حضرت الثلاثاء الماضي ندوة للفاضلة سعادة @Lolwah_Alkhater لولوة بنت راشد الخاطر والتي كانت بعنوان: هل للفكر مكان في زمن الشركات الاستشارية؟ وهو بلا شك عنوان لموضوع ذو شجون تشكر سعادتها على طرحه وتحريك المياه الراكدة تجاهه و بالأصح طرح تيار معاكس لواقع وجود هذه الشركات بيننا، وكيف لا يكون بهذه الأهمية وهذه الشركات الاستشارية أصبحت جزءا رئيسيا لتخطيط الحكومات واتخاذ القرارات المصيرية التي تحكم الشعوب ومستقبلها. وهنا محاولة لاستكمال ونقاش الأفكار التي طرحتها سعادتها، حيث ولضيق الوقت لم يتسع المجال لطرح فكرة العنوان بشكل تفصيلي، ولم يأخذ باب الاسئلة مجاله وعدد الأيادي المرفوعة كان مهولا.
خلال مسيرتي المهنية كنت محظوظا بالإحتكاك المباشر مع الشركات الاستشارية بمختلف مستوياتها، وفي مختلف المشاريع الحكومية والخاصة، وكذلك تناولت في رسالة الدكتوراة جزءا من هذا الجانب في مسألة دور هذه الشركات في بناء الاستراتيجيات الحكومية وخصوصا رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠ والتي حملت عنوان "أثر إدارة الأداء الاستراتيجي على جودة الخدمات في القطاع العام، قطر حالة".
تناولت سعادتها الجانب المظلم لهذه الشركات والذي كان مرتكزا على غياب هذه الشركات عن جوهر المجتمع وبالتالي قل ما نرى خططا واستراتيجيات نابعة من أصل وثقافة المجتمع واحتياجه، وكذلك تطرقت لغياب الاستشاريين العرب عموما وعدم واقعية المفكرين العرب في طرحهم لما آلت إليه حاجة الحكومات من قدرات قادرة على صنع خططا ومقترحات عملية يمكن الاستناد عليها ونابعة من طبيعتها.
وللإجابة على سؤال الندوة والطرح الذي طرُح فيها، لا بد من الاتفاق على أن القضية مركبة، حيث أن ما وصلنا له من حال اليوم من الاعتماد بشكل كبير على هذه الشركات هو نتيجة لترسبات متراكمة على مدار سنوات، سياسات، وقرارت أدت لهذه النتيجة التي نعيشها.
ولكن هل فعلا النتيجة سلبية؟ وهل لم يعد للفكر مكان مع وجود الشركات الاستشارية؟ ولعليّ أتحفظ على هذا الاستنتاج بالقول بمطلقه، حيث وأن تجربتي الشخصية كانت في عمومها إيجابية، فقد عملنا مع هذه الشركات وفي معظم هذه المشاريع أتت الثمار والأهداف المرجوة. وسأقوم هنا بسرد بعضا من إيجابيات هذا الاحتكاك مثال ذلك الاندماج مع خبرات عالمية كان لها نصيب من الاطلاع على تجارب وعلوم لم يسعفنا الوقت والجهد للاطلاع عليها، وكذلك قدرة هذه الشركات من الوصول إلى بيانات ضخمة لا نملك لها سبيلا وخصوصا في القيام بالمقارنات المعيارية لما وصل له الآخرون، بالإضافة إلى القدرة على خفض التكاليف التشغيلية للمؤسسات بالاستعانة المؤقتة بموارد هذه الشركات لمشروع معين والاستغناء عنها عند الانتهاء من حاجتها وغيرها من الإيجابيات.
ومن حسن حظي أني تتلمذت تحت مدراء علموني كيفية إدارة هذه الشركات والمشاريع بشكل فعّال، وهو بلا شك علم يمكن تعليمه ومهارة يمكن اكتسابها وليست من المستحيل، وقد ذكرت سعادتها أن هذه الشركات هي ربحية في الأصل وهمها الوحيد هو أخذ المال والهرب بأقل الخسائر وهذا حكم اتفق معها فيه، وهنا يأتي دور القيادات وأصحاب القرار في المساحة التي تعطى لهذه الشركات. واقتبس مقولة لأخي وأستاذي @AlansariME في أول مشروع لي مع شركة استشارية من العشرة الكبار: حمد هذه الشركة مثل الخياط، أنت من يحدد ماذا يريد ولماذا يريده، وهذه الشركة من ستقوم بكيفية تفصيل الثوب كما تريده، لا تجعلها تقوم بتفصيل ثوب لا يليق بك! وبقي هذا المثال حاضرا في كل مشروع استشاري يستدعي الاستعانة بهؤلاء الخياطين!
فكرة الخياط يمكن إسقاطها على أي مثال مع هذه الشركات، واستغرب من سماع بعض الأمثلة من مدراء لمشاريع اقتنعوا بثياب لا تناسب مقاسهم ولا تناسب بيئتهم شكلا ومضمونا والسبب: هذه الشركات تفهم أكثر منا! ونأسف أن مثل هؤلاء كثر، وهو ما سبب تشكل سردية ونمط معين تجاه هذه الشركات يتفق مع ما طرحته سعادتها في الندوة، فغاب دور الفكر البشري بوجود هذه الشركات!
والحقيقة أنه وكما ذكرت يمكن أن تدار هذه الشركات بشكل أفضل، بداية من سبب الحاجة لها، مرورا بكتابة نطاق العمل والذي يحكم القضية برمتها، إلى ترسية المناقصة واختيار الشركة المناسبة حيث ليست كل الشركات سواسية بل أن لكل منها مجاله المميز فيه، نهاية إلى إدارة العلاقة ومراجعة ما يتم تسليمه واستلامه منها. ولكل محطة من هذه المحطات مهارات معينة يمكن اكتسابها كما ذكرت.
في النهاية، لا أرى مستقبلا قريبا من دون هذه الشركات، حيث أننا يجب أن نبدأ في تعديل التشريعات اللازمة وبناء الشركات المحلية وخلق فرص استثمارية تحفز المفكرين والمستثمرين للمضي قدما في تقديم بديل جيد يمكن الاعتماد عليه، وهذا سيأخذ وقته، وهناك عدة أمثلة حية شهدتها دول نقلت اعتمادها من الشركات الاستشارية إلى الكفاءات المحلية.
والله الموفق.
لقدد قررت الاعتزال من هذه المنصة، فقط أنتظر الأرشيف أن يصلني لأغلق الحساب، وأتفرغ لما هو أهم، ولكن اسمحوا لي أن أقدم لكم بعض ملاحظاتي:
١ - أغلب الناس لا تهتم للحقيقة. أكثرهم يريد أن يقرأ ما يوثق قناعاته التي ورثها عن آبائه.
٢ - أكثر من في هذه المنصة غوغائيون.
٣ - لا تستطيع أن تكتب بحيادية. الكل يريد منك أن ترجح قناعاته، حتى لو لم تذكرها بسوء.
٤ - الدارسون أكثر من المتعلمين. وقليل من المتعلمين يستفيد من علمه، لأن علمه لا يفيده حينما يمس الأمر قناعاته وموروثه.
٥ - أكثرهم سيئوا ظن.
٦ - كثير من المثقفين غير حياديين.
٧ - أكثر المميزين في هذه المنصة أصحاب أجندات، والبعض منهم مأجور.
٨ - أكثر المحتوى في هذه المنصة تافه، ولا يستحق المتابعة.
٩ - هذه المنصة تفرض عليك جماعة أنت لا تتابعهم في الأساس، وهذا يعزى لعدة أسباب، ومنها أما أن تكون المنصة مسيسة أو أنها تستخدم ذكاء صناعي لتعرض ما يثير اهتمامك. مثلا، أنا لا أتابع الصهاينة أو من يؤيدهم أو يبرر لهم، ولكن أكثر التغريدات التي أراها في وجهي تأتي من هؤلاء. بينما لا أرى تغريدات تأتي من الطرف الآخر، حتى لو كنت أتابعهم.
١٠ - لا تزال العصبية الجاهلية تعشعش في النفوس. ولا تزال الطائفية حاكمة.
١١ - لقد استفاد الناعقون والمخربون من هذه المنصات أكثر من غيرهم.
١٢ - الجيل الجديد غير مهتم بما يحدث في الساحة.
١٣ - بالنسبة للمسلمين، المذهب أهم من الدين، والفئوية فوق المذهب. وهذا يدل على أن أكثرهم بلا دين. من يرجح مصلحة مذهبه لا يهمه دينه. ومن يرجح مصلحة الجماعة على استعداد أن يبيع الأمة.
١٤- بالنسبة للكثيرين، العقيدة أهم من الدولة والنظام. أعوان الشياطين يريدونها فوضى باختراقهم للحدود وذلك لأن النظام يقصيهم ويهمشهم.
١٥ - حقوق الآخرين مسلوبة.
١٦ - السباب والشتائم تعلو على الأخلاق الفاضلة.
١٧ - طالما يتبع المسلمون الناعقين، لن تقوم لهم قائمة. وبروز الناعق أكبر دليل أن أكثرهم همج رعاع.
١٨ - لا أحد يريد منك أن تخرج من الحظيرة التي يعيش فيها، والويل والثبور لمن تسول له نفسه.
١٩ - أكثرهم استبدل الأصنام الحجرية بأوثان بشرية. والوثن البشري أكثر ضررا من الصنم الحجري. الحجر لا يضر ولا ينفع. البشر يضر أكثر مما ينفع.
٢٠ - تتعجب حينما ترى شخصا مميزا ومبدعا وذكيا يسلم رقبته لأمي أو شبه أمي بسبب اللباس الذي يلبسه الآخر.
@a_mohamed_qtr بالعكس بو محمد، "نزوح" الأطباء القطريين لفتح عيادات خاصة يعتبر نجاحا لهم، لأنه يعكس كفاءتهم العالية ويساهم بشكل إيجابي في الاقتصاد. أما بالنسبة للتمريض، فهناك عزوف من القطريين والقطريات عن هذه المهنة لأنها مهنة خدمية متطلبة. وينطبق ذلك على مهنة التدريس
أثناء جائحة كوفيد ظهر لنا الكثير من البروفسورية ممن أكد لنا "معلومات" تبين زيفها لاحقا .. قد لا تكون منصة إكس صرحاً علمياً يوجب ذكر المصدر البحثي المستقى منه المعلومة لكن لا يمنع ذلك المتابع من طلب المصدر حتى من البروفسور .. فالعلم ليس كالرأي .. فهو لا يتبع الأشخاص وإنما يخضع للبحث والتجربة (المصدر) .. وفوق كل ذي علمٍ عليم .. وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .. قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ..