الحمدلله ماتناهى دربٌ ولا ختم جهدٌ ولا تم سعيٌ إلا بفضله،
الحمدلله على البلوغ ثم الحمدلله على التمام، بحمده وفضله، أتممت مناقشة رسالة الماجستير في تخصص علوم الفيزياء ( المواد اللينة) من جامعة ليدز 💜
حقيقة لازم تعرفها:
الدكتوراه ما تاخذ ٣ أو ٤ سنين بس، الدكتوراه تاخذ من عمرك ووقتك أكثر مما تتوقع ولكن بشكل مؤقت. المشكلة مو في ساعات الشغل، المشكلة إنك دايم تفكر في البحث حتى لو ما كنت قاعد تشتغل عليه. تقعد مع عائلتك وفي بالك تجربة ناقصة، تنام وتصحى على فكرة لازم تجربها وهكذا .. الدكتوراه مو وظيفة من ٩ لـ ٥ هي commitment كامل لازم تكون مستعد له.
الدكتوراه ليست ترفا وهذا شعور راح تمر فيه و لكن تعامل معه بالشكل المناسب.
#الدراسات_العليا #البحث_العلمي
اشفقوا على من اشترى شهادة الدكتوراه
اشفقوا على من اشترى شهادة الدكتوراه. لا تسخروا منه. تخيلوا حجم المعاناة التي عاشها قبل أن يبحث ويقرر أن يضع حرف “د.” قبل اسمه. شخص يملك المال، العلاقات، السيارة، المكتب، وربما الصف الأول في كل مناسبة، ومع ذلك كان ينقصه شيء صغير، أن يناديه الناس “دكتور”.
المسألة، هي احتيال من الخارج، ومأساة اجتماعية من الداخل. يستطيع المال أن يشتري ساعة فاخرة، مقعدا في نهائي كاس العالم، طاولة محجوزة في اشهر وأغلى المطاعم، وربما تصفيقا الناس، لكنه لا يشتري بسهولة تلك النظرة التي تقول: “هذا شخص عميق”. هنا تأتي الدكتوراه، كضماد فاخر على جرح رمزي.
لو كان بيير بورديو موجود بيننا كان سيفهم هذا المشهد جيدا. فالشهادة عنده هي شكل من “الرأسمال الثقافي المؤسسي”، أي أن المجتمع يعترف بها كدليل رسمي على المعرفة والكفاءة. المشكلة أن بعض الناس يريدون الرأسمال الثقافي دون الثقافة، والاعتراف دون الجهد، واللقب دون أطروحة، والمكانة دون ألم الإخفاقات. يريدون اختصار سنوات القراءة والقلق والمراجعات وسهر الليالي في حوالة بنكية واحدة.
ولو نظرنا من زاوية ماكس فيبر، يمكننا أن نزداد تعاطفا. فالمجتمع يرتب الناس بالمال و بالمكانة والشرف الاجتماعي. قد يكون الإنسان ثريا، ومع ذلك يشعر أن ثراءه لا يكفي. يريد نوعا آخر من الاحترام، احترام لا يأتي من الرصيد البنكي، بل من اللقب، من الصورة، من طريقة تقديمه في الندوات، “معنا اليوم الدكتور فلان”.
أما فيبلن، صاحب فكرة “الاستهلاك الاستعراضي”، فربما كان سيعتبر الدكتوراه المزيفة نسخة أكاديمية من الساعة المرصعة. الفرق الوحيد أن الساعة تقول: “أنا غني”، أما الدكتوراه فتقول: “أنا غني ومثقف أيضا”. إنها سلعة للعرض، لكنها أكثر تهذيبا من الذهب، وأكثر قبولا في المجالس من الحديث المباشر عن المال.
الأجمل أن بعض هذه الشهادات تأتي من جامعات لا يعرفها أحد، وربما لا تعرف نفسها. جامعة تظهر في محركات البحث كما تظهر الإعلانات المشبوهة: “احصل على الدكتوراه خلال أسابيع”. ومع ذلك لا يهم. فهنا لا نريد أن نقنع لجنة أكاديمية، بل أن نقنع جمهورا لا يسأل كثيرا. يكفي أن يرى الناس اللقب قبل الاسم. يكفي أن يتحول “أبو فلان” إلى “الدكتور أبو فلان”.
إرفنغ غوفمان كان سيقرأ هذه الحالة كعرض مسرحي كامل. فالحياة الاجتماعية عنده مليئة بإدارة الانطباعات، كل شخص يحاول أن يقدم نفسه بالصورة التي يريد أن يراها الآخرون. وصاحب الدكتوراه المشتراة لا يريد بالضرورة أن يكون عالما، بل يريد أن يؤدي دور العالم. يضع اللقب، يضبط نبرة الكلام، يكثر من كلمات مثل “سردية” و”تموضع” و”ديناميكيه”، ثم ينتظر من الجمهور أن يصفق للأداء.
