فيه وسطاء (رايقين) بعيدين عن (الشو) والأضواء، لا يبحثون عن إثارة ولا جدل، يبرمون صفقاتهم بكل هدوء وسكينة، من غير ضجيج ولا طنين، مستعينين على إنجاح حوائجهم بالكتمان.
عجيب أمرك يا هذا!
تزعم وتدعي عدم حجية السنة وتنكرها، وتقول بكل (موثوقية) أن حجيتها أمر غير متفق عليه، ثم تطالب بأن نأتي لك بالدليل على رد دعواك!
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جهل بقواعد الشرع والعقل والمنطق، إذ من المقرر شرعاً وعقلاً أن البينة على المدعي، وأن من ادعى شيئا وقع عليه عبء إثبات ما ادعاه.
ومع ذلك أقول لك إن هذه الشبهات المتهافتة التي ترددها لك فيها سلفٌ (طالح) في الزيغ والضلال، إذ المتتبع لعمود نسب هذه الشبهة (شبهة إنكار حجية السنة) وخطها الزمني يدرك أن أول من تولى كِبر هذه الشبهة وحمل وزرها هم (الخوارج) وعلى رأسهم ذو الخويصرة التميمي، الذي طعن في عدالة النبي ﷺ في توزيع الصدقات، حين قال للنبي صلى بكل صلف ووقاحة "اعدل يا محمد"!
وأما دعواك أن حجية السنة غير متفق عليها فهي دعوى باطلها يكذبها الواقع العلمي والعملي.
فالسنة النبوية مصدر من مصادر التشريع المتفق عليها بين جميع المذاهب المعتبرة، نقل الإجماع على ذلك أئمة العلم والهدى والدين،
ولكن جهلك بمسائل علم أصول الفقه ومواطن الإجماع وعدم معرفتك لمصادر التشريع سواءً المتفق عليها أو المختلَف فيها هو الذي جرأك على تسوُّر مسائل العلم، والقفز والهجوم على مسائل الدين بلا علم ولا بصيرة، لتخرج علينا بهذه الآراء الشاذة والباطلة التي لم يقل بها إلا (الخوارج) الذين لا يعتد بخلافهم، وتلقف هذه الشبهة من لا خلاق لهم من أعداء الإسلام، ممن يهدفون إلى هدم الدين، وتعطيل أحكامه وشرائعه، والتشكيك في مصادره، وتكدير ينابيعه.
وإنه والله لا يرد السنة الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ وينكر حجيتها مسلمٌ عاقل يؤمن بالله ورسوله، إلا أن يكون قد تاه في شعاب الباطل، وهام في أودية الضلال، وتسكع في بيداء الغواية، وعميت عليه وجوه الرشد.
إذ كيف لمؤمن أن ينكر حجية السنة وهي الوحي الثاني بعد القرآن، بنص كلام الله عز وجل: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)!
وكيف لمؤمن أن ينكر أن السنة وحي والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ألا إني أوتيتُ القرآنَ ومثلَهُ معه))!
وكيف لا يكون وحياً والنبي صلى الله عليه وسلم كان يُسأل عن المسألة فيقول ما أُنزِل علي فيها شيء، فيأتيه جبريل فيخبره،وهذا متكرر في مواضع كثيرة لا ينكرها إلا من أُشرِب هواه.
وهناك شبه كثيرة في ردك، وخلط في المفاهيم ووجوه الاستدلال، ضربت عنها الذكر صفحاً لئلا أُطيل، ولو أردتُ أن أستقصيها وأرد عليها بالتفصيل، وأنقض عراها عروةً عروة؛ لأخذ ذلك مساحة كبيرة في منصة ليست لمثل هذا الغرض.
ولعلمي ومعرفتي ويقيني بأن بضاعتك في العلم الشرعي ومسائل الدين بضاعة مزجاة، والحوار معك في مسائل تثير النقع حولها من وقتٍ لآخر - مع أنك لا تُحسِنها- سيكون حواراً بيزنطياً، ومضيعةً للوقت، آثرت الاختصار والاقتصار على ما ذكرت، وفيه غُنيةٌ وكفاية إن شاء الله.
