متى كانت آخر مرة وصلت فيها رحمك؟
متى كانت آخر مرة اتصلت بأمك فقط لتسمع صوتها، دون مناسبة أو طلب؟
صلة الرحم ليست مجرّد واجب اجتماعي؛ هي مساحة من الأمان والانتماء والدعم النفسي. التواصل مع من يحبونك بصدق يخفف الشعور بالوحدة، ويمنح العقل شعورًا بالترابط والاستقرار.
وروحيًا، صلة الرحم بابٌ للبركة؛ قال ﷺ: «مَن أحبَّ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصل رحمه».
لا تنتظر أن يرحل أحدهم حتى تدرك قيمة صوته.
اتصل اليوم… ربما مكالمة قصيرة تُعيد إلى قلبك شيئًا فقدته منذ زمن. ❤️🙏
يستوقفني دائمًا مشهد السُحب من نافذة الطائرة؛ كأنّ النظر إلى العالم من الأعلى يعيد الأشياء إلى أحجامها الحقيقية، ويهب الروح شيئًا من سعة السماء.
ومن مقعد الطائرة كانت ولادة هذا النَصّ:
ابشروا …
اليوم آخر جمرة القيظ
وغداً الخميس
أول موسم سهيل وهو الموسم الفاصل بين الحر اللاهب والخريف الممتع
ومع دخوله
1-تهدأ الأرض وتقبل المزروعات
2-ترتاح المواشي فتدر اللبن
3-تهب الرياح الجنوبية الملطفة للأجواء
4-يطيب الجلوس في العراء ليلاً
5-يطول الظل ويشعشع الندى
ومدته 52 يوماً
رجل وفي .. رجل نبيل ..
و لا شك نورة كانت انسانة رائعة و سبحان من ساق كل هالناس تترحم عليها ..
لكن هو رجل " وفي "
و هذه صفة لا يغيرها فيك شخص ولا يزرعها فيك احد بل هي شيء في تكوينك ..
الوفاء خُلُق رفيع ، مهذب ..
أن تكون أمينًا على العلاقة ، صادقًا فيما وعدت ، ثابتًا حتى حين يصبح الثبات مكلفًا ..
الله يرحم نورة و يغفر لها ، و يلهم السيد ماجد التويجري الصبر و السلوان
أقداركم تؤخذ من أفواهكم .
التفكير الواعي يمكن أن يحدث تغييرات هيكليه في الدماغ كما تفعل (الجراحه أو الأدويه) لتجاوز الصدمات والقلق والتوتر .
Lee warn
هناك دراسه في مجلة نيتشز تشير الى انه تم التصوير بالرنين المغناطيسي لمراقبة أدمغة المشاركين أثناء الحديث الإيجابي والسلبي ، ورصد الباحثون ان كل نمط يحدث تغييرات مختلفه في الترايط الوظيفي بين مناطق الدماغ المسؤوله عن التحفيز والمكآفأه والوظائف التنفيذيه
بآختصار :
حين تردد عبارات سلبيه فإن دماغك حينها يستجسب فسيولوجيا وتتحول تلك الأفكار تدريجيا الى واقع نعيشه ، لذلك يعد العلاج النفسي غير الدوائي هام في إعادة صياغة تلك الأفكار للحد من أعراض القلق والإكتئاب الشديده .
ماذا سيرث أبناؤنا من يوم الجمعة؟
ربما لا يتذكر أبناؤنا بعد سنوات ماذا كان على مائدة الجمعة، ولا تفاصيل المجلس، لكنهم سيتذكرون شيئًا أبقى من كل ذلك، كيف كانوا يشعرون وهم بين أهلهم.
أنا ما زلت أحمل في ذاكرتي بيتًا كبيرًا خرج منه أحد عشر ابنًا وابنة، ووالدين جعلا من الجمعة موعدًا للعائلة لا يحتاج إلى دعوة. بعد الصلاة يبدأ البيت بالامتلاء، يأتي الأبناء والبنات بأزواجهم وأطفالهم، تكبر المائدة، وتتداخل الأصوات والحكايات والضحكات، ويمضي النهار وكأنه احتفال أسبوعي صغير.
