن يبيع ضميره.
كل من لم يسمح للخوف أن يُقنعه.
كل من فهم أنّ النصر ليس أن تبقى حيًا فقط… بل أن يبقى الحق حيًا بك.
أقسى لحظات حياتي كانت تلك التي صرختُ فيها :
"لماذا لم أكن هناك؟"
"أنا لست مثلهم…"
"لم أكن لأقف مع هذا النوع من الطغاة."
"لم أكن لأترك ابن بنت رسول الله وحيدًا."
والآن أنا أفقه أنّ الحسين هنا..
وأنّ يزيد هنا..
وأنني واقفٌ بينهما،
وأعرف جيدًا أيّ طرفٍ سأختار.
بالأرواح، بالدماء، بالمال، بالأهل والأصحاب.. لبيّك يا حسين.
So grateful Lebanese paramedics are wearing body cams. They are documenting, in real time, the war crimes they endure. No more doubting them, no more “where is the proof?”
Another double-tap attack today caught on camera: as rescuers of the Civil Defence of the Islamic Health Authority inspected the site of a previously targeted building, Israeli jets struck the location again directly, injuring two paramedics.
خمسة وخمسين قرية تحت الاحتلال
كذبة بدأها العدو ورددها أبواقه في لبنان، والهدف هو تضخيم إنجاز الكيان الصهيوني المسخ. لكن الحقيقة هي:
أولاً: الرقم الفعلي للقرى المتأثرة بالعدوان 49، أضاف إليها العدو أسماء مناطق في خراجات القرى، ليسجلها على أنها قرى ما يؤكد هدفه تضخيم انجازه.
ثانياً: القرى التي لم يتمكن الأهالي من العودة إليها هي 28، وليست كلها تحت الاحتلال، بل نصفها يتعرض لعمليات توغل مؤقت والبعض منها إنسحب منها كلياً مثل رشاف.
ثالثاً: الباقي 21 قرية لم يدخل إليها جيش الاحتلال، لكن طرقها تعرضت للقصف وهناك صعوبة في العودة إليها، وفيها دمار جزئي.
الأمور سارت، الليلة الماضية، على النحو الآتي:
- عند الساعة 2:50 من فجر اليوم، قال رئيس الوزراء الباكستاني حرفياً: الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤهما اتفقوا على وقف فوري لإطلاق النار، في كل مكان، بما في ذلك لبنان.
- قبله وبعده نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن جيش الاحتلال أن اتفاق وقف إطلاق النار يشمل لبنان.
- عند الساعة 6:06 صباحاً، نتنياهو يعلن الانقلاب على الاتفاق من خلال استثناء لبنان من وقف إطلاق النار.
- عند الساعة 16:58 نشرت مراسلة PBS نقلاً عن ترامب أن لبنان غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار.
الخلاصة أن الاتفاق يشمل لبنان. لكن الصهاينة في تل أبيب وواشنطن قرروا الانقلاب على الاتفاق.
ورداً على هذا الانقلاب، إيران أبلغت الوسطاء أنها ستنسحب من الاتفاق، ولن تشارك في محادثات إسلام آباد ولن تفتح مضيق هرمز، في حال لم يتوقف العدوان على لبنان، وأنها سترد على الاعتداءات الإسرائيلية. ومع إيران، الحلفاء في العراق واليمن سينسحبون من الاتفاق في حال لم يشمل لبنان.
🔴 بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني 🔴
ينبغي للأمة الإيرانية العظيمة أن تعلم أنه بفضل نضال أبنائها وحضورهم التاريخي في ساحة العدو، ظلّت تناشد إيران والمقاومة لأكثر من شهر لوقف هذا الهجوم الشرس. إلا أن مسؤولي البلاد، انطلاقًا من قرارهم منذ البداية بمواصلة الحرب حتى تحقيق الأهداف، بما في ذلك إلحاق الهزيمة بالعدو وإضعافه، وإزالة التهديد طويل الأمد الذي يواجه البلاد، رفضوا جميع هذه المطالب، واستمرت الحرب حتى اليوم، وهو اليوم الأربعون. كما رفضت إيران مرارًا وتكرارًا المواعيد النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي، وتؤكد باستمرار أنها لا تعير أي اهتمام لأي موعد نهائي من العدو.
والآن، نبشر الأمة الإيرانية العظيمة بأننا حققنا تقريبًا جميع أهداف الحرب، وأن أبناءكم الشجعان قد قادوا العدو إلى عجز تاريخي وهزيمة ساحقة. إن القرار التاريخي لإيران، الذي يحظى بدعم الشعب الإيراني بأكمله، هو مواصلة هذه المعركة ما دام ذلك ضرورياً حتى تترسخ إنجازاتها العظيمة وتُبنى معادلات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة على أساس الاعتراف بقوة إيران وسيادتها ومقاومتها.