وراندل كولينز يضيف بعدا آخر: نحن نعيش في زمن تضخم الشهادات. كلما زاد عدد الحاصلين على المؤهلات، ارتفع سقف التميز الاجتماعي. البكالوريوس لم يعد يكفي، والماجستير صار مألوفا، فبقيت الدكتوراه كآخر قلعة رمزية. ومن لا يستطيع تسلق الجبل، يبحث عن باب المصعد. ومن لا يستطيع احتمال الطريق، يركب السيارة.
لذلك، لا تكن قاسيا على من يشتري الدكتوراه. هو لم يشتري علما، فهو آخر من يبحث عن العلم. هو اشترى طريقة جديدة للجلوس، وطريقة جديدة للتعريف، وطريقة جديدة ليبدو أعمق مما هو عليه. اشترى لقبا يخفف قلقه من أن يراه الناس كما هو: شخصا يملك أشياء كثيرة لكن بدون معنى.
المضحك أن الدكتوراه الحقيقية غالبا تجعل صاحبها أكثر شكا في نفسه، أما الدكتوراه المشتراة فتجعله أكثر ثقة مما ينبغي . الأولى تعلمك حدود معرفتك، والثانية تمنحك الجرأة على الحديث في كل شيء. الأولى تبدأ بسؤال، والثانية تبدأ ببطاقة تعريف.
لهذا، ربما علينا أن نشفق عليهم فعلا. لأن من يشتري الدكتوراه يكشف رعبه من الفراغ خلف اسمه. المشكلة أنه ظن أن الحياة يمكن أن تقبل أطروحة بلا سؤال، ومكانة بلا استحقاق، وهيبة بلا تعب.
اخيرا، الشهادة المزيفة تقول: أن هذا الشخص كل ما يتمناه أن يعامل كمن يعرف بدون ان يعرف. وهذه، ربما، أكثر الأشياء مدعاة للشفقة.
والله اني احب اشوف البنت الزاهية والمتفرّدة واللي لها بصمة، اللي تعطي من قلب وكأنه جزء من خلقتها .. احب أشوفها بقوتها وإصرارها وعزيمتها حتى مع ظروفها القاسيه .. واثقه وتعرف قيمتها ..
هي نعمة لأهلها ولمحيطها ولكل من يشوفها وحولها لأنها مصدر طاقي حلو 🤍
@NFAMohammad قلتِ كل الي كان ببالي هذا الأسبوع.. متحمسة مرة إني أخلص على خير ونجاح .. بس عندي خوف من المرحلة الي بعدها لكن الله يجعلها سهلة حلوة وميسرة💕
(بيوم كنت مكانك)
في مناقشة السنة الأولى بالدكتوراه، دخلت القاعه وكنت متوتره ولكن حاولت اظهر بشكل واثق امام لجنة المناقشه.. اتذكر احد الممتحنين بادر وقال "اعرف انك متوترة وعندك قلق ويمكن ما نمتي البارحه، ولكن انا بيوم كنت مكانك وافهم شعورك وكنت اجلس بنفس الكرسي اللي انتي جالسه عليه ادافع عن فكرتي واناقشها وبداخلي قلق .. فلا تركزين على الشعور وخلينا بس نفتح باب النقاش وندعمك لو احتجتي تعديل لبعض الاجزاء.. اتفهمك وطبيعي شعورك) .. لحظتها ايش حسيت؟
تبخّر الشعور من صدري وتبدد .. حسيت براحه قبل عرض بحثي .. وصلت لتقفيلة المناقشة قبل بدايتها! ما نسيتها له ولا راح انساها عمري كله..
قد ايش ينقصنا مفهوم التعاطف؟ انك تشعر فيني بالوقت الصح وتحاول تحتوي الموقف.. كان الممتحن انسان يجهلني وغريب عني، طيب ليش تعاطف؟ وليش بادر؟ كان بإمكانه انه يبدأ بدون ما يطمّن قلبي.. لكن انا اشوفها رحمة من الله ساقها عن طريق هذا الشخص قبل كل شيء.. اظل اقول كل شخص ارسله ربي بوقت حاجتي وبدون سعي مني ما هو الا جندي من جنود الله بهذي الدنيا ..
كتبت هالمنشور بس عشان اقول لكم الله خلقنا لبعض.. نخفف عن بعض حتى مع الغريبين عنّا من باب الانسانية والرحمة.. وش الانسان بدون وقفة الناس حوله؟
انك تتعاطف مو انك تشعر بالشفقه.. لكن يكون هالشعور في قمته لما تذوق نفس الكأس بمحطة من محطات حياتك.. يرجع لك الشعور مثل الحلم بلحظه سريعه لما تشوف شخص ثاني بنفس مكانك.. بنفس مقعدك.. هنا انسانيتك تبيّن .. مريت بمرحلة كنت تعاني من الفقر.. الطبيعي تشعر بكل محتاج ومعسر.. وتفهم شعوره وحاجته وتعففه.
مريت بمرحلة مرض بتعرف معاناة المريض والمه وصبره.. مريت بمرحلة مناقشة وغربه ووحده بتفهم شعور المغترب .. الطالب.. وغيرها من الظروف مثل العطاله، الطلاق، الموت والفقد...
اطلت ولكن بخاطري كل البشر تحمل هالتعاطف بقلبها .. وان الدنيا ما تأخذه ويغتر بعد ما يقوى عوده.. كبيره بحقك يا انسان لما تمر بظرف بالماضي ويصلح الله حالك ومن ثم تتجرد من شعورك بالآخرين وتسصغرهم وتقلل من معاناتهم او شعورهم وكأنه لم يمر عليك ما مر عليهم!
"ستكمل طريقك ، لأنك مجبر
على أن لا تبقى عالقا!
ستتجاوز ،ليس لأنك تريد،
وإنما لأنك مُضطر! ستبقى
واقفا وإن كانت روحك
جاثية على ركبتيها فأنت
لا تملك رفاهية الانحناء!
سترضى ،لأن الرضى وحده
يعين على العبور! ستهدأ لأنه
لا يمكنك أن تحمل بركاناً
في قلبك طول العمر"
يارب لا نسأل غيرك..تضيق بنا دروب الحياة
و يبقى ندائنا الأوحد أن لا تتركنا
المكان ضيق ورحمتك مدارات واسعة
نوكلك أمرنا و أنت خير من وُكلت و نعلم علمًا
لا ريب فيه أنك لن تضيّعنا، لأنك الله الرؤوف الرحيم
خلاصة طريق الدراسات العليا في ٧ رسائل 🎓✨
1️⃣
الدراسات العليا ليست طريق النخبة،
بل طريق من يصبر أكثر.
الذكاء يساعدك في أول المسافة،
أما الإكمال… فسره في النفس الطويل لا في سرعة الفهم 🕰
2️⃣
موضوع رسالتك ومشرفك
قراران يحسمان نصف رحلتك:
– موضوع محدّد يشبهك
– ومشرف يحترمك ويضبطك
لا تتهاون في اختيار الاثنين،
فما يُقرَّر في الأشهر الأولى… يُدفَع ثمنه في السنوات اللاحقة 🎯
3️⃣
سرّ التقدّم ليس في "الانفجارات" الإنتاجية،
بل في الخطوات الصغيرة المتكرّرة:
صفحة واحدة يوميًّا = فصل كامل بعد فترة،
بينما انتظار مزاج مثالي
قد يسرق منك شهورًا من الفراغ المقنَّع بالإرهاق 📄
4️⃣
لا تبنِ هويتك على لقب:
"دكتور" و"أستاذ" كلمات جميلة،
لكنها لا تعوّض قلبًا فارغًا،
ولا علمًا بلا أثر،
ولا رسالة بلا أمانة.
اهتم أن تكون باحثًا نزيهًا قبل أن تكون صاحب لقب ⚖️
5️⃣
ستتأذّى من نقد،
وتتعب من تأجيل،
وتغار من زملاء سبقوك.
لا تجعل هذه المحطات تُخرِجك من الطريق،
بل اجعلها جزءًا من قصتك:
"تعثّرت كثيرًا… لكنني لم أتوقّف." 🌿
6️⃣
احمِ قلبك من المقارنات،
وعقلك من الفوضى،
وعلاقتك بربّك من الانشغال بالدنيا.
فالعلم الذي يسرقك من نفسك وأهلك وربّك
خسارته أكبر من مكسب أي شهادة 🕊
7️⃣
وفي النهاية…
الدراسات العليا ليست نهاية المطاف،
بل نقطة تحوّل:
إما أن تخرج منها بشهادة فقط،
أو تخرج منها بشهادة + نسخة أعمق وأصدق من نفسك.
اعمل من الآن على الخيار الثاني… فالورق يُمنَح،
أما هذه النسخة فـ تُصنع 🌙✨
#التحليل_الإحصائي #البحث_العلمي #الماجستير #الدكتوراه #الدراسات_العليا
الدراسات العليا غيّرت نظرتي للإجازة، أصبحت أنظر إليها بعينٍ أخرى،لم تَعُد وقتًا عابرًا أستريح فيه،بل صارت مساحة أنتظرها بشوق المتعب، ورغم ما يتكدّس فيها من مهام، لا تزال هي النافذة التي أستعيد فيها هدوئي، وأن الراحة وإن قصرت، فهي قادرةٌ على ترميم وطأة الأيام ..
#الدراسات_العليا