ليس الكاتب ابن ما كتب فقط، بل ابن ما حذف، وما تردد فيه، وما مزقه قبل أن يراه أحد. فالنصوص المنشورة تمثل الجزء المرئي من جبل التجربة، أما الجزء الأعظم فيقبع في منطقة الصمت.
ولهذا يبدو سؤال الجرأة أكثر تعقيدًا من مجرد الكلام أو السكوت؛ فبعض الصمت حكمة، وبعضه خوف، وبعضه مسؤولية، وبعضه شكل آخر من أشكال التعبير.
وربما كان الناقد، بحكم مهنته، محكومًا بالبحث عن الغائب أكثر من الحاضر، وعن المسكوت عنه أكثر من المعلن، لأنه يدرك أن النصوص لا تُبنى بما تقوله فقط، بل بما تختار ألا تقوله أيضًا.!
«البركةُ في الحياةِ؛ سرٌّ جليل لا يُدركه إلا من أحسن التبصّر في مواطن اللطف الإلهي، لذلك دائمًا أُكرر يا رب هَب لي البركةَ في العُمرِ والرِّزق، وأفض عليَّ نورًا يرافقني في كلِّ رحلة، ويؤنسني في كلِّ مرحلة».
"لطالما شعرتُ بأنني أعيش في عرض البحر، مهدداً في قلبي بـسعادةٍ هائلة وموجعة. لطالما اعتقدتُ أن العزلة هي قدري، وأن الآخرين ليسوا سوى عابرين في حياتي، حتى أولئك الذين أحببتهم. لستُ مصنوعاً للحياة الاجتماعية، ولا للرفقة الدائمة."
– ألبير كامو