منطق الحل https://t.co/0x0nMkhlTc
منطق الحل
سمير عطا الله
قبيل الحرب الأميركية على العراق تكاثرت التصريحات الحادة وتصاعدت المواقف. وكانت فرنسا لا تزال تحاول التوسطَ والتهدئة بين الفريقين، فلما تبيَّن أن المسألة دخلت مرحلة اللاعودة، أطلق الرئيس فرنسوا ميتران تصريحه الشهير: «انتهى الأمر. دخلنا منطق الحرب».
اتفاق ترمب - إيران الذي يوقَّع الجمعة في سويسرا، مدخل واسع إلى منطق الحل. لكنَّ الفريقين يدركان أن الطريق طويل ومعقَّد ومليء بالهبَّات الساخنة والباردة وبالشكوك المتبادلة وعدم الثقة والثارات الكامنة.
يحرص كل فريق على القول إنه مكرَه لا بطل، وإن الاتفاق تسوية وليس مصالحة. وحتى اللحظة يطلق مسؤولو الفريقين تصريحات غير ودية، ولكن الفارق الآن أن كل شيء ضمن الحل. لذلك قفزت بورصات العالم وسارع ترمب إلى الحديث عن الاقتصاد قبل أي شيء آخر. صحيح أن العقوبات أنهكت الإيرانيين لكنّ الحرب أنهكت أيضاً الاقتصاد الأميركي ومعه جميع أسواق العالم.
خلال الشهرين المقبلين سوف يحاول كل فريق الإفادة من الاتفاق بقدر ما يستطيع. ترمب يسعى إلى ربح انتخاباته وطهران إلى تحصين النظام. واضح أن الأول احتفل بعامه الثمانين، وأن طهران لم تعد قلقة على مصير النظام كما كانت في بداية الحرب.
تظل كل الاحتمالات واردة. لكنَّ الإيرانيين وافقوا مرة أخرى على مبدأ «تجرّع السم»، ومن ضمنه التخلي عن الحلم النووي، والذي يعطي أوامر القبول هو المرشد الأعلى الذي فقد والده في حمأة الصراع. ومع ذلك السياسة وقائع ومصالح. وقد يتوسع اتفاق سويسرا إلى أن يصبح خريطة سياسية جديدة للمنطقة. وعذراً أن أعود مرة أخرى إلى مقال الأستاذ عبد الرحمن الراشد عن «أخطر بند في الاتفاق». إنه يرسم كالعادة الطريق التي لا يتوقعها أحد، ويذهب إلى أبعد من المتغيرات المنظورة. وقد ننتقل جميعاً من اتفاق إلى معاهدة. ومن حرب إلى استراحة محاربين.
يارشا..
الحياة جميلة، كما قال ناظم حكمت، والمحارب يحتاج إلى استراحة محارب بين فترة وأخرى.
وأنتِ، كمذيعة متألقة، تدركين أن تجديد النفس بأخذ إجازة مع الأهل والأحباب، هو جزء من استمرار الحضور والتألق.
لكنني أنظر إلى الحياة باعتبارها جزء منا، نعيشها بشغف وانحياز للجمال، لا بحياد بارد.
من اين جاءت فكرة صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإيران؟
المحلل الأمريكي باتريك كلاوسون يجيب باختصار: لأن كوشنر وويتكوف تاجران يفكران بعقلية رجال الأعمال، ويؤمنان بأن عرض مكاسب اقتصادية ضخمة على إيران قد يجعل الالتزام بالاتفاق أكثر جاذبية من خرقه.🤔🤔
@AbdulmohsinHela ينشد سيد البيد
الثبيتي محمد قائلا:
هبطت زنجية شقراء في ثوب من
الرعب البديع.
…..
المجتمع العجوز يحتاج دائمًا إلى الآخر الفقير، يجدد به روحه، ويقيم به عمرانه، ويحافظ به على حضوره… بما في ذلك كرة القدم 🤣
@AbdulmohsinHela ينشد سيد البيد
الثبيتي محمد قائلا:
هبطت زنجية شقراء في ثوب من
الرعب البديع.
