بدأ الاختلاف يظهر حول الاتفاق بين قسد والحكومة السورية وذلك من خلال التفسيرات المتناقضة له من جانب المتحدثين باسم الطرفين.
هذا لا يبشر بخير استبشرنا به اليوم.
لم ينهزم الكرد في سوريا.بل سقط مشروع قسد.
الكرد باقون وقضيتهم مقدسة والمشاريع عابرة، ودوامها مرهون بمدى صلاحيتها لزمنها ومكانها وناسها..
بانتظار تحول العالم إلى جنة والبشر إلى ملائكة، لتطبيق حلم أخوة الشعوب الديمقراطية الطوباوي!!!!
حين قصصتم شارب رجل درزي وجديلة فتاة كردية.. قصصتم بذلك حتى شعرة معاوية التي كانت بينكم وبين المكونات الأخرى وطنياً...بل حتى إنسانياً.
قد يزول أثر الدم المسفوك بالتسامح، أم إهدار الكرامة فلا يمكن إزالته حتى بأنهار من الدم.
من يتابع مظاهرات الكرد هذه الأيام.. وفي كل أماكن وجودهم، داخل الوطن وخارجه، ويرى حماسهم الجارف واستعدادهم للتضحية حتى بالأرواح، يدرك يقينًا أن روح هذا الشعب لا تشيخ، ولا تعرف الوهن أو اليأس، رغم قرون طويلة من الظلم والقمع.
وهذا درس لأعداء الكرد ...
https://t.co/UGzqld47Dd
يثبت الشعب الكردي المرة تلو الأخرى ،والحدث تلو الحدث، أنه أكبر من جلاديه، وأعظم من نخبه، وأقوى من المحن....
هذا ليس كلامًا عاطفيًا ولا شعاراتيًا. بل حقيقة يمكن اثباتها ببساطة.
ما حكاية مراسيمكم قراراتكم التي تأتي بالضغط وليس عن قناعة ؟!
_اتفاقية آذار بعد مجازر الساحل
_منح الكرد بعض الحقوق بعد وأثناء القتال مع قسد.
_سحب قوات قسد من دير حافر
كله بأوامر من العم سام
سممتم روح الشعب بما يصدر عنكم.
ولكن لاباس.. لنبدأ من هنا من هذه القرارات. ونبني عليها.
(لا يجب أن تأخذوا بأفعالنا، بل بأقوالنا)
بهذا كان يرد بعض الملالي في القرى الكردية على من يشير إلى التناقض بين أقوالهم وممارساتهم.
أما ما يفعله أولياء سلطة دمشق بقولهم:
(حق الأخوة الكرد) ويممارستهم القمع في الوقت نفسه، تجاوز حدود طرفة ملالينا إلى نفاق فجّ يثير الغضب قبل السخرية.
يقول السيد أحمد الشرع نصحت الجنرال مظلوم عبدي بألا تهدر قطرة دم من أجل الحق الكردي. فهي محفوظة وسيضمنها الدستور !
ماشي أيها الرئيس
اقرن القول بالفعل. بمنع التحريض ضد الكرد والتنكيل بهم. وامنحهم حقوقهم... وستجد الكرد كلهم معك.
ولو.. أنت براغماتي وذكي. فألعبها.
بس التذاكي عيب.
عوي ولاك..
وصفة يقدمها الشبيحة الجدد لمن يتألم ويشكو من ممارسات أسيادهم، وذلك بناء على نصيحة:
(اسأل مجرب ولا تسأل حكيم.)
غير مدركين أن هذه الوصفة التي استعملوها أيام زمان وأفادتهم...ليست بالضرورة أن تكون مفيدة للبشر أيضاً.
الكرد في عيوننا.. أما في دستورنا..فلا
لأننا إذا وضعناهم في الدستور فلن نستطيع إغماض أعيننا عن حقوقهم.
أما إذا وضعناهم في أعيننا فإغماضة عين واحدة. أو حتى رفة سريعة..كافية لإخراجهم منها.
(ماقاله الجولاني وما يفعله)
تتحدث اسطورة بروكروست الاغريقية عن شقي كان يعيش في الجبال، وكان له سرير يحدد وفقه مقاسات من يصادفهم، ليقص رجليّ الطويل ويمط جسم القصير، ويبدو أن للزعيم العربي أمثال الأسد والجولاني سريره أيضاً، فكلاهما شقي.
لذلك تجده: يقص الدستور على مقاس سريره، ويمط السلطات ويبتر الحقوق..
وأما الغاز وتعفيش البيوت. كعادتكم كلما دخلتم بيوت الناس ...فمسامحينكم حلال زلال..
وأما إراقتكم للدماء وحرقكم الجثث وإهداركم كرامة الناس .
فلن نسامح..
ولن نصالح ولو منحتمونا . الذهب.
يردد شبيحة نظام الجولاني مقولة: لماذا لا يرضخ المعارضون من الأقليات للدولة التي كسبت شرعية دولية، وبعيدا عن ملابسات هذه الشرعية..
ألم يكن نظام الأسد المجرم قبل سنوات دولة أيضاً ؟ وحائزاً على الشرعية الدولية؟
فلماذا انتفض الشعب السوري ضده؟
إنه القمع الذي تمارسه هذه السلطة أيضاً.
يردد شبيحة النظام أن بعض آهالي شيخ مقصود والأشرفية فرحوا بخلاصهم من قسد. وهم يعلمون تماما أن ليس كل آهالي الحيين من الكرد. كم أن هناك من الكرد من ليسوا مع قسد، مثلما هناك الكثير من العرب السنة ضد هذه السلطة.
فلماذا يصفون من هم ضد قسد بالوطنيين ومن هم ضدهم من السنة بالعملاء؟!
لقد انتصرت قوات الجولاني في حيَّ الشيخ مقصود والأشرفية اليوم عسكرياً وخسرت إلى الأبد وطنياً وأخلاقياً.
وخسر الكرد في هذه المعركة ولكن إرادتهم لن تنسحق.
وهذا طبيعي حين لا يحسن الكرد ممارسة السياسة في زمن
تسليع القيم وموت الضمير