في ذلك الوقت لم نكن ندرك أننا نصنع ذاكرة، ولم يقل لنا أحد إننا نتلقى دروسًا في صلة الرحم والانتماء والوفاء.
كنا فقط نعيشها.
واليوم أدرك أن أعمق ما نتعلمه في الحياة، هو ما نراه يُعاش أمامنا دون أن يُقدَّم لنا على هيئة درس.
رأينا الكبير يُوقَّر، والصغير يجد مكانه، والغائب يُسأل عنه، والمريض يُدعى له، والاختلاف ينتهي دون أن تنتهي معه المحبة.
تعلمنا الكرم لأننا رأيناه، والرحمة لأننا عشناها، وصلة الرحم لأنها كانت جزءًا طبيعيًا من يومنا.
وحتى الدين لم يكن موعظة طويلة، كان صلاة تُقام، ودعاء يُسمع، وذكرًا لله يمر بهدوء بين تفاصيل البيت.
وهنا يصبح اجتماع الأسرة أكبر من طعام ولقاء.
إنه مساحة نغرس فيها، من غير أن نشعر، أشياء ستبقى في أبنائنا طويلًا، دينهم، وأخلاقهم، واحترامهم للكبير، ورحمتهم بالصغير، وحكايات أسرتهم، ولهجتهم، وشعورهم بأن لهم جذورًا وهوية وبيتًا ينتمون إليه.
لا نحتاج أن نقول للطفل، سأعلمك صلة الرحم، يكفي أن يرانا نسأل عن غائب.
ولا أن نشرح له الوفاء، يكفي أن يسمعنا نذكر من رحلوا بالدعاء والمحبة.
ولا أن نحاضره عن هويته، يكفي أن يعيشها معنا.
ومع مرور السنوات تتغير البيوت، ويرحل من كانوا يجمعون أطرافها، ويصبح لكل واحد منا بيته وأبناؤه ومسؤولياته، وهذه سنة الحياة.
لكنني أدركت أن الوفاء لجمعة آبائنا لا يكون بالبقاء أسرى لصورتها القديمة، بل بأن نأخذ روحها ونصنع منها جمعة جديدة تناسب أبناءنا وزمنهم.
ربما لن تكون جمعتهم كجمعتنا، ولا تفاصيلهم كتفاصيلنا، وهذا ليس المهم.
المهم أن يكون لهم شيء يعودون إليه.
بيت يشعرون فيه بالأمان، وجوه يعرفون بينها معنى الأهل، وحكايات تحفظ جذورهم، ومواقف يتعلمون منها، دون أن يشعروا، كيف يكون الإنسان قريبًا من أهله، وفيًّا لقيمه، معتزًا بدينه وهويته.
ولهذا أسأل نفسي في كل جمعة:
ماذا نصنع اليوم، حتى يشتاق أبناؤنا بعد ثلاثين عامًا إلى شيء عاشوه معنا الآن؟
فالأطفال الذين يجلسون اليوم حول موائدنا سيكبرون، وستأخذهم الحياة كما أخذتنا، وربما يأتي يوم جمعة بعيد، فيمر في قلب أحدهم حنين مفاجئ إلى بيتنا.
وعندها لن يكون أهم ما يتذكره الطعام، ولا شكل المكان.
سيكون الأهم أنه يتذكر بيتًا عرف فيه معنى أن يكون له أهل.
رحم الله من صنعوا لنا تلك الجمعات، وحفظ الله من بقي منهم، وأعاننا أن نصنع لمن بعدنا ذكريات جميلة تستحق أن تُشتاق.
فبعض أجمل ما نورثه لأبنائنا لا يُكتب في وصية، ولا يُقاس بما نملك، بل يُزرع بهدوء في الذاكرة، ثم يكبر معهم ليصبح جزءًا من هويتهم.