…..
المجتمع العجوز يحتاج دائمًا إلى الآخر الفقير، يجدد به روحه، ويقيم به عمرانه، ويحافظ به على حضوره… بما في ذلك كرة القدم 🤣
هذه مجرد وعود إغرائية لانتزاع مزيد من التنازلات، وربما حتى لو وُقّعت المذكرة النهائية وانتهت الحرب، فلن يتحقق من تلك الوعود المجانية إلا القليل. إنها في حقيقتها وعود استثمارية، وليست جزية يدفعها الطرف المسالم المتضرر من الحرب.
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلا عن مصدر مطلع على المحادثات، أن الصندوق الذي تبلغ قيمته 300 مليار دولار والذي تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنشاءه من أجل إيران، سيخصص للشركات الراغبة في الاستثمار في البلاد، وليس للحكومات.
https://t.co/eG8YvClSIB
@dr_fahad_harthi عندما يقول السيد ترامب: “لا أريد 90% ولا 95% من إيران… أريد كل شيء!” ثم يقبل بهذه المذكرة، فإن ذلك يُعد (في جوهره) انتصارًا للنظام الإيراني، خصوصا أن بعض عناصر قوته ما تزال تعمل، وما زال جزء من بنيته قائما وعلى قيد الحياة!
@dr_fahad_harthi عندما يقول السيد ترامب: “لا أريد 90% ولا 95% من إيران… أريد كل شيء!” ثم يقبل بهذه المذكرة، فإن ذلك يُعد (في جوهره) انتصارًا للنظام الإيراني، خصوصا أن بعض عناصر قوته ما تزال تعمل، وما زال جزء من بنيته قائما وعلى قيد الحياة!
إلى كل الأهل، والأصدقاء، والمتابعين..
إلى كل الناس في وطني الكبير، الممتد بين الجسد والروح ..
إلى كل الناس في أوطاننا العربية والإسلامية..
أقول:
عام هجري جديد، يحمل في طيّاته السلام،
والخير،
والاستقرار،
والبناء، والمحبة.
🌴🌴
هل الحياد الدفاعي استراتيجية؟ https://t.co/u9klujxGB4مقال جميل للدكتور مأمون فندي
هل الحياد الدفاعي استراتيجية؟
مأمون فندي
كيف نقرأ الموقف السعودي في سياقه التاريخي دون اللجوء إلى المقولات الشائعة في أدبيات العلاقات الدولية الأميركية، خصوصاً مفهوم «التحوط» الذي روّجت له مجلات مثل «فورين أفيرز» و«فورين بوليسي»، حتى أصبح المصطلح حاضراً في كل تحليل تقريباً؟ التحوط مفهوم يرتبط بالدول الصغيرة، والسعودية ليست واحدة منها.
أقترح هنا مفهوماً آخر هو «الحياد الدفاعي» لتفسير نهج المملكة خلال الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
يهتم علم العلاقات الدولية عادة بالدول التي انتصرت في الحروب أو هُزمت فيها، لكنه أقل اهتماماً بالدول التي نجحت في تجنب الحرب أصلاً. ينشغل المؤرخون بمعارك الحسم العسكري، لكنهم كثيراً ما يغفلون نجاح الدولة في حماية نفسها من التحول إلى ساحة صراع بين القوى الكبرى. وهذا النجاح في نظري إنجاز استراتيجي قائم بذاته.
الحياد الدفاعي ليس حياداً أخلاقياً بين المتحاربين، ولا انكفاءً على الذات، ولا كموناً استراتيجياً كما يرى البعض، بل سياسة تقوم على قاعدة بسيطة: عدم المشاركة في الحرب مع الاحتفاظ بالقدرة الكاملة على الدفاع عن الوطن إذا امتدت إليه النيران.
ولعل تركيا والسويد خلال الحرب العالمية الثانية تقدمان مثالين مهمين على ذلك.
