فى مصريين فكروا ان القطعة الاثرية المسروقة تتعمل فى المتحف المصرى الكبير بخاصية الهولوجرام
مهندس مصرى بدأ فى تصميم فديوهات
الفكرة بدأت تلاقى رواج واهتمام من المسؤلين
Come back Home 🇪🇬❤️
عاتبني أحد الأصدقاء العرب لأنني شكرت مصر فقط على دورها في إنهاء الحرب ومنع التهجير، وأعتبر الأمر مجاملة سياسية مني، لكن الحقيقة أن من يعرف حجم ما قامت به القاهرة رسميًا ودبلوماسيًا وسياسيًا وشعبيا يدرك أن الامتنان لمصر واجب أخلاقي ووطني.
فمصر، التي حملت على عاتقها القضية الفلسطينية في وجدانها وأمنها القومي، لم تكن مجرد وسيط، بل كانت سداً منيعاً أمام أخطر الخطط التي استهدفت اقتلاع الشعب الفلسطيني من ارضه وهي خطة ترامب نتنياهو لتهجير الشعب الفلسطيني بغزة.
منذ اللحظة الأولى لإعلان الخطة من قبل ترامب نتنياهو، أعلنت القيادة المصرية أن أي حديث عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة يمسّ بالأمن القومي المصري ويُعد خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. ثم أكدت وزارة الخارجية هذا الموقف ببيانات واضحة، رفضت فيها أي شكل من أشكال النقل أو التهجير، سواء كان مؤقتاً أو دائماً، طوعياً أو قسرياً.
لكن ما لم يظهر كثيراً في الإعلام هو ما جرى خلف الكواليس حيث خاضت مصر حملة دبلوماسية معقّدة وهادئة لإقناع القوى الكبرى بأن هذه الخطة تهدد استقرار المنطقة بأكملها. وقد تواصلت القاهرة مع واشنطن وتل أبيب ودول الاتحاد الأوروبي، ومع شركائها العرب، لتوضيح خطورة الفكرة وضرورة إسقاطها بالإضافة لرفض تلبية دعوة ترامب للرئيس المصري لزيارة واشنطن تجنبا لأي موقف ضاغط.
وفي الوقت نفسه، دعت مصر إلى اجتماعات عربية طارئة داخل الجامعة العربية، لتوحيد الموقف ورفض الخطة بشكل جماعي، ولم تكتفِ بالرفض، بل طرحت بدائل عملية، من بينها خطة لإعادة إعمار غزة من الداخل، تضمن بقاء السكان في أرضهم أثناء أعمال الترميم والبناء، بدلًا من دفعهم خارج القطاع، كما تضمنت الخطة إنشاء مناطق آمنة مؤقتة داخل غزة للعائلات المتضررة حتى تستقر الأوضاع.
على الصعيد الإقليمي، قادت القاهرة جهودًا لتشكيل تحالف عربي موحّد يضم فلسطين، الأردن، السعودية، قطر، الإمارات، وغيرها من الدول، لإعلان موقف ثابت ضد التهجير، والتأكيد أن الحل لا يكون إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، لا بتفريغ الأرض من أصحابها.
أما في الساحة الدولية، فقد نجحت مصر في استقطاب الدعم الأوروبي من فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتبنّي رؤيتها كخيار واقعي لليوم التالي للحرب، حتى أصبحت الخطة المصرية هي الوحيدة المقبولة دولياً، مما أجبر ترامب لاحقاً على التراجع والتصريح بأن خطته "مرنة" وأنه "لن يُجبر أحداً على الرحيل".
ولم يكن هذا التحرك الرسمي ليكتمل دون نبض الشارع المصري الذي عبّر بوضوح عن رفضه لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين، وسانده في ذلك الإعلام والمجتمع المدني، اللذان اعتبرا الخطة انتهاكاً صارخاً للحقوق والقوانين الدولية.
لكن رغم كل هذه الجهود، يبقى العامل الحاسم والأساسي في نجاح الدور المصري هو إرادة الصمود والبقاء لدى الشعب الفلسطيني بغزة، فهم الذين ارتقوا شهداء، وصبروا، وتمسكوا بأرضهم، وفقدوا خيرة أبنائهم، وشاهدوا مدنهم تهدم أمام أعينهم، ورفضوا أن يكونوا وقوداً لصفقات سياسية إقليمية أو أوراق ضغط وتفاوض أو حتى خسائر تكتيكية ضمن تجاذبات أيدلوجية.
ولهذا أقولها عن قناعة لا مجاملة، شكرا لمصر.