أظنّ أنّها المرّة الأولى التي أشاهد فيها حلقةً كاملة لأحمد الغندور، أقصد حلقة (خالد بن الوليد)، والله يعلم أنّي قبل أن أبدأ في مشاهدتها وضعتُ في نفسي حياديّةً كاملة، وقدّمتُ حُسن الظنّ بأنه إنما أراد إظهار عزّ مجد الإسلام.
ولكن…
طوال الحلقة ظلّ يثني على خالدٍ رضي الله عنه (كمحارب)، و(كفارسٍ قوي)، و(كعقليةٍ قتاليةٍ تكتيكيةٍ فذّة). وهذا حسن، ولكن أين جانبُ الله؟
جعل النصرَ في معركةٍ لاتباعِ خالدٍ تكتيكَ Double Envelopment،
وفي أخرى لاتباعه تكتيكَ Strategic Withdrawal.
حتى جاء إلى معركة اليرموك، وانتظرته أن يذكر فضل الله على المسلمين اضطرارًا لما وقع في تلك المعركة، وأنه لن يستطيع أن يُلبِس النصرَ لتكتيك خالدٍ فقط كما فعل في بقية المعارك.
حتى جاء عند النقطة المهمّة، وهي اليوم السادس من المعركة، فقال:
«الطبيعة ساعدت المسلمين، وكان الريحُ عكسَ صفوف الروم، فدخل الترابُ في أعينهم!»
حينها علمتُ أنّ هذه ليست حلقةً لتمجيد خالد رضي الله عنه، بل حلقةٌ لجعل الجيش الذي انتصر في جزيرة العرب مجردَ جيشٍ وُفِّق في اختيار فرسانه وقادته… كباقي الجيوش التي انتصرت في الحضارات السالفة، لأنهم في نظره اتبعوا الخُطط نفسها.
ونسي نصرَ الله للمسلمين وهم أذِلّة في بدر،
ونسي ريحَ الصَّبا التي نصرت رسول الله ﷺ في الأحزاب،
ونسي قدوم رسول الله ﷺ في حنين.
وما كان لجيش الإسلام أن ينتصر لو كان تحت رايةٍ أخرى غير تلك الراية، لأنه كان بأمر الله ولطفه وتحت عنايته، ولولاه سبحانه لكانوا كما هم عليه في تلك الصحراء.
وقال الفاروق عمر رضي الله عنه:
«نحن قومٌ أعزّنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزّ بغيره أذلّنا الله.»
منقول من الأخ فؤاد النمر على Fb
لازالت سورة الكهف تُخبرنا أسبوعيًا أنّ الأقدار لا تمتثل للمنطق البشري المبني على المُشاهَدة؛ فيها نبع الخير من خرق سفينةٍ وقتل غلامٍ وبناء جدار في قرية قومٍ سيئين.
أبشر؛ سينبع الخير من ثنايا مصيبتك.
إخواننا في #السودان وخصوصا مدينة #الفاشر
أعظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لموتاكم وتقبلهم في الشهداء
ولعن الله القاتلين ومن دعمهم
***************
السودان ليس له تغطية إعلامية كافية
وإلا فما يحصل فيه من قتل وتجويع وتفنن في الإجرام شيء شديد
فيا رب فرجا لأمة نبيك محمد ﷺ.
صورة تجمع الصحفيين الشهيدين صالح الجعفراوي وأنس الشريف.
- كلاهما هددهما الاحتلال بالاغتيال عدة مرات، ونشر دعاية متكررة ضدهما؛ بسبب مواقفهما وتغطيتهما الصحفية للحرب.
ارتقى أنس الشريف بقصف الاحتلال قبل أشهر خلال الحرب.
ارتقى صالح الجعفراوي على يد عصابة خارجة عن القانون بعد الإعلان عن وقف الإبادة.
رحمهما الله وتقبلهما في الشهداء والصالحين.
وربط على قلوبنا بعد فقدهما هم وخيرة شباب غزة.
الخونة والعملاء في غزة يكملون دور الاحتلال في قتال إخواننا الأبطال الذين سلموا من الاحتلال على مدار عامين ولكنهم لم يسلموا من أيدي الغدر والعمالة والخيانة.
فهل أدركنا لماذا ذكر الله تعالى المنافقين في كتابه كثيرا؟
وخاصة في السور التي فيها القتال كسورة آل عمران والتوبة والأحزاب.
أما تصدير الخطاب الوطني وحده دون خطاب الولاء الإيمانيّ فهو خيانة لمبادئ الدين وقواعد الوحي.
ولو كانت وحدة الأرض والوطن كافية لما ترك النبي ﷺ وطنه "مكة" وقبيلته "قريش" مهاجراً، ولما ترك الصحابة ديارهم إلى أقصى الأرض "الحبشة"
إن وحدة الدين وأخوة الطريق والولاء للإسلام والمسلمين تكون أولا، ثم تأتي الولاءات الأخرى،
وهذه كلها بديهيات وأبجديات يعلمها من تربى على سورة التوبة والأنفال وليس على المسلسلات والقنوات الهابطة..
تقبل الله إخواننا الأبرار الذين قضوا على أيدي الخونة والعملاء في غزة، وحسبنا الله ونعم الوكيل.