في الأول من سبتمبر (أيلول) 1939، اندلعت الحرب العالمية الثانية، ووجدت تركيا نفسها في وضع جيوسياسي شديد التعقيد. ألمانيا النازية تتوسع في أوروبا، والاتحاد السوفياتي يقف على حدودها، وبريطانيا تمارس ضغوطاً كبيرة لدفع أنقرة إلى الانخراط في الحرب. وفي يناير (كانون الثاني) 1943، سافر ونستون تشرشل بنفسه إلى تركيا لإقناع قيادتها بالدخول إلى جانب الحلفاء. لكن تركيا رفضت.
لم يكن ذلك تعاطفاً مع ألمانيا بل إدراك بأن المصلحة الوطنية التركية تقتضي تجنب الدمار الذي اجتاح أوروبا. واصلت أنقرة سياسة التوازن بين الأطراف المتحاربة، وناورت دبلوماسياً بين برلين ولندن وموسكو.
وفي أبريل (نيسان) 1944، أوقفت صادرات الكروم إلى ألمانيا، ثم قطعت علاقاتها الدبلوماسية معها في أغسطس (آب) من العام نفسه عندما بدا واضحاً أن الحرب تتجه نحو نهايتها. وفي فبراير (شباط) 1945، أعلنت الحرب على ألمانيا شكلياً من دون أن يُشارك جيشها فعلياً في القتال.
النتيجة كانت واضحة: خرجت تركيا من الحرب ببنيتها التحتية سليمة، ومؤسساتها قائمة، واقتصادها قادراً على الاستمرار، في حين كانت أجزاء واسعة من أوروبا ركاماً. أما السويد فكانت تجربتها أكثر تعقيداً.
ففي أبريل 1940، اجتاحت ألمانيا النرويج والدنمارك، وأصبحت السويد شبه محاصرة بالقوات الألمانية. كان أمامها خياران: مواجهة مباشرة مع قوة عسكرية ساحقة، أو انتهاج سياسة حياد دفاعي مرنة. اختارت الخيار الثاني.
في يونيو (حزيران) 1940، سمحت بمرور بعض القوات والبضائع الألمانية عبر أراضيها، ثم وافقت عام 1941 على مرور قوات ألمانية متجهة إلى فنلندا. أثارت هذه التنازلات جدلاً أخلاقياً واسعاً لاحقاً، لكنها كانت جزءاً من استراتيجية هدفت إلى تجنب اجتياح البلاد.
ومع تغيّر موازين القوى، وتحسن قدراتها الدفاعية، بدأت استوكهولم التراجع عن تلك الترتيبات. ففي عام 1943، أوقفت مرور القوات الألمانية، وتحولت تدريجياً إلى دعم الجهود الإنسانية والاستخباراتية للحلفاء، واستقبلت آلاف اللاجئين من الدنمارك والنرويج.
والأهم من ذلك أنها نجحت في إبقاء أراضيها خارج الحرب طوال سنواتها الست.
الدرس من تركيا والسويد ليس أن الحياد سهل أو خالٍ من التناقضات الأخلاقية، بل إن الدولة الواقعة بين قوى متصارعة قد تجعل أولويتها حماية المجتمع والدولة قبل أي شيء آخر. ومن هذه الزاوية يمكن فهم الموقف السعودي اليوم.
فالمملكة تقع في قلب منطقة تتقاطع فيها الصراعات الإقليمية والدولية، لكنها في الوقت نفسه تنفذ مشروعاً تاريخياً ضخماً لإعادة بناء الاقتصاد والمجتمع ضمن «رؤية 2030». وفي مثل هذه الظروف يُصبح الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية المدن والموانئ والمطارات وشبكات الطاقة جزءاً من الأمن القومي نفسه.
لهذا لا يبدو مفهوم «التحوط» كافياً لتفسير السلوك السعودي، فالتحوط في الأدبيات الأميركية يشير إلى توزيع المخاطر بين شركاء متعددين في بيئة غير يقينية. أما ما شهدناه فهو أقرب إلى استراتيجية متكاملة هدفها منع انتقال الحرب إلى الداخل الوطني مع الاحتفاظ بقدرة الردع والدفاع.
