الحمد لله الذي تفضل علينا بالإسلام وهدانا للإيمان وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة هو أهل بأن يحمد وأهل بأن يعبد وأهل بأن يشكر سبحان من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه سبحانه رب العالمين سبحانه القاهر فوق عباده خلق كل شيء فأبدع وصنع كل شيء فأتقن حجابه النور ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه !!
ربك عظيم هو يدبر أمرك كله وأنت ملكه وهو حكيم لا يفعل عن عبث له في كل أمر حكمة ولطف خفي قد يغيب ذلك عن وعينا العظيم و لا تدركه عقولنا القاصرة فالله حكمة بالغة عندما ينزل عليك البلاء ويشتد عليك الكرب ويكثر عليك البلوى ويزوي عنك الدنيا ويبكي قلبك من الألم وتغرق عيناك بالدموع له الحكمة في ذلك حتى تصبح أكثر وعيا وقوة ونضوجا فترى بما حل بك من بلاء عظيم وكرب شديد خير عظيم وأجر كبير لن تدركه وتناله وأنت في سعة من أمرك وترف في عيشك وتذكر أن الصبر مقرون بالفرج واليسر مقرون بالعسر والرخاء مقرون بالشدة فدوام الحال من المحال فاصبر لأمر ربك إنك بأعيننا و هل هناك أعظم من أن تكون في رعاية الله !!
لا تساوم على دينك ودافع عن دين الله بكل ما أوتيت من قوة فهذا الدين ارتضاه الله الذي خلقنا لنا دينا ولن يقبل غير الإسلام دينا يوم القيامة وتذكر أن دينك هو طريق الرشاد وطوق النجاة يوم القيامة عندما تدخل الجنة وهذا هو الفوز العظيم أما الخسران المبين أن تدخل النار يوم القيامة فتخسر كل شيء !!
الأعمال التي لها شأن عظيم عند الله هي أعمال القلوب من حسن التوكل على الله إلى حسن الظن بالله إلى اليقين بوعد الله إلى الإيمان الصادق بالله إلى الخوف من الله عز وجل وعقابه إلى رجاء رحمة الله إلى حب القلب لله رب العالمين فحسن التوكل يرزقك الله به وحسن الظن بالله يجعلك ترى الابتلاء نعمة واليقين بوعد الله يجعلك تنتصر به على عدوك والإيمان الصادق بالله يسخر لك المستحيل والخوف من الله ينجيك من النار و رجاء رحمة الله يدخلك الله به الجنة وحب الله تطيب به حياتك ويسكن به قلبك وتطمئن به روحك فكن مع الله بقلبك دائما وأبدا !!
كلنا نذنب ولا أحد يسلم من الذنب إلا من عصمه الله وإن أذنبت تقرب إلى الله بعده مباشرة بعمل صالح ترجو به ما عند الله وأن يغفر الله به ذنبك سواء كان صلاة أو استغفارا أو ابتهالا صادقا لله أو صدقة ولو بمبلغ يسير فالله يقول (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ) ودائما زاحم السيئات بالحسنات قال تعالى (وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) وفي الحديث يقول نبينا ﷺ (وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا)
أتريد معجزة حقا المعجزة العظمى هو كتاب الله عز وجل معجزة خالدة إلى يوم الدين فيه الهدى والنور والعبرة والعظة لكل أحد هو الشفاء لمن في قلبه مرض وهو النور لكل من تخبط في الظلام وهو السكينة لكل من شعر بالقلق وهو الطمأنينة لكل من أحس بالتعب وهو الأمن لكل من أحس بالخوف هو الحياة لمن آمن به وعمل به وحكم فيه فيه نور وفيه إيمان وفيه العدل كله !!
كلنا نخاف نخاف من قبر سيضمنا ونخاف من موت سيزورنا ونخاف من مرض قد يأتينا في كل لحظة ونخاف من دنيا فاتنة نخشى أن تبعدنا عن الله ونخاف من غضب من الله قد يأتي فلا يبقي فينا أحد ولكن نؤمن بالله فنعلم أن القبر نعيم للمؤمن والموت راحة للمؤمن والمرض تكفيرا لذنوب المؤمن والدنيا مرزعة المؤمن يسعى فيها سعيا مشكورا وغضب الله إذا حل في قوم لا ينفع معه قدر ولا ينجي منه حذر فيسلم المؤمن أمره كله لله فالدنيا كلها خوف والله هو الأمان الوحيد فيها !!