من ترك الأصيل باختياره، أذلته الحياة بالرديء رغماً عنه، فما أشد تأديب الأيام حين تعلم المرء قيمة النعمة بعد أن فرط فيها، وحين تريه ثمن الاستخفاف بما لا يُعوض.
القهر الإداري ليس قوةً في القيادة بل ضعفٌ في ممارستها ، فحين تُدار المؤسسات بالخوف بدلًا من الثقة ، وبالتسلط بدلًا من التمكين ، عليه تتراجع المبادرات ويخبو الإبداع وتفقد بيئة العمل روحها وتنخفض الانتاجية.
إن المنظمات الناجحة لا تُبنى بالقهر بل بالعدل والحوكمة والشفافية والاحترام المتبادل ، فهذه القيم هي الأساس الحقيقي لاستدامة الأداء والتميز المؤسسي.
#مساء_الخير
#تدل_دربها
#بيئة_العمل
#المجتمع_الوظيفي
#قيادة
#وعي
#ادارة
#الموارد_البشرية
#تأملات_قيادية
لدى بعض الناس شهوة خفية لرؤيتك تتآكل وتتوالى عليك المصائب. وقد لا يكون باعثها الحسد، فهو يعلم أن حاله أفضل من حالك، بل هو شعور بدائي يدفعه إلى أن يستشعر باستمرار أنه "الناجي" يريد يكسر رتابة الملل بمشاهدة سقوط الآخرين، هذه من أحقر امراض القلوب
"واعلمْ أن الدُنيا ستكسرك كسرًا يليقُ بها، والناس سيخذلونك خذلانًا يليق بهم، فاصبر ولا تجزع، فالجبار سيجبرك جبرًا يليق به، وليغلبنّ جبره كسرك، ولتصلحنّ رحمته حزنك، فاستند بظهرك المائل على باب صراطه المستقيم، واترك ما أهمّك في يد رحمنٍ رحيم، والسلام على من استودع الله قلبه."
صباحكم توكل على الله.
- "على المرء أن يتخيّل سيزيف سعيدًا."
ألبير كامو
كلّنا سيزيف.
نستيقظ كل صباح لنرفع صخرتنا الخاصة. أحدنا يرفعها في العمل، وآخر في المرض، وثالث في تربية الأبناء، ورابع في مقاومة الوحدة أو الفقر أو الخوف. وما إن نقترب من القمة حتى تتدحرج الصخرة من جديد، فنعود إلى البداية.
قد يبدو هذا المشهد عبثيًا، لكن كامو يرى فيه سؤالًا فلسفيًا حاسمًا: هل تصبح الحياة بلا قيمة لأنها تتكرر؟ أم أن قيمتها تولد من الطريقة التي نعيش بها هذا التكرار؟
سيزيف لم ينتصر على الآلهة، ولم يغيّر مصيره، لكنه انتزع منهم شيئًا واحدًا: حريته الداخلية. عندما أدرك أن الصخرة لن تختفي، توقف عن انتظار المعجزة. ومنذ تلك اللحظة، صار سيد موقفه، لا سيد مصيره.
هذه هي المفارقة التي يطرحها كامو. السعادة ليست دائمًا نتيجة الوصول إلى القمة، وإنما قد تنشأ من الطريقة التي نصعد بها إليها. فالإنسان الذي يربط قيمته بالنتيجة سيعيش خيبة متكررة، أما الذي يمنح المعنى لفعله نفسه فلن يستطيع العالم أن يسلبه ذلك المعنى.
لهذا، فكل إنسان يحمل صخرة.
ربما لم يكن كامو يدعونا إلى التفاؤل، وإنما إلى الشجاعة. أن نعرف أن الحياة ليست عادلة دائمًا، وأنها قد لا تمنحنا ما نستحق، ومع ذلك نستمر في العيش، والعمل، والحب، والإبداع.
عندما نفهم ذلك، يصبح صعود الجبل فعلًا من أفعال الحرية... وعندها فقط، يمكن أن نتخيّل سيزيف سعيدًا... لأن سعادته لم تكن في نهاية الطريق، وإنما في قراره ألا يستسلم وهو يسير فيه.
-Layloutha صديقة الغرباء-
للعقل أمراضه المريبة ومن أمرّض هذه الأمراض التي تردّي العقل مرض (اللوّك في البديهيات) مثال: من حقك تعبّر عن رأيك-من حقنا ننتقد-الإختلاف بين البشر طبيعي..الخ من البديهيات العقلية نظريًا وعمليًا، إنها أمراض تدمّر العقل، لأن البديهّي لا يقال، بل مُسلّم فيه ضمنيًا في الخطاب التواصلي!
عندما تتخذ قرارًا، لا تنتظر أن تكون متأكدًا من القرار ١٠٠٪ ، اسمح لمساحة من المجهول أن تكون موجودة، تحتاج أن تتحلى بالإيمان والثقة أنه يمكنك خوض التجربة دون الحصول على جميع الإجابات التي ينتظرها ذهنك.