هذا هو جوهر الحياد الدفاعي.
فهو لا يعني التخلي عن الحلفاء، ولا تجاهل المخاطر، بل رفض تحويل الأرض الوطنية إلى منصة لحروب الآخرين.
تكملة:
لقد نجحت الحكومة المدنية وقادة الجيش في نيل ثقة «البنتاغون» و«الحرس الثوري»، مما ساعد في نجاح المفاوضات، وأعطى رسالة تقول إن الاستفادة من قوة الجيش الباكستاني وعلاقاته الخارجية لم تأتِ على حساب حكومة شريف المدنية؛ بل العكس، فقد شهدنا تحركات وزير الخارجية المؤثرة، وحتى وزير الداخلية الباكستاني قام بتحركات دبلوماسية مهمة، واتصالات خارجية غير معتاد أن يقوم وزراء الداخلية بها خارج الحدود.
إن نجاح الوساطة الباكستانية لم يكن منعزلاً عن نجاح داخلي، سمح لها بأن تلعب دورها الخارجي بكفاءة واقتدار.
باكستان
الجديدة https://t.co/AjVqpkDA0S
باكستان الجديدة https://t.co/AjVqpkDA0S
باكستان الجديدة
د. عمرو الشوبكي
نجحت باكستان في لعب دور رئيسي في جهود الوساطة بين أميركا وإيران، سمح لها بأن توجد في مساحة جديدة على المستوى الإقليمي والدولي، قرَّبتها أكثر من مشكلات الشرق الأوسط، وقضايا العالمَين العربي والإسلامي، حين قامت بدور حاسم في تسوية صراع معقد وممتد بين أميركا وإيران، بعد حرب استمرت أشهراً قطعتها هُدن غير مكتملة و«اتفاق حائر»، حتى وصلنا لتفاهم بين الجانبين رعته إسلام آباد بمهارة وكفاءة لافتتين.
وقد ساهمت جهود الوساطة الباكستانية في نسج صورة جديدة عن باكستان، تختلف عن صورتها في فترات سابقة، فقد شهدت منذ قيامها في عام 1947 تقلبات سياسية حادة، وحروباً مع جارتها الهند، وانتقالاً من الحكم المدني إلى العسكري والعكس، وظلت الصورة الذهنية عن البلد مركَّبة وتحمل خليطاً من المشاعر والتقديرات المختلفة، فهناك علماء باكستان الذين أبهروا الشرق والغرب، وهناك نموذجها السياسي الذي انتقده كثيرون، وهناك قوتها النووية والعسكرية التي لم تستطع أن تُخفي الأوضاع الاقتصادية الصعبة لكثير من أهلها.
والحقيقة أن هذه التقديرات المتفاوتة حول «النموذج الباكستاني» تحوَّلت إلى «حالة إجماع» في الإشادة والتقدير للدور الذي تلعبه في جهود الوساطة لإنهاء الحرب الأميركية- الإيرانية، وإن كثيراً من الأحكام المسبقة عن هذا النموذج تم التراجع عنها أمام احترافية الأداء الباكستاني بجناحيه المدني والعسكري، حتى وصلت إلى «التوقيع الإلكتروني» في إسلام آباد على اتفاق التفاهم بين أميركا وإيران.