كما أني لا أنتظر منك رداً على ما ذكرتُ في هذا الرد.
والسلام على من اتبع الهُدى. ✋🏽
الوسيط الفرد (الفري لانسر) هو النموذج الأصل في الوساطة العقارية حول العالم، وليس الاستثناء.
في أمريكا والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا وفرنسا وغيرها، نفس النمط: الوسيط الفرد هو العمود الفقري للسوق.
الوسيط الفرد يبني علاقات مباشرة وعميقة قد لا تستطيع بعض الشركات والمكاتب بناءها.
@alsharifmo1@taiseermm اتمنى اعادة النظر في رخص وان تكون للمنشأة التجارية فقط يعني عندك سجل تجاري حياك الله اما بالوضع هذا فطبيعي المهنة يسير فيها تشويه للسمعة كل واحد فاضي قال بطلع رخصه قال والضرر على صاحب المكتب ايجار ومصاريف وذا ابو رخصه لا مصاريف ولا شي وذلك ظلم
@khaledalshathry قال ابن عمر رضي الله عنهما:
"من خدعنا بالله انخدعنا له".
قال أهل العلم:
المؤمن ليس بذي مكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وليس ذلك منه جهلا، ولكنه كرم وحسن خلق.
الاختصاصُ أداةٌ للفهم، ولم يقل أحدٌ من العالمين أن الاختصاص دليل أو مصدر من مصادر التشريع.
أما تدبر القرآن والتأثر بما جاء فيه من المواعظ والوعد والوعيد فهذا شيء، واستنباط الأحكام الدقيقة منه شيء آخر،
فالمقام الأول مقام (القلوب والأرواح)
وهو الحالة التي يُخاطب فيها القرآن وجدان المؤمن، لتنفتح مغاليق القلوب أمام آيات الوعد والوعيد، وقصص الأنبياء والأمم السابقة، وأسماء الله عز وجل وصفاته، وهذا خطاب يفهمه كل أحد.
وأما المقام الثاني فهو (مقام العقول والملكات)،
وهذا هو عمل (أهل الذكر) الذين أمر الله سبحانه وتعالى بسؤالهم وأصحاب الاختصاص ممن توفرت لديهم الأدوات ووهبهم الله عز وجل المَلَكات لاستنباط الأحكام من أدلتها التفصيلية، وهؤلاء هم الراسخون في العلم.
والخلط بين هذين المقامين يولد الانحراف؛ لأن الكلام في (الحلال والحرام) مقام من أخطر المقامات، فهو إخبار عن مراد الله عز وجل، وتوقيع عن رب العالمين. لذا كان السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم يهابون هذا المقام ويدركون خطورته، فيتدافعون الفتيا بينهم تدافعاً، وهم من هم في العلم والورع!
فتسور (محراب الفتيا) والكلام عن أحكام الشريعة بغير علم ليس مجرد (رأي) بل هو افتراءٌ على الله عز وجل (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾
أما سؤالك الإنكاري الذي تقول فيه: "فهل تستطيع أن تثبت من القرآن أن الله ألزم الناس باتباع روايات ظنية جُمعت بعد النبي بقرون، وجعلها مصدرًا تشريعيًا محفوظًا كحفظ القرآن؟"
فهذا سؤال إنكاري لا يقول به إلا أصحاب المنهج (النكراني) الذين حادوا عن جادة أهل الإيمان، وأنكروا وكذبوا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا لا نأخذ إلا بما جاء في القرآن وتسموا بال(قرآنيين) زوراً وكذباً والقرآن يكذبهم.
وهذا المنهج (النكراني) الذي ينكر سنة النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة أو ينكر بعضها ويكذب بها ولا يرى حجيتها، قد أُشبِع رداً وتعريةً منذ أن أطل برأسه القبيح على يد فِرَق الزيغ والضلال، وفرح به أعداء الدين، وتلقفه من لا خَلاق لهم من الزنادقة والمستشرقين.
فهذا السؤال الإنكاري ليس بالجديد، وإنما هو اتباع أهواءَ قوم قد ضلوا من قبلُ وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل.
وأما مسألة القطعي والظني وأدلة ثبوت السنة النبوية وأنها حجة ومصدر من مصادر التشريع فهي أكثر من أن تُحصى، والباحث عن الحق يكفيه أدنى دليل، أما المكابر والمعاند فلن يقبل الحق ولو سُقت له ألف دليل.
وإني لأتعجب من جرأتك على رد الأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي في أعلى مراتب الصحة سنداً ومتناً، والتشكيك والتكذيب بها وأنت بضاعتك (مزجاة) في علم الحديث باعترافك أنت بلسانك، وذلك حين سُئلتَ في إحدى المساحات (وهي مسجلة) عن المعيار الذي بنيت عليه نقدك وردك لثلاثين حديثاً في صحيح الإمام البخاري رحمه الله، وخرجت بعنوان يستحي من ذكره العقلاء، قلتَ أن معيار نقدك: "العقل الصريح"!
فسألك الشيخ وليد الدلبحي (أبو خالد): ما هو العقل الصريح الذي بنيت عليه ردك للأحاديث؟
قلتَ: العقل الذي بني عليه الفلسفة والمنطق!
وهنا أوقعت نفسك في مأزق لم تستطع الخروج منه حين فاجأك (أبو خالد) بسؤال: أي نوع من أنواع الفلسفة والمنطق؟
بحكم أن الفلسفة والمنطق أنواع ومناهج ومدارس مختلفة.
قلتَ بالنص: "لا أعرف، أنا لم أدرس فلسفة"!
ثم بدا عليك التوتر والتشنج وكنتَ مثاراً للشفقة.
فإذا كنتَ لا تعرف علم الحديث الذي هو معيار القبول والرد للروايات، ولا تعرف الفلسفة والمنطق والقواعد العقلية التي يقول أصحابها أنها تعصم الذهن عن الخطأ، ولا علم أصول الفقه وقواعده ودلالات الألفاظ وطرق استنباط الأحكام،
فكيف تناقش في أمور وأنت تجهل أصولها وقواعدها؟
وليس لديك مرجعية علمية، ولا أصل يُرجع إليه وتُحاكَم بناء على أصول وقواعد هذا الأصل؟!
فأعيذك بالله من هذا المنهج ومن هذه المعايير (الشحرورية) ومن سُبل الزيغ والضلال.
اسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يقيك شر نفسك، وأن يلهمك رشدك، وأن يردك إلى جادة الحق والصواب رداً جميلا.
@Reda_Alidarous راح يجدولون لك القسط الشخصي
أما العقاري فستجد صعوبة بالغة جدا في إعادة الجدولة وسوف يُرفض وتدخل في دوامة الشكاوي.
فنصيحة محب لا تتقاعد الآن.
يعتقد بعض زملائنا في السوق العقاري أن الممارسات التقليدية ستستمر، وهذا منزلق خطير يكبد أصحابه خسائر فادحة اليوم.
فالمنظومة العقارية اليوم نفضت ثوب العشوائية، ونظام الوساطة العقارية حاسم جدًّا، فممارسة أي وساطة أو تقديم خدمات عقارية دون ترخيص سارٍ من الهيئة العامة للعقار، يضعك مباشرة تحت طائلة المساءلة وإيقاف النشاط كليًّا.
عايشت تعثر الكثيرين بسبب التساهل النظامي، وأوصي بثلاثة أمور تحصن بها -بعد الله- استثمارك ومسيرتك المهنية:
١. بادر باستخراج الرخص.
٢. انسَ الاتفاقيات الشفهية والعقود البدائية التي تضيع الحقوق ووثق كل صفقاتك عبر المنصات المعتمدة، فهذا يقطع الطريق أمام النزاعات ويحفظ أتعابك كاملةً.
٣. اجعل الامتثال للنظام أسلوب حياة داخل كيانك، فالعمل المؤسسي المنظم يمنعك من القلق، ويجذب لك كبار المستثمرين الباحثين عن بيئة موثوقة.
أخيرًا:
السوق الحديث لا يرحم المترددين، ولا يعذر المتساهلين. راجع موقفك النظامي اليوم قبل أن تكلفك صفقة واحدة كل ما بنيته.
حتى نكون صرحاء معك ونصحاء لك أخوي سعد، وهذا من حق المسلم على أخيه المسلم، طرحك لم يكن (موفقاً).
ولا يعيب الإنسان أن يخطيء فكل ابن آدم خطَّاء، والاعتذار عن الخطأ وعدم التمادي فيه من شيم الكبار.
التقليل من مهنة الوساطة، وتعميم الأحكام، وشيطنة الوسطاء وأنت واحدٌ منهم، ليس بالأمر السديد.
كل مهنة وكل مجتمع فيه إيجابيات وفيه سلبيات، وإيجابيات الوسطاء من أبناء هذا المجتمع الذي نشأ على المروءة والصدق وحسن الخلق كثيرة ولله الحمد، وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث فكيف إذا جاوز القلتين وصار مستبحراً ؟!
وفقنا الله وإياك لكل خير
ورزقنا وإياك الرشاد والسداد في القول والعمل.
من جهل شيئاً عاداه
التخصص يا فيصل ليس احتكاراً للفهم ولا (كهنوتية) كما تحاول الإسقاط، وإنما حمايةً لحوزة الدين من الانتهاك واعتداء المعتدين، وللنصوص الشرعية من العبث وتهوك المتهوكين، فكما أنه لا يُسمح لغير الطبيب بتشخيص الأبدان، ولا لغير المهندس بتشييد البنيان، فكذلك الشريعة ليست كلأً مستباحاً للعبث والتخرص والخوض في الأحكام بلا علمٍ ولا بصيرة ولا دليل ولا برهان.
فمن لا يملك الآلية ولا الأهلية، لا يجوز له الحديث فيما لا يُحسِن من أمور الشريعة والدين (ولا تقفُ ما ليس لك به علم) .
وقد قيل: "إنما يفسد الناس نصف متكلم ونصف فقيه ونصف نحوي ونصف طبيب، هذا يفسد الأديان وهذا يفسد البلدان وهذا يفسد اللسان، وهذا يفسد الأبدان، لا سيما إذا خاض في مسألة لم يسبقه إليها عالم ولا معه فيها نقل عن أحد ولا هي من مسائل النزاع بين العلماء فيختار أحد القولين بل هجم فيها على ما يخالف دين الإسلام".
فكيف بمن لا يملك النصف أصلاً ؟!
قال الإمام مالك:
أدركت بهذه البلدة - يعني المدينة - أقوامًا ليس لهم عيوب فعابوا الناس فصارت لهم عيوب، وأدركت بهذه البلدة أقوامًا كانت لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس فنُسِيَت عيوبهم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:
إنَّ بعض الناس لا تراه إلاَّ مُنتقِدًا داءً، ينسى حسنات الطوائف والأجناس ويذكر مثالبهم، فهو مثل الذباب؛ يترك موضع البرء والسلامة ويقع على الجرح والأذى، وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج.
أفاض ابن خلدون في المقدمة في موضوع (التحاسد) بين أصحاب الصنعة الواحدة حيث يسعى كل طرف لإظهار عيوب الآخر ليتصدر هو، فيتحول الأمر من مجرد رغبة في النجاح، إلى الترصد والسعي لإسقاط المنافسين.
وأن الإنسان إذا انفرد بشيء لا يجد في نفسه غلاً، لكن العلة تبدأ عندما يشترك بشر في هدف واحد سواءً كان جاهاً، أو كسباً، أو صنعه.