«ووسّع لي في داري، يا ربّ»
أسال الله دائمًا أن يرزقني السعة، السعة في قلبي وفي عيني، أن يرزقني البصيرة لرؤية براح الكون، وألا يضيق عليَّ صدري ولا تتحدد رؤيتي فلا تبصر النعم والوسع في السماء والعالم."
﴿ولولا أن ثبتناك ..﴾
لا تغتر بطول فترة استقامتك، فهي ليست ضماناً لك من انتكاسة قلبك، ولقد شبّه النبي ﷺ القلب بريشة ملقاة بأرض فلاة تقلبها الرياح ظهراً لبطن، وأشدها وجعاً؛ أن يخذل قلبٌ لم يعد بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيكون من أهل النار، فاللهم ثباتا حتى نلقاك.
لاحظت أن تاج الذكر له قوة عجيبة في تيسير الطاعات وسهولة أدائها! في الحديث من قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» -مئة مرة- كانت له حرزًا من الشيطان! يعني حماية ووقاية من الشيطان ومكائده وخطواته .. من عرف بركات هذا الذكر فلن يتركه أبدًا!
أن تحمل نفسًا غنيّة، ترى أن الخير يتّسع للجميع، وأن النجاح يحتوي الجميع، وأن رزق الله واسع لا ينفد، نفسًا طيّبة ترى أن الكل يستحق أن يحظى بحياة هنيئة يحفّها السلام، نفسًا نقيّة لا تتمنّى السوء لأحد، ولا تسعى بالشَرّ لأحد، إن لم تنفع لا تضر، وإن لم تُعطِ لا تمنع.
قال ابن القيِّم -رحمه الله-:
«إذا انكشف الغطاء للنَّاس يوم القيامة عن ثواب أعمالهم، لم يروا عملًا أفضل ثوابًا مِن الذِّكر، فيتحسَّر عند ذلك أقوامٌ فيقولون: ما كان شيءٌ أيسر علينا مِن الذِّكر»
«جاءَ حنونًا، يهبني من الوقت كُله، ومن العمرِ أجمله، ومن الكلماتِ أعذبها، إذا غضبت فلا يبرح حتى أرضى، وإن حزنت فلا يبسَم حتى يسمعني أضحك، وإذا أرَقت فلا يزوره منام حتى أنام.. جاءَ حنونًا وكأنه اعتذار عن كل مامررت به في حياتي..»
«اعلم أنَّ لكُلِّ رفيقٍ تُرافقه، وكُل مكانٍ تحلّه، وكُل كتابٍ تقرؤه، وكُل رأيٍ تسمعه، لكُلِّ من ذلك أثرٌ في نفسك، لا تحسُّ به لكنه موجود كالبذرة الصغيرة في الأرض، لا يراها أحدٌ ولا يُلتفت إليها، ولكنها تصير يومًا شجرةً تضطرُّ كُل من يمرُّ بها إلى أن يراها».
عن بركة الصاحب الصالح، يقول جعفر بن سُليمان:
إذا فَترت في العمل نظرت إلى محمد بن واسع وإقباله على الطاعة فيرجع إليَّ نشاطي في العبادة ويُفارقني الكسل🤍!