اللهم اجمع لي ما تأخر من رزقي، وحقق لي في عام واحد ما كنت أظنه يحتاج عمراً كاملاً، اللهم افتح لي أبواب فضلك، وسخّر لي الخيرات من حيث لا أحتسب، واجعل عطاياك تأتي متتابعة بلا انقطاع، ياوهاب يارحيم يامن تقول للشيء كن فيكون، اللهمّ أغمرني بواسع فضلك وجودك وعفوك وعافيتك ياكريم.
أما الغزاة المعتدون، فلا قُرت أعينهم، ولا أمنوا في مأمن؛إن الأرض التي يظلمون فيها ستلفظهم، والبلاد التي يستبيحونها ستضيق عليهم بما رحبت،فالحق وإن بدا صوته خافتاً تحت ركام الظلم فله صولاتٌ تزلزل الباطل،والليل مهما طال فلا بد من بزوغ فجر الشعوب التي لا تنكسر إرادتها ولا يلين عزمها.
بينما يحاول العالم وصمهم بما ليس فيهم، نراهم نحنُ نبض الأمة الحيّ، وصفوة شبابها الذين لم تطب نفوسهم بالقعود؛ لقد عزّت عليهم مآسي القدس، وأثقل كاهلهم مشهد الاحتلال وهو يعيث في الأرض فساداً دون رادع، عزّ عليهم أن يظل الأسرى خلف القضبان بلا نصير، ⬇️
وأن تسيل دماء أهلنا في غزة شلالاً طاهراً أمام صمتٍ دولي مطبق؛ فما كان منهم إلا أن استجابوا لنداء الكرامة، بائعين أنفسهم لله، ومُقدّمين عذرهم بين يديه سبحانه. نسأل الله أن يتقبل جهدهم، ويجعل سعيهم في ميزان الحق واليقين،
"من أعلى درجات الجهاد؛ جهاد الحُزن، جهادك في التَّقبُل، جهادك في الحمد والشُكر وأنت في شِدّة، أن تُسلّم أمرك لله حتى إن لم تفهم الحكمة أو تستوعب الأحداث، أن تلجأ وأنت متيقّن أن لا ملجأ من الله إلا إليه، أن تستسلم وترضى حتى وإن خالف ذلكَ هَواك.
صبرك وشُكرك وتقبلك = جهاد"
عيد فطر مبارك، عيدٌ نستقبله بقلوبٍ مثقلةٍ بالفقد، رحم الله شهداءنا وأحبابنا، رحمةً تغمرهم فيها رضوانه، وتجمعنا بهم في جنات النعيم حيث لا فراق ولا بُعد، رحم الله من كانت أعيادنا ومسراتنا لا تشرق إلا بوجودهم، ولا تكتمل بهجتها إلا بقربهم،
ولكنها الدنيا، دربٌ إلى الله، نمر فيه ويمر بنا، ونحن على يقين أن ما عند الله خير وأبقى، نسأل الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا، وأن يجعله شفيعًا لنا يوم نلقاه، وأن لا تعود دعواتنا إلا وهي مستجابة مجابة، وأعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات،