من الطروحات التي تستحق أن تنشر.
يضع الدكتور هاني الجهني يده على حقيقة يغفل عنها كثيرون، في رسالة تمس حياة كل إنسان، وتذكر بأحد المعاني التي يصنع استحضارها فرقا كبيرا في نظرتنا للحياة.
حديث جدير بالمشاهدة والتأمل.
الزواج احتياج طبيعي .. كل رجل و امرأة في العالم في سن الزواج مرشحين للإرتباط .. في دول العالم الفقيرة و الغنية يتم الزواج و الإرتباط ..
حتى المجتمعات الفقيرة جداً تجد حلول و تُشبع حاجات جميع أطراف المجتمع ..
الغريب في الإقتصاد السلوكي هو كيف استطاعت بعض المجتمعات الأكثر ثراءً أن تجعل أمر فطري مثل الزواج أكثر صعوبة .. و الجواب بسبب المزايدات الإجتماعية و رفع سقف التوقعات ..
كلما تعقدت الحياة المادية والاجتماعية يصبح تحقيق الحاجات الفطرية أكثر صعوبة .. لذلك تقدم المجتمع ليس دائماً مرتبط بزيادة سعادة افراده ..
لا تتزوّج لأن الراتب لا يكفي
في هذا العصر، انتقل القلب – من حيث لا يشعر – من التعلّق بالله إلى التعلّق بالوسائط،
ومن الثقة بوعد الحق إلى الاطمئنان للأرقام.
فلم يعد سؤال الرزق سؤالًا إيمانيًا بقدر ما أصبح معادلة حسابية،
تُقاس فيها الطمأنينة بقدر الراتب،
ويُقاس المستقبل بما هو مكتوب في العقد الوظيفي.
وحين يُقال للشاب:
"لا تتزوّج لأن الراتب لا يكفي"،
فهذا القول لا يُعبّر عن توصيف اقتصادي محض،
بل يكشف عن خلل عميق في عقيدة الرزق؛
عقيدة ترى أن الرزق يُخلَق في الوظيفة،
لا أنه مُقدَّر في اللوح المحفوظ،
وأن الغد يُصنع بالأسباب وحدها،
لا بوعد الله.
ومن هنا صار الخطاب السائد يقول:
لا تُقدِم حتى تضمن دخلك،
ولا تتزوّج حتى تكتمل الأسباب،
وكأن الرزق يُخلَق بالسعي،
لا يُطلَب به.
غير أن المنهج القرآني لم يلغِ السعي يومًا،
بل صحّح موضعه ومنزلته.
فالعمل في الإسلام تكليفٌ شرعي،
والسعي واجب لا يُعفى منه أحد،
لكن الرزق ليس نتيجة ميكانيكية لهذا السعي،
بل هبة إلهية تُجرى على يد الأسباب،
ولا تُختزل فيها.
فالإنسان يعمل امتثالًا للأمر،
لا ضمانًا للنتيجة.
ويسعى طاعةً،
لا تألّهًا للأسباب.
ولهذا، حين خاف الناس الفقر عند الزواج،
لم يُصحّح القرآن سلوكهم أولًا،
بل صحّح تصوّرهم، فقال تعالى:
﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
فلم يقل: حتى يعملوا،
ولا قال: بعد أن تتوفّر الوظيفة،
بل أعاد الرزق إلى مصدره الحقيقي: الله.
أما العارف بالله، فيدرك أن الرزق
قد يُمنَع مع كثرة السعي،
ويُفتح مع صدق التوكّل،
وأن الذنوب قد تكون أغلَق من الفقر،
وأثقل من قلّة الدخل.
فليس كل تأخير في الرزق فقرًا،
ولا كل كسب بركة.
ومن هنا جاء توجيه السماء
لا إلى الكسل،
بل إلى تزكية الطريق، فقال تعالى:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ
وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾
فالاستغفار في الوعي القرآني
ليس بديلاً عن العمل،
بل رفعٌ للعوائق التي تخنق ثمرة العمل،
وتنقية لمجرى الرزق من انسدادات الذنب.
فالواثق بالله لا يسأل:
"كم راتبك لتتزوّج؟"
بل يسأل:
"هل تعمل وتسعى؟ نعم.
لكن كيف علاقتك بالله ليُبارك لك في سعيك؟"
ولا يقول للناس:
"أخّروا الزواج حتى تتحسّن الظروف"،
بل يقول:
"أصلحوا ما بينكم وبين الله،
وابذلوا ما استطعتم من سعي،
تُصلَح لكم الظروف".
إن أخطر ما في خطاب منع الزواج اليوم
أنه يُلبس العجز ثوب الحكمة،
ويجعل من الخوف وعيًا،
ومن سوء الظن بالله واقعية.
فالزواج في الرؤية التوحيدية
لا يُناقض السعي،
بل يوسّعه.
ولا يُخاصم العمل،
بل يباركه.
لأن من خرج من أجل مسؤولية،
خرج معه مددٌ من الله لم يكن يعرفه.
ولو أدرك الناس هذا الميزان،
لما جعلوا الزواج هو المانع،
بل لجعلوا الذنب وسوء الظن بالله هو المانع.
وعندها يكون خطابنا للشباب خطاب رشد واتزان:
اعملوا… لأن الله أمركم بالعمل
وتزوّجوا… لأن الله وعدكم بالغنى
واستغفروا… لأن الذنوب قد تحجب بركة السعي
وتوكّلوا… لأن الذي فتح باب الزواج
كفيل أن يفتح باب الرزق
فالخلل ليس في قلّة الراتب،
بل في سوء توطين القلب.
رجل يوجه كلام لزوج بنته اثناء عقد القران اذا تبي تسوي مناسبه وحفل هذا شي خاص فيك اما بخصوص النساء حفلتهم صارت اليوم وانت اي وقت تعال تقهوى واشرب فنجال قهوه واخذ زوجتك والله يستر عليكم :
في وقت قياسي.. مستشفى رماح العام يشخص حالة مريضة مصابة بالجلطة خلال دقيقة واحدة من وصولها، ويفعل نداء السكتة الدماغية
تفاصيل الحالة مع د. عمر خالد أمين استشاري طب الأعصاب والسكتة الدماغية
#برنامج_120 | #الإخبارية
الحمد لله الّذي بنعمته تتمّ الصالحات…
تمّ عقد قراني في هذي الليلة على من اختارها الله لي شريكةَ عُمر ورفيقةَ درب سائلاً المولى سبحانه و تعالى أن يكتب لنا الخير في حياتنا وان يجعلنا لبعضنا كما نحب ♥️💍
١٤٤٦/١٠/١٢ هـ