حساب المقاتل الأنيق في فيسبوك:
والله لَئِنِ أَشْهَدَنِي الله قِتَالَ اليهود لَيَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَصْنَعُ
صدقوا ما عاهدوا اللهَ عليه
في الخالدين يا حمزة، في الخالدين يا حبيبي💚
هو مثلك تمامًا؛ لديه حياة، وأهل، وأحباب، وأحلام، وحب، وحكايات، وتصورات، وآراء، وأفكار، ورؤى لمستقبله، وأمانيّ لعيشه، وأسماء مفضلة يريد تسميتها لأولاده، ومواصفات يحبها بقوة في رفيقة دربه، وخطة ماليّة لراتبه ومدّخراته، وشكل بيته، ولون غرفته، والترقية القادمة في عمله.
هؤلاء لا يجدون الحياة على الرصيف، ولا يبيعونها بثمن بخس، ولا يُقدمون على الموت كأنهم مقدمون على نزهة؛ وإنما يفكرون ألف مرةٍ في كل من سيتركونهم، في الأحباب الذين ستأكلهم الوحدة في بُعدهم، في كل الحياة التي ستفوتهم؛ وهم موقنون أن الموتَ ليس قدرًا محتمًا تحت قصف أو غارة، وإنما هو قدرهم الذي يختارونه، بأنفسهم، والله حسيبهم، ويحددون الساعة، والمكان، والطريق، والطريقة، ثم ينطلقون بأقصى سرعةٍ نحو مغادرة الحياة.
محمد زواهرة، وأخوه كاظم، وصاحبهما أحمد الوحش، وآلاف قبلهم وبعدهم، مهندسون، وأطباء، ومعلمون، وطلاب، وأئمّة، وتجار، وغيرهم الكثيرون، جميعًا، لم يُفرض عليهم ما لم يفرض علينا، ولم يُكتب عليهم القتال نيابةً عنا، ولم يختاروا الجهاد فرض كفايةٍ يسقط عن الجماعة حين يؤديه البعض؛ وإنما نصيبهم من الفريضة هو نصيبنا؛ وحبهم للحياة هو حبنا وأكثر، وخوفهم من الموت، ووحشة القبر، وضيق اللحد، ووحدة الوفاة، وعزلة الترَب، مثلنا وأكثر؛ وهنا تكمن المعجزة، والبطولة، والنبل، والشجاعة؛ أنهم على رغم ذلك كله، اختاروا الله؛ فاختارهم الله!