قبل يومين، كنت أنتظر ولدي عند بوابة المدرسة، وفجأة جاني زميله وقال لي بصوت واطي:
«عمي، ممكن توصلني معكم؟ بس لا تقول لأبوي إني طلبت منك.»
استغربت من كلامه، خصوصًا إنه كان متفق مع أبوه يجي ياخذه.
قلت له: «أبشر، اركب.»
ركب في المقعد الخلفي، وكان كل شوي يطالع من الشباك، ثم يفتح جواله ويقفله.
سألته: «فيه شيء يا ولدي؟»
رد بسرعة: «لا، كل شيء تمام.»
ما ضغطت عليه بالأسئلة.
لكن قبل ما نتحرك، انتبهت إنه كل ما شاف سيارة تدخل الشارع، يتوتر ويلتفت وراه.
هنا عرفت إن الموضوع مو مجرد تغيير في المشوار.
قلت له بهدوء: «إذا فيه شيء مضايقك، تقدر تقول لي. وإذا ما تبي تتكلم الحين، عادي.»
سكت شوي، ثم سألني: