أحيانًا نظن أن الأطباء لا يمرضون، ولا يتعبون، ولا يتقاعدون…
لأننا لا نراهم إلا وهم يعالجون غيرهم.
وأصعب ما قد يمر به الجراح ليس التعب…
بل أن يبتعد عن غرفة العمليات، ويترك ما عاش عمره يحبه.
مثل الكاتب…
أكثر ما يؤلمه انكسار قلمه… أكثر من أي انكسار.
“نفس المكان القديم.”
جملةٌ قصيرة، لكنها فتحت بابًا واسعًا من الذكريات. فجأةً بدت السنة الماضية وكأنها عمرٌ كامل؛ مرّت بأفراحها وتحدياتها، وتركت فينا من التغيّر ما لا يراه أحد. المكان لم يتبدّل، أما نحن فقد غيّرتنا الأيام بصمت.
طبيب يجلس على الأرض بكل هدوء واهتمام،
ينحني قرب المريض كأن العالم اختصر نفسه في تلك اللحظة فقط.
لا يوجد استعراض،
ولا مسافة بين “الطبيب” و“الإنسان”؛
فقط شغفٌ صادق،
ورحمة تُرى أكثر مما تُقال.
السعادة هي أن يكون لديك شخص يخشى ﻋليك من الألم .. ويصغر حجم مشاكلك .. ويخبرك بأن كل شيء لا يستحق حزنك..
ثلاث قواعد للتعامل مع الآخرين:
1 - التمس العذر
2 - كن متسامحاً لأن الجميع يخطئون
3 - لا تثق ثقة عمياء ولا تشك شك وسواس
#غازي_القصيبي🤍
ما أكثر الذين يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء. يحكمون على كل إنسان. ويبتون في كل قضية. ويفتون في كل معضلة. تصور غرور هذا المخلوق الذى يعيش فى هذا الكون الشاسع ويعتقد أنه يعرف كل شيء.
الإنجاز المُقلّل من قيمته: هل لا يزال الطب مهنةً رائدة؟
في عالم يهيمن عليه منطق الربح السريع والمكانة المادية، تتزعزع مكانة الطب التقليدية كتاجٍ للنجاح، فبينما تتقاضى تخصصات طبية مرموقة مثل جراحة الأعصاب والعمود الفقري مبالغ طائلة قد تتجاوز المليون دولار في بعض البلدان، إلا أن الواقع يكشف أن المسار الطبي محفوفٌ بتحدياتٍ اقتصادية قد لا يعيها الكثيرون.
الطريق إلى امتهان الطب ليس سباقاً قصيراً، بل هو ماراثون متعب يمتد لربع قرن أو يزيد: سبع سنوات دراسة، وسنة امتياز، ثم خمس إلى سبع سنوات للتخصص الدقيق، تليها سنوات طويلة من الخبرة والممارسة لبلوغ درجة التميز. خلال هذه الرحلة الطويلة، يتحمل الطبيب أعباءً مادية ضخمة، أبرزها الديون الدراسية التي قد تتجاوز مئتي ألف دولار، ناهيك عن "تكلفة الفرص الضائعة" حيث يبدأ أقرانه في مجالات أخرى بجني الثروات وبناء حياتهم المهنية قبله بسنوات عدة.
بين نداء القلب وواقع الحياة
هنا تتدخل رفيقة دربي - زوجتي الطبيبة - بأسلوبها المثالي الذي يختلف عن رؤيتي الواقعية، لتذكرنا بأن "قيمة الطب لا تُقاس بموازين المال، بل بتلك اللحظة التي تنقذ فيها روحاً، أو تمسح دمعَة ألم، أو ترد لأسرة عزيزاً كان على حافة الفقدان. إنها مهنة الشفاء والإنسانية، قبل أن تكون وظيفة."
لكنني، وبكل صدق، أرى أن النداء الإنساني النبيل لا يكفي لسد فواتير الحياة (نظرة شفافة وواقعية) فمن غير المنطقي أن نطلب من الطبيب أن يكون بطلاً خارقاً بينما لا نضمن له حياة كريمة يتقاعد فيها بسلام بعد عمر من العطاء (هذا الكلام ينطبق على جميع أطباء الكرة الأرضية وليس حكراً على منطقتنا العربية وإن كان الأمر في الخليج العربي أقل وطأة) . كيف لطبيب أن يبدع وهو منهمكٌ في البحث عن دخل إضافي لمواجهة غلاء المعيشة؟
نصيحة من القلب
لذا، وبكل شفافية، فإن نصيحتي لكل شاب وفتاة يتطلعان إلى خوض غمار هذه المهنة: فكّروا جيداً. فكّروا في التكاليف الباهظة، والسنوات الضائعة من عمركم، والعائد المادي المتأخر. قد تفتح لكم مجالات أخرى مثل التكنولوجيا المتقدمة أو الاستثمار أو ريادة الأعمال آفاقاً للنجاح المادي والاستقرار الوظيفي في عمرٍ مبكر.
فالنجاح الحقيقي ليس فقط في ما تقدمونه للعالم، بل أيضاً في ما يقدمه العالم لكم ولأسرتكم. لا تظلموا أنفسكم بحمل أعباء لا تطيقونها، فالعطاء لا يكتمل إلا عندما تكونون أقوياء قادرين على العطاء لأنفسكم أيضاً.
هذا المقال يمزج بين الرؤية المثالية للطب كرسالة إنسانية، والرؤية الواقعية التي تراعي تحديات العصر وضرورة التوازن بين العطاء المجتمعي والاستقرار الشخصي.
بلا موعدِ
رأيتكِ … بالقرب من مقعدي
وكدتُ أمدّ إلى راحتيكِ ..
أمد يدي
ولكنني
رأيتكِ أجمل من أن أمد
إليكِ يدي
فناديت شوقي: "لا تشردِ!"
وعدتُ بطرفي إلى مقعدي
وأنتِ ببسمتكِ المورقة
أرقّ وانضر من زنبقة
سقاها الربيع بلا موعدِ
لتنبت بالقرب من مقعدي
وكيف أسافر عنكِ؟
وكل الدروب تقود إليكِ
وتبدأ منكِ
وكل الشواطئِ .. كل البحيراتِ
كل المطاراتِ .. تعرضُ عني ..
وتسأل عنكِ
ويعبس في وجهي البحر ..
حين يراني بدونكِ ..
يعبس في وجهي البرُّ
حين يراني بدونكِ ..
واعجبًا .. كيف أمشي وحيدًا
واحمل عارَ رحيلي عنكِ