من أكثر رسائل الوداع رِقةً وعاطفة في رواية هيَّا نُوقظ الشمس ..
يقول آدم مودعًا زيزا إنّه شوقٌ عظيم ينبغي عليّ أن أُهون من حدّته بواسطة جمال الحياة لعلّ الجمال يملأ الفراغ الذي خلّفته الرّقة والحنان وليس الحنان سوى قلبك أنت.
📍لماذا نحتاج أن نكتب يوميــــاً؟
لأننا عقولنا - بإمكانياتها المحدودة - غير مصممة للتعامل مع هذا القدر من البيانات والإشعارات والأخبار والمواقف وكل ما تخلفه من مشاعر متضاربة: فرح .. حزن .. غضب .. غيرة .. خيبة .. حماس.
دون أن نفرغها على شكل حروف مبعثرة أو سطور متناثرة .. كل شيء تمر عليه يخزّن بداخلك دون أن تشعر ويتراكم في لا وعيك دون أن تنبته ..
قد يتحول إلى علامة فكرية أو ندبة شعورية .. تظهر على شكل نوبة غضب أو دوامة تشتت أو نزعة شراء أو خيبة عامة لا تعرف لها تبرير أو تفسير.
الكتابة .. لها قدرة تطهيرية مذهـــلة مما علق في قلبك وعقلك
فبمجرد أن تضع الفكرة على الورق والشعور في السطور، يتغير شيء ما في علاقتك بهم
تتوقف عن زيارتك دون مناسبة.. ومطاردتك دون تفسير
والتمدد داخلك دون شكل أو اسم او معنى.
الكتابة تمنح الأشياء حدود .. المشاعر لغة ..
وتمنح الفوضى فرصة لأن تُرى وتُسمع وتُحتضن
لهذا كثير من الناس يكتشفون أثناء الكتابة أنهم لم يكونوا مهزومين كما ظنوا .. ولا مكسورين كما اعتقدوا
أحياناً تكشف الكتابة أن هناك شعور آخــر خلف الشعور
وقصة أقــدم خلف القصة ..
وأن هناك جذورا عميقة خلف القشور.
لهـــذا نكتب
لأن بعض الأشياء لا تخرج بالكلمات
ولا تُفهم بالتفكير
ولا تُنسى بالسكوت
وتحتاج فقط إلى صفحة بيضاء صادقة ناصعة وشجاعــة.
"يا رب قني شر التفكير في مجريات الأمور التي تكفّلت لي بها، وخفّف عن رأسي ذلك القلق الذي يثقلها ولا فكاك منه. أرحني من آمال الغد الذي لم يأت، وأزح عن كاهلي عثرات الأمس الذي انتهى، ودبر لي ما ترضيني به وتسعدني واجعله خير، واصرف عني الشر الذي أسعى إليه عن جهلٍ مني، وارزقني السكينة"
أجمل ما يحدث للمرء في زحام الأيام أن تحتضنه التفاصيل الصغيرة.. لأنها تأتي بلا انتظار، وتترك أثرًا لا يُنسى، كلحظةٍ هادئة، أو موقفٍ سعيد، أو كلمةٍ دافئة تسرّ الروح والقلب معًا.