مربي أجيال وغارس آمال راجياً ثوابي من العزيز المتعال ممارس تدريس صفوف أولية لمدة تتجاوز عشر سنوات محكم سابق لمسابقة فن الإلقاء وهذا الحساب الوحيد انضم في يونيو
- صباحكم فُول جَرّة!
قبل أكثر مِن ثلاثين عامًا كنتُ أتردّد أحيانًا على محلّ فول في حي المرقب القديم بمدينة الرياض .. وكان صاحبُه أخًا يمنيًّا فاضلًا .. ترى في وجهه السماحة والضياء والأمانة .. وأظنه طالبَ عِلْمٍ، حيث يَظهر مِن حديثه وكلامه ذلك .. ولعلّ ظروفًا خاصّةً اضطرّتْه للتغرُّب عن أهله ليعمل في المملكة ..
منذ أن تناولتُ الإفطار عنده في المرّة الأولى عزمتُ أن أكرر الزيارة وتناول الإفطار أو العَشاء عنده متى ما سنَحت الفرصة .. وبالفعل تناولتُ الفول عنده مرّات عديدة وكنتُ آتيه مع بعض الأحبة والأصدقاء .. وصار بيني وبينه أُلْفه وودّ.
سارت الأيام .. وانقطعت الصِّلات .. وهذه هي حال الدنيا.
قد تستغربون .. ما الجديد في الأمر؟ هذا يحدث مع كثير من الناس!
أقول: نعم صحيح .. لكنّ صاحبي اليمني شَدّني بموقفه العجيب منذ المرّة الأولى ..
عندما أتيتُه أوّل مرّة وطلبتُ فول الجرّة .. أتى بصحنٍ فيه فول لا يكاد يمْلأُ ثلث الماعون .. ثم ابتسم بوجه الصبوح، ولحيته الخفيفة التي زادتْه بهاءً، وعمامته البيضاء التي تعتمر رأسه .. فصار وجهه نورًا على نور .. وقال: تفضّل.
ابتسمتُ وقلتُ له: يا أخي! ما هذا! الفول قليل! وسعركم هو ذاتُ سِعر الآخرين! لماذا تَنقُص الفول؟!
فابتسم وقال: يا أخي لن تخرج من عندي إلا وقد شبعتَ من الفول وفوقه شاي مجّانًا .. فقلتُ: كيف؟!
قال: لي في هذا المحلّ أكثر من سنة، وأوّل ما بدأتُ العمل .. كنتُ أمْلأ الصحن بالفول .. وقليل مِن الزبائن مَن يأكله كلّه، فكنتُ أتألّم لمّا أجمع بقايا ما في الصحون .. فتخرج عندي كمّيّة كبيرة منه لا يُستفادُ منها، ولا تأكله البهائم .. لذا قرّرتُ أن أجعل هذه الطريقة منهجًا لي .. أملأ ثلث الماعون، وإذا أكله وأراد الزيادة، زُدتُه بلا تردد .. وكثير من الزبائن يكفيهم ما أضعه لهم وبخاصة مَن يطلب مع الفول نوعًا آخر مِن الطعام .. كما أنّي لا أبخس أي زبون أبدًا .. وإن شبع من الكمّية الأولى فالحمد لله .. نكون بذلك قد حفظنا نعمة الله .. وأغلب زبائني عرفوا ذلك عني، ويأتونني لأجل هذا ..
شكرتُ أخانا اليمني الفاضل، ودعوتُ له، وشددتُ على يده، وأكّدتُ عليه أن يُخبِرَ مَن لا يعرفه من الزبائن بطريقته الجميلة هذه .. وليتَ محلّات الأطعمة يُفكِّرون في هذه الطريقة ويجرّبونها، وبخاصة مما لا يُستفاد منه بعد أكل الوجبة، فيكون مصيره سلّة المهملات!
ولا ريب أن هذا مِن حَفظ النِّعَم .. والله المستعان.
خالص العزاء والمواساة لدولة #قطر ولشعبها الشقيق في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ونسأل المولى سبحانه أن يغفر له وأن يرحمه وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
📰 | خبر
برعاية ومشاركة معالي الشيخ أ.د. #عبدالرحمن_السديس
رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تعلن عن انطلاق الدورة العلمية الصيفية التأصيلية ( التأسيس العقدي والفقهي )
والتي تُقام في رحاب #المسجد_النبوي
خلال الفترة من ٢٩ محرم
وحتى ١٠ صفر ١٤٤٨هـ،
وبمشاركة نخبة من أصحاب المعالي والفضيلة .
"في كتابه (المدهش) ذكر ابن الجوزي:
أن رجلا كان يبيع الثلج، وينادي: "ارحموا من يذوب رأس ماله"!
لقد كان هذا الرجل يستدر عطف الناس وأموالهم بتلك العبارة المؤثرة التي مفادها أن أدركوا بضاعتي قبل أن تتلف وأخسر! فيتسارعون لشرائها" (م)
لسانك وأسلوبك قد يكونا مفتاح رزقك🌹
#جماليات
🔹
[عرفتني؟]
من أكثر الأسئلة الاجتماعية إحراجًا وثقلًا على النفس: أن يلقاك أحدهم ليبادرك بـ(عرفتني؟)
هذا السؤال يضعك في زاويةٍ ضيقةٍ، وموقفٍ لا تُحسد عليه؛ لأنك إن لم تُسعفك الذاكرة، ستجد نفسك بين خياراتٍ كلُّها محرجةٌ:
• أتتظاهر كذبًا بمعرفته؟
• أم تعتذر بخجل؟
• أم تبدأ بتخميناتٍ قد تزيد الموقف سوءًا؟
وتتعاظم خطورة هذا السؤال وقسوته حين يُوجَّه لـ(كبار السن أو المرضى)؛ فهنا يتجاوز الأمر حدود الإحراج العابر ليصبح أذىً نفسيًّا حقيقيًّا؛ لأن كبير السن أو المريض قد يعاني من تراجعٍ طبيعيٍّ في الذاكرة، أو تشتُّتٍ مؤقَّتٍ بسبب الأدوية والألم، فيشعره هذا السؤال بالعجز والقصور والضعف.
إنَّ الأجمل والأنبل أن يبادر الإنسان بالتعريف بنفسه: (أنا فلان)، فهذا السلوك الراقي يرفع الحرج، ويجبر الخاطر، ويشيع الألفة، ويستدعي سلوكًا مكافئًا له في النبل والمروءة من الطرف الآخر: (معروف، وهل يخفى القمر!).
ولنا في هدي النبوة إشارةٌ إلى ذلك بديعةٌ؛ فحين طرق جابر بن عبد الله، رضي الله عنه، الباب، سأله النبي، صلى الله عليه وسلم: (من هذا؟)، فقال: أنا؛ فرد النبي، عليه السلام: (أنا أنا!)؛ كأنه كرهها.
خلاصة القول:
الذاكرة تخون، والوجوه تتداخل، والهموم تُشتت الأذهان؛ وإنَّ من جميل الأدب وحسن المعاشرة: أن تُعين الناس على معرفتك، لا أن تجعل اللقاء بك امتحانًا لذاكرتهم.
من أعظم العلاج لصلاح الأبناء والأهل (الدعاء) وخاصة في جوف الليل، حدثني بعض المشايخ أن أحدهم أصلح الله له ذريته وأولاده فسئل عن ذلك فقال: إني ملتزم في ترديد هذه الآية دائمًا في سجودي:
﴿رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾ [الأحقاف: ١٥]
ومن جميل النقل في ذلك ما ذكره السيوطي في الدر المنثور عن مالك بن مغول قال: شكا أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف فقال طلحة: استعن عليه بهذه الآية.. وذكر آية سورة الأحقاف السابقة.
كان بعض المُحَدِّثين يمتنع عن التحديث إذا أسنَّ وخشي الخطأ في حديث رسول الله ﷺ.
وهذه خبرٌ لطيفٌ من أخبارهم، يذكره العالِم الجليل أحمد بن حميد، وهو ابنٌ للعالِم الكبير عبدالله بن حميد، وأخٌ لإمام الحرم الشيخ صالح بن حميد.
المقطع مُستفادٌ من هذا الحساب الحلو الجميل:
@MaktabaSudais
وهكذا ارتاح ضمير الشيخ #المنشاوي!!
الموضوع ليس مجرد أرشيف فُتح، بل هو كشفٌ لسرّ من أسرار القبول، وحكايةٌ من حكايات الإخلاص!
القصة باختصار: الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله، كان قد سجّل ختمة مرتلة كاملة، وأجيزت من لجنة الإشراف، وبُثت على الإذاعة وقتها، إلا أن المنشاوي.. طالب الإذاعة، بإعادة تسجيل 32 شريطاً، أي أكثر من ثلث الختمة!!
تخيلوا.. تلك الختمة التي طافت الأرض، وأبهرت الدنيا منذ ٦٠ سنة، وحفظ كثير من الناس القرآن على وقعها -وأنا منهم-، المنشاوي نفسه، لم يُعجب بها، ولم ترضِ طُموحه القرآني!
ولأن تكلفة الإعادة باهظة، قال المنشاوي كلمته للتاريخ: "أجري أنا متنازل عنه، وأما تكاليف الاستديو والمهندس ولجنة الإشراف، فأنا سأتكفل بها من مالي الخاص!". كل ذلك لتخرج ختمة القرآن، متقنة كما يليق بكلام الرحمن.
فأعاد المنشاوي التسجيل! إلا أنه ظل حبيس الأرشيف قرابة 60 عاماً، ولعل مرضه الاخير، أشغله عن متابعة إذاعة التسجيلات، حتى نُسيت مع تعاقب السنين، والآن تم نشرها مؤخراً هذا الشهر، بأداء مبدع يفوق الوصف!!
وهكذا ارتاح ضمير المنشاوي، بعد أن أعاد تسجيل الختمة، بالأداء الذي ارتضاه لنفسه، فسبحان من رزق هذا الشيخ الخلود في قلوبنا! هكذا هم الصادقون؛ يدفعون خفيةً من أموالهم وأعمارهم لإتقان أعمالهم، فيأبى الله إلا أن ينشر ذكرهم، ويُعلي قدرهم، ولو بعد حين!! رحمه الله رحمةً واسعة.. #مصر
طلب استماع القراءة من القارئ حَسَنِ الصوت الذي يجيد التلاوة أمر متفق على استحبابه، وهو عادة الأخيار والصالحين من سلف هذه الأمة .
وقد ورد عن كثير من السلف أن الاستماع إلى القرآن كقراءته، إن لم تزده في الفضل، هكذا سمعته من الوالد #الشيخ_عبدالكريم_الخضير ، فاستمعوا لكتاب الله وأنصتوا لعلكم ترحمون .
أعظم عملين.
عندي قناعة أن أعظم متع الحياة الدنيا اثنتان:
(الصلاة،وصلاح الأبناء)
ولذا جاء عن الصلاة:(وجعلت قرة عيني في الصلاة)
وجاء عن صلاح الأبناء:(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين).
والصلاة متعة القلب،وصلاح الأبناء متعة الجوارح.
ومن حافظ على صلاته،قرت عينه بصلاح ذريته.