في الذكرى الحادية عشرة لرحيل القائد السياسي العراقي المرموق الدكتور أحمد الجلبي (رحمه الله)، رئيس حزب الم��تمر الوطني العراقي السابق، أستذكر شخصيةً سياسية وطنية تركت بصمتها في تاريخ العراق الحديث، وكان لها حضورها المؤثر في المشهد السياسي ومسار التحولات التي شهدها البلد بعد عام 2003، إذ أسهم مع القوى الوطنية الأخرى في وضع أسس العراق الجديد.
رحم الله الدكتور الجلبي وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
في ذكرى شهادة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، نستحضر سيرتها العطرة التي جسدت أسمى معاني الإيمان والالتزام بالمبدأ والثبات على الحق، فلم تثنها المحن، ولم تساوم على مبادئها، لتبقى سيرتها مدرسة خالدة في الإيمان والوعي والبصيرة، وأنموذجا للمرأة الرسالية التي تجمع بين عظمة الروح وقوة الموقف، وتجعل من ثباتها وإخلاصها منارة للأجيال في نصرة الحق وصيانة الرسالة.
فسلام على أم أبيها، يوم ولدت، ويوم استشهدت، ويوم تبعث حية.
#الزهراء_مدرسة_العطاء
استقبلت صباح اليوم معالي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأستاذ عباس عراقجي، وتبادلنا وجهات النظر بشأن مختلف القضايا والتطورات الدولية والإقليمية، وما يتعلق بالشأنين العراقي والإيراني. وبحثنا سبل استعادة الاستقرار، والدور المأمول من قمة منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد في بلورة رؤية إسلامية تجاه الملفات التي تواجه العراق والمنطقة.
جددت الإشادة بصمود الشعب الإيراني في مواجهة التحديات، وشددت على ضرورة وقف التصعيد وإنهاء حالة الحرب والتوتر التي تعيشها المنطقة عبر الحوار والتفاهم.
وبينت لمعاليه أن العراق حقق العديد من المنجزات على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية، ودعوت إلى مزيد من اليقظة إزاء أي تحرك محتمل لعصابات داعش، ولا سيما بعد انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق لمحاربة داعش، مؤكدا ضرورة إطلاق رسائل التطمين بين مكونات الشعب العراقي، وتعزيز اللحمة الوطنية والتماسك الداخلي.
أكدتُ خلال اللقاء الذي جمعني بفخامة رئيس جمهورية مصر العربية السيد عبد الفتاح السيسي عمقَ العلاقات الث��ائية بين العراق ومصر، وأعربتُ عن ارتياحي للمنحى التصاعدي الذي شهدته العلاقات في الآونة الأخيرة في مختلف المجالات، وأبديتُ تطلعي إلى مزيد من توثيق العلاقات في إطار تكامل استراتيجي بين البلدين الشقيقين.
أوضحتُ لفخام��ه أن العراق مقبل على استحقاق سيادي بإنهاء مهام التحالف الدولي لمواجهة داعش في نهاية شهر أيلول الجاري، وأكدتُ عزم القوى السياسية في العراق على دعم مسيرة الحكومة العراقية برئاسة الأخ الزيدي في معالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة.
كما أشرتُ إلى أن الاقتصاد العراقي قادر على تجاوز الأزمة الحالية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وأن العراق يحثّ الخطى نحو تفعيل منظومة اقتصادية متنوعة قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي الكريم، وتوفّر الغطاءات الاقتصادية اللازمة للتنمية.
وإقليمياً، شددتُ على ضرورة الابتعاد عن الخطوات التصعيدية الخطيرة التي سادت المنطقة خلا�� العام الحالي، وأكدتُ أن لغة العنف والسلاح لن تنتج حلولاً مستدامة، وإنما سيكون لها تأثيرات سلبية على مختلف جوانب الحياة، وهو ما ظهر جلياً في الأزمات الاقتصادية الحالية، لا سيما في قطاع الطاقة.
وجددتُ الدعم للجهود التي تبذلها الشقيقة مصر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفع الظلم الذي أصابه، وأشدتُ بالمبادرة المصرية لإعادة الإعمار في غزة، وأعربتُ عن أملي أن تتكاتف الجهود العربية لإعادة الأمل إلى شعوبنا العربية التي تعاني في عدد من الدول، وأكدتُ أن مصير العرب واحد، وأن تكاتفهم هو السبيل الأوحد للخروج من حالة الاحتقان التي يمر بها العالم.
إنا لله وإنا إليه راجعون
بأسفٍ وألمٍ بالغين تلقّينا نبأ رحيل علمٍ من أعلام الحوزة العلمية المباركة في مدينة قم المقدسة، المرجع الديني والعالم الرباني آية الله العظمى سماحة السيد موسى الشبيري الزنجاني (قد��س سرّه الشريف)، بعد تعرضه لعارض صحي شديد.
وكان الفقيد فقيهًا وعالمًا كبيرًا ومحققًا وباحثًا و أستاذا ألمعيا، أغنى الحوزة العلمية المباركة بتراثه وعطائه العلمي الزاخر.
تتلمذ على يد أساطين الحوزة العلمية، أمثال العلمين الكبيرين السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي (قدّس الله سرّهما)، وأولى اهتمامًا خاصًا بآرائهما الفقهية. كما عمل على تأسيس المدارس العلمية، وتخرّج على يديه جمعٌ كبير من العلماء الأفاضل.
تغمّد الله روحه الطاهرة بواسع رحمته، وألهم أسرته الكريمة وتلامذته ومحبيه الصبر والسلوان.
بعد استقبالي الأخ العزيز الأستاذ نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، ناقشنا الاستحقاقات القادمة، وجددت مع سيادته دعمنا لمسارات حصر السلاح بيد الدولة عبر التفاهم والحوار، مع الإشادة بدور الفصائل في الدفاع عن العراق ومواجهة الإرهاب.
كما جددت الدعم لحملة مكافحة الفساد، ودعوت إلى مواصلتها واستهداف الملفات الكبيرة، واسترداد المال العام، وأشرتُ إلى ضرورة اعتماد الأتمتة في الحكومة لقطع الطريق أمام سرّاق المال العام.
وتم التأكيد على أهمية تماسك الإطار التنسيقي ووحدته، وأشدتُ بكل الجهود التي بُذلت في حفظ الاستقرار والمساهمة في صناعة القرار الوطني، كما دعوتُ مع سيادته إلى استكمال الكابينة الحكومية واختيار شخصيات تتسم بالكفاءة والنزاه�� وحسن الإدارة.
تتواصل رحلتي بين أهلي في محافظات العراق، وكانت ديوانية الخير والعطاء والأصالة محطتي الخامسة، بعد النجف الأشرف والمثنى وواسط والأنبار، ومن قضاء سومر، وفي مضيف آل غانم، قدّمت التعازي برحيل الشيخ شخير آل فرهود الغانمي (رحمه الله)، وزرت مضيف قبيلة الأكرع، مضيف جناب الشيخ ميثم معن موجد الشعلان الگرعاوي، وخلال زيارتي لديوان المحافظة التقيت المحافظ السيد عباس شعيل الزاملي، وعدداً من أعضاء مجلس المحافظة، ورؤساء الوحدات الإدارية، ومديري الدوائر الخدمية، والقيادات الأمنية في المحافظة، ثم التقيت بجمع من السادة والشيوخ والوجهاء في مضيف النائب عن تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد علي الموسوي، وفي مضيف الشيخ عبد المحسن الزيادي في قضاء غماس التقيت جمعاً من الشيوخ والوجهاء، وفي مضيف قبيلة الجبور الكريمة جددت التعازي برحيل الفقيد الشيخ تكليف آل دانة الجبوري (رحمه الله).
وفي إطار هذه الزيارة، التقيت جمعاً كبيراً من القيادات التنظيمية في المحافظة، كما زرت مضيف قبيلة بني خالد، مضيف الشيخ علي راضي آل جزار الخالدي، ومن قضاء السدير، وفي مضارب السادة الأميال، التقيت بجمع غفير من السادة والشيوخ والوجهاء، وكان لقاء نخب وكفاءات المحافظة مسك ختام زيارتي إلى محافظة الديوانية.
وكان لي في كل تلك المحطات كلمة وحديث، بعد أن استمعت لمداخلات الحضور القيمة، ��يث باركت بذكرى المولد النبوي وولادة الإمام الصادق (عليه السلام)، وعزّيت بذكرى استشهاد شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره).
وقلت: "إن الديوانية محافظة الكرم والتاريخ والثقافة، وهي العاصمة الزراعية"، وأشدت بتضحيات العشائر ودورها في تماسك المجتمع العراقي، وبالعلاقة التاريخية بين أسرة الإمام الحكيم وعشائر الديوانية.
وبيّنت أن العراق تجاوز التحديات الأمنية والاجتماعية والسياسية السابقة، وقد ولّت إلى غير رجعة، وأن التحدي المتبقي هو التحدي الاقتصادي والتنموي، إذ إن الأزمة المالية ناتجة عن أحداث المنطقة وتراجع إنتاج وتصدير النفط (الذي يمثل 94% من ال��وازنة)، وهي أزمة عالمية مؤقتة، وإلى ذلك دعوت إلى الصبر وتفهّم ظروفها.
وجددت التأكيد على ضرورة تنويع الاقتصاد عبر خماسية الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا، وتنويع منافذ تصدير النفط عبر أنابيب نحو البحر الأحمر والمتوسط.
وشددت على أ��لوية صرف الرواتب واستحقاقات الفلاحين والمقاولين لإدامة الاقتصاد وتوفير فرص العمل والأمن الغذائي.
كما أعلنت عن تأييدي لاعتماد موازنة البرامج بدل الموازنة التقليدية، مع التركيز على المحافظات الأشد فقراً.
ودعوت لتحويل الديوانية إلى عاصمة زراعية فعلية عبر دورة متكاملة (زراعة، إنتاج، خزن)، وتفعيل القطاع الخاص، مبيّناً أن أزمة الديوانية أزمة إدارة موارد.
وشددت على أهمية اللامركزية الإدارية كحقيقة دستورية، وعلى أهمية حصر السلاح بيد الدولة، مع اعتماد الحشد الشعبي كمؤسسة رسمية يُسلَّم لها السلاح، وأشدت بتضحيات الفصائل في مواجهة داعش.
وفي الشأن التياري، دعوت القيادات التنظيمية للحكمة في الديوانية إلى الثبات على المشروع الوطني للحكمة، القائم على الاعتدال والوسطية ودعم الشباب، والانتقال من الانتشار إلى التأثير في خدمة الناس.
كما أشرت إلى أن تطوير الصناعة النفطية يتم عبر الاستثمارات الخارجية، ودعوت إلى إقرار قانوني النفط والغاز والمحكمة الاتحادية باعتبارهما قانونين مهمين للدولة العراقية.
وفي ملف مكافحة الفساد، دعوت إلى الاستمرار بهذه الحملة مع أهمية التركيز على الملفات الكبيرة.
كان الهمّ الوطني حاضرًا في لقائي الأخ الحاج هادي العامري، الأمين العام لمنظمة بدر، حيث تم التأكيد على ضرورة إكمال الكابينة الحكومية، ودعم حكومة الأستاذ علي الزيدي في مهامها الخدمية والإصلاحية ومكافحة الفساد، وأهمية وحدة الإطار التنسيقي.
“ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوب”
بمناسبة اختتام زيارة الأربعين، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير للجموع المليونية المؤمنة التي توافدت من محافظات العراق والدول العربية والإسلامية ومختلف أنحاء العالم، نحو كربلاء المقدسة، في مشهدٍ إيمانيٍّ مهيب تحدّت فيه العزيمة صعوبة الأجواء.
كما نُثمّن جهود المواكب والهيئات الحسينية والمتطوعين الذين واصلوا الليل بالنهار في خدمة الزائرين، وإدارات العتبات المقدسة على خدماتها وتنظيمها لحركة الزائرين والمواكب الحسينية، والحكومة العراقية بأجهزتها الخدمية واللوجستية والأمنية، وعلى رأسها قواتنا الأمنية الباسلة، لتوفيرها الأجواء الآمنة لهذه الزيارة.
ولا يفوتنا شكر وسائل الإعلام الوطنية والدولية التي نقلت هذا الحدث للعالم، وعلماء الدين الذين قدّموا النصح والإرشاد للزائرين.
لقد جسّد هذا التنظيم المتقن وروح التعاون والتفاني، إخلاصًا عميقًا لنهج الإمام الحسين (عليه السلام)، وصورةً صادقة عن كرم الشعب العراقي وأصالته.
نسأل الله أن يتقبّل من الجميع، وأن يديم الأمن والخير على عراقنا الحبيب.
#زيارة_الأربعين_المليونية_العالمية
خلال زيارتي إلى محافظة الأنبار، وفي مستهل يومها الثاني، التقيت بالأخ الأستاذ محمد الحلبوسي، رئيس حزب تقدّم، وكان الهمّ الوطني وتطورات وضع الأنبار الخدمي والاجتماعي حاضرًا في اللقاء.
استكمالاً لجولاتنا في المحافظات العراقية بعد تشكيل الحكومة، كانت محافظة الأنبار محطتنا الرابعة، وهذه هي الزيارة الرابعة لها أيضاً، حيث التقيت بحكومتها المحلية متمثلة بالمحافظ المهندس عمر مشعان الدبوس ونائبيه، ورئيس مجلس المحافظة الأستاذ حميد بدران العلواني وأعضاء مجلس المحافظة، كما تفقدنا ملعب الأنبار الدولي ووقفنا على نسب الإنجاز والمعوقات التي تحول دون إكماله. وزرت مضيف جناب الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق، ومضيف الشيخ ذياب عجيل الخربيط، ومضيف الشيخ حميد الشوكة، كما التقيت جمعاً من النخب الأكاديمية في الندوة الحوارية ��لتي نظمتها دار الأنبار للثقافة، وفي مضيف عشيرة آل بو فياض عند الشيخ فارس طه الفهداوي التقيت بجمع كريم من شيوخ محافظة الأنبار، وكان لقاء نخب وكفاءات المحافظة، بحضور المحافظ المهندس عمر الدبوس، مسك ختام اليو�� الأول من جولتنا في المحافظة.
وقد أكدنا خلال أحاديثنا في اليوم الأول على جملة من القضايا، أهمها:
- تهدف هذه الزيارة إلى التواصل مع عشائر الأنبار الكريمة، واستذكار العلاقة التاريخية معها منذ مرجعية جدنا الإمام الحكيم (قدّس سرّه)، مع الدعوة إلى الحفاظ على هذا الإرث وتسليمه إلى الأجيال القادمة.
- تتمتع المحافظة بموقع جغرافي وتاريخ وعشائر عريقة وإمكانات اقتصادية تجعل منها رافداً اقتصادياً مهماً في المرحلة المقبلة، ومحطة تكامل بين العراق وعمقه العربي، مع الإشادة بجهود الحكومة المحلية وما تعيشه المحافظة اليوم من استقرار واستدامة ملموسين.
- يشكل تطوير قطاع ال��فط والطاقة أولوية حكومية تتطلب استثمارات وشراكات واسعة، عبر تنويع منافذ التصدير بإنشاء شبكة أنابيب مع دول المنطقة على البحرين المتوسط والأحمر، بما يحقق تنويع الأسواق وحماية الاقتصاد العراقي وتشبيكه إقليمياً.
- يوفر إقرار قانون مجالس المحافظات وتفعيله إيرادات مالية كبيرة للمحافظات.
- ضرورة ��سم ملف النازحين والتعويضات عبر قرارات سريعة وتصفير الملفات بالكامل تمهيداً لمرحلة جديدة.
- مكافحة الفساد مسؤولية تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها والقضاء، وقد جددنا الدعوة إلى محاكمة علنية لكبار الفاسدين دون استثناء أو مجاملة، والمضي قدماً بعملية المكافحة.
- حصر السلاح بيد الدولة حاجة وطنية عراقية بمقاسات عراقية، وهو قبل ذلك مطلب المرجعية الدينية العليا، وهامش مشترك بين البرامج الحكومية كافة، مع التأكيد أن قرار الحرب والسلم بيد البرلمان وفق الدستور العراقي.
- دور تيار الحكمة الوطني في المحافظات الغربية وإقليم كردستان دور اجتماعي لا سياسي.
- الثلاثون من أي��ول رسالة داخلية وخارجية، حيث تنتهي مهام التحالف الدولي في العراق، وندعو إلى فتح صفحة جديدة من العلاقة بين بعض دول التحالف والعراق، وفق حاجته ومصلحته الوطنية.
أبارك للكابتن يونس محمود فوزه برئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، وأبارك كذلك لجميع الأعضاء الفائزين في هيئة الإدارة الجديدة، متمنيًا لهم التوفيق في مهامهم، وأن تُسهم برامجهم في تحقيق نقلة نوعية لمنتخباتنا الوطنية وأنديتنا المحلية، وأن تتكاتف الجهود الرياضية والإعلامية لرفع راية العراق عاليًا في المحافل الدولية، لا سيما مع اقتراب مشاركة منتخبنا في كأس العالم.