قطع التذكرة، ودلّه موظفون كثر خارج المسرح -لا يعرفون المسرح ولا أهله- إلى آخر صفوف المسرح. وكانت هذه أطول مسافة بينه وبين الخشبة. مسافة خلت من كل الأصدقاء.
تذكرة واحدة على كرسي بعيد، هل هي النهاية؟
بدأ الحفل بهذا المشهد:
يأتي وحيدًا يسير بين الجموع، يقف خلف صف طويل، ينادي عليه الموظف خلف شباك التذاكر: هنا يا سيد، هل لديك حساب معنا؟
يجيب في داخله: حسابي كبير وقديم مع الخشبة.
ويعبر عما يدور في خلده للموظف بـ: نعم.
الموظف: كم شخص؟
بحسرة في داخله: كثير، كنا نجتمع خلف الكواليس، يتوجه بعضنا لخلف "الكنترول" قبل بدء العرض، فكثير منا اختار أن يكون في تلك الجهة المظلمة من المسرح.
الموظف: كم شخص يا أستاذ؟
هو: واحد. وفي داخله يردد: وحيد.
يرحلون الأنقياء، ويتركون جرحًا غائرًا وندباتٍ في النفس لا تندمل مع مرور الوقت.
وليس كل الراحلين سواء، فبعضهم إذا غاب، غابت معه قطعة من العمر، وانهارت زاوية كنا نظن أنها ستبقى عامرة ما بقينا.
كان مقهاك يا صديقي أكثر من مجرد مكان تُقدَّم فيه القهوة. كان بيتًا واسعًا احتضن أرواحنا قبل أجسادنا. ستة عشر عامًا، كنا نلتقي فيه، نُقلب أوجاع الحياة كما نُقلب فناجين القهوة، ونستعيد الذكريات، ونضحك حتى تذوب قسوة الأيام.
كم شهد ذلك المكان من نقاشات لا تنتهي، ومن صخب المباريات، ومن أفراح الانتصارات، ومن خيبات الهزائم التي كانت تهون بمجرد أن نجتمع حول طاولة واحدة.
هناك احتفلنا بمدربي نادي الخليج لكرة اليد، وهناك اجتمعت اللجان الاجتماعية التي كانت ترسم البسمة على وجوه الأطفال، وتحتضن الأيتام المتفوقين، وتؤمن أن أجمل ما يتركه الإنسان بعده هو الأثر الطيب في الناس.
لم يكن مقهاك مشروعًا تجاريًا… بل كان وطنًا صغيرًا، يعرف وجوهنا، ويحفظ أماكن جلوسنا، ويشهد على صداقاتٍ امتدت سنوات، وعلى حكاياتٍ لن تُروى بالطريقة نفسها مرة أخرى.
واليوم… حين أمر من هناك، لا أفتقد القهوة، ولا الكراسي، ولا الجدران… أفتقد الروح التي كانت تسكن المكان. أفتقد الرجل الذي كان يستقبلنا بابتسامته قبل أن يستقبلنا فنجان القهوة، ويجعل من اللقاء عادةً لا نستطيع الفكاك منها.
رحلت يا صديقي، لكنك تركت في كل زاوية من ذلك المكان ذكرى، وفي قلب كل من عرفك دعاءً لا ينقطع، ووفاءً لا يشيخ.
رحمك الله رحمةً واسعة، وجعل كل مجلسٍ جمع الناس على المحبة، وكل خيرٍ كان يخرج من ذلك المكان، وكل ابتسامةٍ رسمتها على وجوه الآخرين، شاهدًا لك لا عليك، وجمعنا بك في جنات النعيم، حيث اللقاء الذي لا يعقبه فراق.
@HasanSmile الأولى: تغيرت كيفيتها فقط، الآن تكتب المقال أو غيره مما هو مطلوب كتابته على ورقة، تصوره صورة بـ AI وتطلب منه تفريغ النص.
الثالثة: قبل أشهر قليلة صادفنا واحد في الشارع وسألنا: وين ألاقي كافيهات عليها زحمة في الدمام؟
حسب تقديري أنه أربعيني في نهاية أربعيناته ولكنه غير جاد
أصدقاء صالون كولورادو الثقافي،
على الرغم من طول المسافات التي تفصلنا، وبعد مرور سنوات على فراقنا، ما زلتم دائمًا في البال، اشتقنا كثيرًا إلى تلك اللقاءات التي جمعتنا، وإلى ذلك الود الذي كان يجمعنا على الرغم من اختلاف وجهات النظر.
طمئنونا عن أحوالكم، فما هي أخباركم؟
كونوا بخير.
دعونا نحارب هذا السلوك الدخيل قبل أن يصبح عادة اجتماعية تظلم العمال المساكين ببخس أجورهم، وتجعلهم يتملقون الآخرين حتى يحصلوا على هذه الإكرامية البخسة، وبدلا عن ذلك أن نسعى لتحسين أجورهم والمطالبة بالعدالة من قبل الشركات وعدم السماح لهم بالتنصل من هذه المسؤولية.
نظام الإكرامية: اسم لا يمت لما سمي به بأي صلة. بدأت بعض تطبيقات التوصيل، وحذت حذوها بعض المطاعم، باستقطاب هذا النظام القبيح إلينا. قد يرى البعض فيه إحسانًا للعامل، وهذا صحيح على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل،
- التمييز بين العاملين حسب جنسهم وجنسياتهم ومظاهرهم، وإكرام البعض دون الآخرين مما يخلق بيئة عمل تميز بين من فيها دون وجه حق.
- إزالة هذه الفئة من العمال الذين يمكن أن يتلقوا الإكراميات من أنظمة الحد الأدنى للأجور.