أين التي ستقول
تعال واجمع عنائي
أين التي ستحدثني عن الفِراء
ولسع الآنية الساخنة
وتحكي لي قصة خفق الزعفران باللبن المحلى
أين التي ستصنع من بقعة صلصة التصقت بقميصها حديثا ساخنا لليلة كاملة
أين التي ستنظر إلى الحي فيّ
إلى الواهب روحه لدمعتها الكبيرة
والخافق لأجلها مع كل ريح
أينها؟
لا جدوى!!
لا جدوى من الركض
ما الحل؟
من سيلتفت لهذا القلب المنكوب؟
من سيدفع ثمن كل هذا الخراب؟
رجاء أخبرني الآن ..
عند أي ألم سنتوقف؟
وعند أي غسق ستحبني؟
عرَضيّا كنت أمد يدي لتلامس يدها، كان شعورا يحمل خِدرا، يصنع رجفة داخلية مُموهة لكنها محسوسة، شيء يمكنني أن أشبّهه بقشعريرة صلوات كثيرة تنبثق في جسد واحد، في لحظة واحدة، بقوة جارفة بوسعها أن تجعل أمواج المحيط تتلاطم، لكن يالله !! كلها كانت داخلي.
سأحبك .. هذا أكيد
سأكور نفسي نصا أسودا تحت جفنيك مثل ليل، وتسحقينني بدمعة شاردة دونما رحمة.
ولا أنسى .. في ليل مثل هذا بالضبط قد كنا سويا نفكر في طريقة أخرى ننهي بها رقصة، وكنا أيضا شخصان معجونان ب " الله " والقبلة التي تنتهي بعيون مغمضة وشفاه رخوة وتنهيدة.
"بقراع كعبها تُعرف الحسناء"
هكذا قيل
وهاأنا ذا .. أعيد في كتاباتي ألف نص ونص..
شيء ما لم أصله حتى الآن
كم رتبت غيما يتساقط مطره على جسدك، كم غمازة زرعتها بجانب خدك، كم شامة غرستها أسفل ظهرك، وكم صلاة خبأتها تحت سرتك.
شيء ما لم يمنحنيه الله.. شيء ما في لغتي لا يجرؤ.
نظرة ماكرة، وضحكة وادعة، وردفان مغروران، ومشية خبيثة النوايا، وما بين الخطوة والخطوة فصول أربعة من جحيم.
كانت أرقّ من خد وأحد من نصل، لم تكن تحب بل تجرب طريقة أخرى لتراني ألفظ آخر أنفاس صبري، بقامة مستقيمة تجلس لتنتحل دور إله، وبين يدين رقيقتين ما مست قسوة قط كانت تتشفى بتعذيبي.
ولأنها نصف ساعة وأنا جاث أمام طغيان حضورك، فأنا لم أنته منك بعد
ولم أتعلم كيف لنظرة أن تثقب قلبا فتدميه، وكيف لضحكة ممزوجة بالسحر أن تصنع كل هذا العناء المفضوح
أكتب وأنت التي لا تلتفتين .. حالما تلتفتين نحوي .. أرجوك لقننيني ما يجب على المرء قوله حين يواجه موتا بسرعة التفاتة.
ليل مظلم وأنت في أوج جمالك الفاتن
كل شيء خلق من ماء وطين، وأنت الوحيدة هجين بين الفراشة والقصيدة
لم يفلح ليل في إفساد فتنتك، ولم يفلح ليل في تحريكي نحوك من مكاني، أنا الواقف في حيرة بين ليل وامرأة،
أعني في منتصف بطنك، لا يد بوسعها التسلل نحو وجهك، ولا لعاب يسيل نحو مادون ذلك.
ولأني مذ عرفتك وأنت تشبهين وريقات الرياحين والأغصان التي لتوها استطالت
كان لابد أن أسرد قصة البدء القديم
أنا من جرب لمس الأشياء الناعمة بدءا بخدك وانتهاء باستدارة على مقاس كفيّ الكبيرتين
أنا من جثا على ركبتيه أمام منتصفك في انتظار موت سادي يمتص الروح بضحكة وضياع.