عُد إلى حيث بدأت الحكاية.
لقد أمضيت عمرًا ترتجل أدوارًا لم تُكتب لك، حتى نسيت كلماتك الأولى.
إلى أحلامك قبل أن تُثقلها التوقعات، وإلى عفويتك قبل أن يُقيّدها الحذر.
لا تمشِ على أطراف أصابعك في حياتك الخاصة ..
مرت سنه يا أبي !
سنه ، كانها البارحه !
و لا زال يرن في اذني صوتك "يا عيون ابوكي " !
اه يا ابي كم اشتاق لك و اه يا ابي ما اجملك
رحمك الله رحمه تذهب عنك اي شر و تدخلك جناته الخلد دون حساب ولا عذاب
يارب القاك في فردوسه الاعلى
احبك 💕
تداعت الأشياء!
لم يبقَ شيءٌ من أشيائي الأثيرة، لم تكن -في الأصلِ- أشياء كثيرة: وعدٌ وحلمٌ.
حملتها منذ القدم، ربما منذ العدم.
ما كان وعداً، صار من بعد الحريق رماداً.
ما كان حلماً، صار في الكون الفسيح غباراً.
أفلتت مني، تداعت كل أشيائي الأثيرة.
لم يبقَ للأوهام بيتٌ لم تدمره الحقيقة،
نحتت على كلِّ جدراني كلمتها الأخيرة.
أيام الطيش..
حيث كانت العفوية سيدة السمات..
كنا أحرارًا جدًا،
لم نُسجن بتجاربنا البائسة بعد..
بنينا «نفق الود»،
كان متنفسًا ننزوي فيه كخندق،
ونعود إليه كموطنٍ..
كبرنا!
قُيّدت العفوية،
وضمرت الحرية،
وخفت الطيش..
ولكن في لقائنا،
كان النفق يُزهر..
يحتوينا كمسقطٍ للروح..
… ووقعتُ في هواك دون مقصد!
فإذا بالنفق أرضُ حرب..
وضاع آخر ما بقي من أيام الطيش!
ضَــيّ
نحنُ ظلُّ الريح
أسرعنا الخُطى نحو الحياة، فعشنا في ربع الطريق ما كان يكفي رحلةً كاملة .
وحين هدأت خُطانا، اكتشفنا أن الطريق ما زال طويلًا…!
لكن دهشة البدايات لم تعد كما كانت!
فمضينا فيما تبقّى منه لا نبحث عن الوصول،
بل عن ريحٍ جديدة تُعيد إلينا شغف الرحلة.