وفي هذا الصدد، وبناءً على نصيحة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي (حفظه الله)، وموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، ونظراً لتفوق إيران ومقاومتها في ساحة المعركة، وعجز العدو عن تنفيذ تهديداته رغم كل ادعاءاته، والقبول الرسمي لجميع المطالب المشروعة للشعب الإيراني، فقد تقرر عقد مفاوضات في إسلام آباد لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل، بحيث يمكن، في غضون 15 يوماً كحد أقصى، وبعد الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل انتصار إيران في ساحة المعركة، الدخول في مفاوضات سياسية.
وفي هذا الصدد، رفضت إيران جميع الخطط التي قدمها العدو، ووضعت خطة من عشر نقاط وقدمتها إلى الجانب الأمريكي عبر باكستان، مؤكدة على نقاط أساسية مثل المرور المنظم عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، مما سيمنح إيران موقعاً اقتصادياً وجيوسياسياً فريداً، وضرورة إنهاء الحرب ضد جميع عناصر محور المقاومة، وهو ما يعني الهزيمة التاريخية لعدوان النظام الإسرائيلي القاتل للأطفال، وانسحاب القوات القتالية الأمريكية من جميع القواعد ونقاط الانتشار في المنطقة، وإنشاء بروتوكول عبور آمن في مضيق هرمز بطريقة تضمن هيمنة إيران وفقاً للبروتوكول المتفق عليه، ودفع كامل تعويضات إيران وفقاً للتقديرات، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية وقرارات مجلس المحافظين ومجلس الأمن، والإفراج عن جميع الأصول والممتلكات الإيرانية المجمدة في الخارج، وأخيراً التصديق على كل هذه الأمور في قرار ملزم من مجلس الأمن. تجدر الإشارة إلى أن التصديق على هذا القرار سيحوّل جميع هذه الاتفاقيات إلى قانون دولي ملزم، وسيمثل انتصارًا دبلوماسيًا هامًا للأمة الإيرانية.
وقد أبلغ رئيس وزراء باكستان الموقر إيران بأن الجانب الأمريكي، على الرغم من كل التهديدات الظاهرة، قد قبل هذه المبادئ كأساس للمفاوضات، واستسلم لإرادة الشعب الإيراني. وبناءً على ذلك، تقرر على أعلى المستويات أن تجري إيران مفاوضات مع الجانب الأمريكي في إسلام آباد لمدة أسبوعين، استنادًا إلى هذه المبادئ فقط. ويُشدد على أن هذا لا يعني نهاية الحرب، وأن إيران لن تقبل بنهايتها إلا بعد الانتهاء من وضع تفاصيل الخطة العشرية، مع الأخذ في الاعتبار قبولها للمبادئ التي نصت عليها.
ستبدأ هذه المفاوضات في إسلام آباد يوم الجمعة الموافق 11 أبريل/نيسان، وسط انعدام ثقة تام بالجانب الأمريكي، وستخصص إيران أسبوعين لهذه المفاوضات. ويمكن تمديد هذه المدة باتفاق الطرفين. ومن الضروري الحفاظ على الوحدة الوطنية الكاملة خلال هذه الفترة، ومواصلة الاحتفالات بالنصر بكل قوة. المفاوضات الجارية هي مفاوضات وطنية وامتداد للمفاوضات الميدانية، ومن الضروري أن يثق جميع أفراد الشعب، من نخب وجماعات سياسية، بهذه العملية ويدعموها، فهي تحت إشراف قادة الثورة وأعلى مستويات النظام، وأن يتجنبوا تمامًا أي تصريحات مثيرة للفتنة. إذا كان استسلام العدو في الميدان إنجازًا سياسيًا حاسمًا في المفاوضات، فسنحتفل بهذا النصر التاريخي العظيم معًا، وإلا فسنقاتل جنبًا إلى جنب في الميدان حتى تتحقق جميع مطالب الشعب الإيراني. أيدينا على الزناد، وما إن يرتكب العدو أدنى خطأ، حتى نرد عليه بكل قوة.
أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي
١٩ أبريل ١٤٠٥
أمريكا ترضخ وتركع أمام إيران العظمى،
هذا ما يحصل يا سادة حين يُناطح الشيطان أبناء علي والحسين، من شعارهم: فوالله لا نعطيكم بأيدينا إعطاء الذليل ولا نقرّ لكم إقرار العبيد،
وقد وعدنا الله بنصره والله لا يخلف وعده.
#إيران_تنتصر
للذين يخوّفننا بالموت..
للذين يحاصروننا بالضجيج..
للذين لم يعرفوا ثقافتنا بعد..
للذين شحنوا أرواحنا بالغضب..
للذين لا يدركون مقام الحبّ..
للذين غرقوا في حطام الدنيا..
للذين يريدون سلخنا عن رحمنا الحامي..
للذين يظنّون حقيقتنا من الخيال..
هذا أكبر هموم شبابنا، أن يهبوا لأهلهم كلّهم