#اسامه_الجامع
خرج أحد الملوك يتنزه فرأى فلاحاً يحرث الأرض و هو مسرور يغني في نشاط و ابتهاج : فسأله الملك و قال له :
أيها الرجل أراك مسرورا بعملك في هذه الأرض فهل هي أرضك؟
فقال الفلاح : لا يا سيدي إنني أعمل فيها بالأجرة .
قال الملك : و كم تأخذ من الأجر على هذا التعب ؟
قال الفلاح : أربعة دراهم كل يوم .
قال الملك : و هل تكفيك ؟
قال الفلاح : نعم تكفيني و تزيد ، درهم أصرفه على عيشي ، و درهم أسدد به ديني ، و درهم أسلفه لغيري ، و درهم أنفقه في سبيل الله.
قال الملك : هذا لغز لا أفهمه!!
قال الفلاح : أنا اشرح لك يا سيدي :
أما الدرهم الذي أصرفه على عيشي فهو أعيش منه أنا وزوجتي.
وأما الدرهم الذي أسدد به ديني ،أنفقه على أبي وأمي ، فقد ربياني صغيراً وأنفقا علي وأنا محتاج وهما الآن كبيران لا يقدران على العمل.
وأما الدرهم الذي أسلفه لغيري أنفقه على أولادي ، أربيهم وأطعمهم وأكسوهم حتى إذا كبروا فهم يردون إلينا السلف حين نكبر.
أما الدرهم الذي أنفقه في سبيل الله أنفقه على أختين مريضتين .
فقال الملك : أحسنت يا رجل ، وترك له مبلغ من المال وتركه وهو متعجب من حكمة رجل بسيط !
مقطوعة «بالاد من أجل أديلين» من أجمل قطع البيانو وأكثرها عذوبةً ورهافة، إذ تبلغ النفس من النغمة الأولى، وتوقظ فيها حنينًا هادئًا يمتدّ إلى ما بعد انتهاء اللحن.
موظف تأخر... إذًا هو غير منضبط..
مدير طبعه حاد... إذًا هو سيئ القيادة..
زميل رفض فكرة... هو مقاوم للتغيير...
في الإدارة:
وراء كثير من التصرفات عوامل تنظيمية لا تقل تأثيرًا عن السمات الشخصية؛ مثل الضغوط، والأولويات، والأنظمة، والحوافز..
وهنا يظهر ما يسمى:
خطأ الإسناد الأساسي (Fundamental Attribution Error)
وهو ميل الإنسان إلى تفسير تصرفات الآخرين بصفاتهم الشخصية، مع التقليل من أثر الظروف التي تحيط بهم..
ولهذا نجد بعض المؤسسات تستنزف وقتها في محاولة (إصلاح الأشخاص)، بينما المشكلة الحقيقية تكمن في تصميم العمل نفسه..
القائد الاستراتيجي لا يتسرع في تفسير السلوك، لأنه يدرك أن الانطباع السريع قد يقود إلى قرار خاطئ، والقرار الخاطئ قد يكلف المؤسسة أكثر من الخطأ نفسه...
قبلتُ أن يغيّر الزمنُ ملامحي، لكنّي لم أتوقع أن يغيّر موقعي في الحياة. ففي مرحلةٍ ما، لا تشعر أن الأيام تمرّ فقط، بل تشعر أنها تجاوزتك، وأن العالم الذي كنت تفهم إيقاعه صار يتحدث لغةً جديدة لا تكاد تعرفها.
الأعمار لا تُثقل الأحلام، بل تُثقل الوسائل. تبقى الرغبة في الاكتشاف كما هي، ويبقى الشغف بالحياة حيًّا، لكن الجسد لم يعد يملك خفة البدايات، والفرص لم تعد تأتي بالطريقة نفسها، والوقت أصبح يحاسبك على كل تأخير.
والأشد وطأةً أن ذاكرتك لا تزال تحفظ صورتك كماكنت؛ سريعًا، حاضرًا، وصاحب أثر. بينما يخبرك الواقع بهدوء أن الأدوار تتبدل، وأن المكان الذي كنت تتصدره بالأمس أصبح يتسع لوجوهٍ أخرى.
ليس أكثر ما يخيف الإنسان أن يقترب من النهاية، بل أن يشهد بصمت انتقال العالم من حوله إلى فصلٍ لم يعد هو بطله، وأن يدرك أن الزمن لا ينتظر أحدًا، بل يمضي تاركًا لكل إنسان ذكرى النسخة التي كانها يومًا.
كان عبد الوهاب المسيري يرى أن أخطر أشكال الهيمنة ليست احتلال الأرض، بل احتلال العقل؛ حين يُعاد تشكيل الإنسان حتى يتوقف عن طرح الأسئلة، ويكتفي بما يُعرض عليه.
وفي واقعنا اليوم، وسط سيل المحتوى والخوارزميات، أصبحت المعركة الحقيقية على الوعي قبل أن تكون على المواقف.
ومن يملك قدرتك على التفكير، يملك جزءاً كبيراً من قرارك.