يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله :
ولقد قرأت في المدح لي ما رفعني إلى مرتبة الخالدين، ومن القدح فيّ ما هبط بي إلى دركة الشياطين، وكرمت تكريماً لا أستحقه وأهملت حتى لقد دُعي إلى المؤتمرات الأدبية وإلى المجالس الأدبية الرسمية المبتدئون وما دٰعيت منها إلى شيء، فألفت الحالين وتعودت الأمرين، وصرت لا يزدهيني ثناء ولا يهز السب شعرة واحدة في بدني.
قصة قصيرة حصلت معي بعنوان:
" اقولك ترى المحامي يحب يعقد الأمور، اذا تبغى نتشارك بعدنا عن المحامين!!"
كلمني احد الاصدقاء قائلاً " طارق قول لي مبروك، لقيت واحد بيشاركني في المشروع، شخص ممتاز" طبعاً مد حرف الألف في " ممتاز" من باب الإعجاب.
طبعا هو لم يخبرني بالأمر لأني محامي بل بصفتي صديق له، يعني ما طلب خدماتي نهائياً، ثم بدأ يحكي لي مادار بينه وبين الشريك المحتمل، وأثناء الحديث شعرت ان الأمور ليست على مايرام، انا صحيح لست بتا��ر ولكني اعرف التاجر الحقيقي من اول وهلة واعرف كيف يتكلم، كما اني أشعر في الغالب إذا كان المتحدث يخطط لأمر ما، يعني من واقع الخبرة والممارسة.
قلت في نفسي إما ان صديقي يقول مالم يقله هذا الشخص او ان هذا الشخص لديه نية اخرى!
حاولت جاهداً ان أسكت واجعل الموضوع يمشي كما يهوى صديقي لاسيما وانه كان في غاية السعادة، ولكنه صديقي في خاتمة المطاف ولا أستطيع أن لا أبوح له بما يدور في خلدي، اخيراً قررت ان لا أقول كل مايدور في عقلي واكتفيت ببعض التساؤلات التي لم يجد لها صديقي إجابات!!
بعد بضعة ايام قال لي صديقي " لقد نبهتني على أمور معينة وانا تواعدت مع الرجل كي نتقابل في م��تبك واعتقد انه سيجيب على كل اسئلتك وستعجب به فجهز العقد!" قلت في نفسي الله المستعان.
بالفعل حضر صديقي وكذلك الرجل الآخر كي يوقع العقد! عندها طرحت اسئلتي عليهما من أجل استكمال أحكام العقد فوجدت هذا الشريك يقول لي "هذه الأمور لاتذكرها في العقد! انا وفلان- اي صديقي- متفقين عليها وبيننا كلمة شرف"! قلت له هذه الأمور يجب ان تُكتب فمثلاً انت تطلب ان يأخذ صديقي قرض بأسمه ويضعه تحت تصرفك وفي ذات الوقت انت من يدير ولاترغب ان يكون اسمك في السجل بل ترغب ان تتصرف من خلال وكالة من صديقي، في ذات الوقت تصر على ان ياخذ الطرف الآخر القرض بأسمه وانت لاتقدم اي ضمانات، وكل ما ترغب في ذكره انك شريك دون أن تدفع شيء! وتحدثت كذلك عن بعض النقاط المهمة،
عندها فجأة غضب الرجل وقام يخاطب صديقي قائلاً " اقولك ترى هذا المحامي يحب يعقد ��لأمور، اذا تبغى نتشارك بعدنا عن المحامين!!" قال له صاحبي " يابو فلان الرجل ترى ماقال غلط، فعلاً نبهنا لأشياء انا لم أكن منتبه لها وتوقعت ان ماعندك مشكلة فيها لأننا حينما تحدثنا قلت لي انك موافق على كل هذه الأمور! فلماذا لانكتبها في العقد؟ مالذي جرى؟" فرد عليه قائلا " انا كلمتي سيف على رقبتي وما اكتب اللي اقوله، وقلت لك نوقع الان وبعدين أدبر لك الفلوس لكن انت شكلك ماتعرف في التجارة وانت شكلك ماتثق فيني!" ثم غادر المكان.
بصراحة وقتها تبسمت وشكرت الله ان كان حدسي في محله، وعدت لصاحبي وقلت له " انت اللي قلت بتجي لمكتبي ترى، انا ما قلت شيء!" قال لي " تصدق يا طارق، شكلي انا بنفسي كنت المشروع لهذا الشخص!! الحمد لله اللي فكني منه" ثم التفت وقال " تراك تستحق اتعابك على ان لم اوقع هذا العقد اكثر من الاتعاب اللي كنت حتاخذها لو ابرمنا العقد"
انتهت القصة ولكن
ياسادة
ترى الاتفاقيات السليمة لاتخشى الأثبات، والشريك الحقيقي واضح النية لايخشى النقاش مع المحامي وتبيان الأمور بل على العكس يحرص عليها ويفرح بها.
اما النوع الآخر فيكتفي بكلام المجالس ونظرية " انت ماتثق فيني؟" ويرفض الكتابة والتوثيق.
وفي خاتمة المطاف ترى المحامي المتخصص لا يعقد الأمور السليمة بل يجعلها اقوى.
أطلت عليكم فاعذروني، ولكنها قصة حصلت أحببت مشاركتها معكم🌻🌻
حقوق وواجبات ⚖️
يدعوكم #مركز_دعم_المنشآت بـ #الخبر خلال فعاليات #أسبوع_القانون لحضور لقاء بعنوان: "التوعية ببيئة العمل وما يتعلق بها من حقوق وواجبات تخص العاملين وصاحب العمل"
يسعدني ويشرفني المشاركة في #أسبوع_القانون من خلال لقاء "التوعية ببيئة العمل وما يتعلق بها من حقوق وواجبات تخص العاملين وصاحب العمل" يوم الأربعاء القادم ٢٤ / ٧ / ٢٠٢٤ من الساعة ٤:٠�� م وحتى ٥:٠٠ مساء في مركز دعم المنشآت في الخبر التابع ل @MonshaatSA