لقد اعتاد العالم فترات طويلة أن يتحدث عن انقلابات باكستان، وعن اتهامها بدعم عناصر متشددة، أو بهيمنة الجيش على العملية السياسية. ويتذكر كثيرون بألم تاريخ إعدام زعيم باكستان البارز ذو الفقار علي بوتو، عقب انقلاب الجنرال ضياء الحق، ثم شهدت البلاد انقلاباً آخر على يد برويز مشرف، أسقط به حكم نواز شريف الشقيق الأكبر لرئيس الوزراء الحالي، واستمر في السلطة 9 سنوات حتى استقالته عام 2008 بعد احتجاجات شعبية. كما تابع العالم تجربة رئيس الوزراء السابق عمران خان الذي حُكِم عليه بالحبس 17 عاماً، وشهدت البلاد احتجاجات شعبية واسعة إلى أن استقرت الأوضاع مع الحكومة الجديدة، وشهدنا تناغماً لافتاً بين القيادة السياسية ممثلة في رئيس الحكومة وزعيم حزب «الرابطة الإسلامية» شهباز شريف، وقائد الجيش المشير عاصم منير، بصورة أثبتت قدرة البلد على الاستمرار في جهود الوساطة بصورة نالت ثقة الطرفين المتحاربين، وهو أمر نادر الحدوث في هذه الحرب، وأيضاً ثقة دول أخرى عربية وشرق أوسطية دعمت جهود الوساطة حتى نجاحها.
ويمكن القول إنه من النادر أن نجد بلداً يستطيع أن يغير الصورة الذهنية عنه من خلال أداء دبلوماسي وسياسي رفيع المستوى، وليس بالضرورة من خلال تحولات داخلية جذرية، وينجح في حل أو تجميد صراع كبير مثل الصراع الأميركي- الإيراني، أحد أطرافه قوة عظمى لديها أدوات عسكرية واقتصادية هائلة، والطرف الثاني قوة إقليمية كبيرة دخلت في مواجهات مع معظم جيرانها، وليس فقط الولايات المتحدة وإسرائيل.
نجاح إسلام آباد في جهود الوساطة ساهم في نسج صورة جديدة عن باكستان؛ لأنها لم تدَع دوراً لم تقم به؛ إذ أوضح هذا الدور كفاءة النظام القائم من دون شعارات ولا ضجيج، وأبرز جوانب القوة الداخلية التي لم تظهر طوال السنوات الماضية بسبب الانقسامات السياسية، وتعقيدات العلاقة المدنية العسكرية، وعدم رسوخ المؤسسات المدنية والدستورية. وجاء دور الوساطة ليقول إن الوضع الداخلي قد تغير للأفضل، وإن هناك سلطة مدنية وسياسية منتخبة، ومؤسسات قانونية ودبلوماسية، قادرة على المساهمة في إيقاف حرب خطرة بين أميركا وإيران. واستطاعت منظومة الحكم الباكستانية -رغم الاحتجاجات القريبة التي شهدتها البلاد، والحرب التي خاضتها ضد الهند- أن تنجح بشكل لافت في دورها كوسيط نال ثقة الجميع.
رسالة إسلام آباد لدول المنطقة مهمة، وتقول إن السياسة الخارجية ليست علاقات عامة ولا صوراً تلفزيونية، إنما هي انعكاس لقدرة النظام السياسي على توظيف كل أوراق القوة التي يمتلكها، وحتى العلاقة المعقدة بين الحكومة المدنية والجيش؛ نجح الحكم الجديد في الاستفادة منها في إقامة تواصل فعال وناجح مع مختلف الأطراف.
تكملة:
لقد أثبتت تركيا بين 1939 و1945 أن الدولة تستطيع النجاة من أكبر حرب في التاريخ إذا أحسنت إدارة موقعها الجغرافي. وأثبتت السويد أن البقاء خارج الحرب قد يكون إنجازاً استراتيجياً بحد ذاته.
وربما تضيف السعودية إلى هذه الخبرة التاريخية مثالاً جديداً: أن أعظم الانتصارات أحياناً لا تتحقق في ساحات القتال، بل في القدرة على منع الحرب من الوصول إلى الوطن أصلاً.
هل الحياد الدفاعي استراتيجية؟
https://t.co/u9klujxGB4
@Columbuos الدعاية السياسية مع أو ضد، لا تتحرك عشوائيا، ولم تعد خافية على أحد، فهي رهينة حسابات سياسية ضيقة ، ووجه من وجوه الابتزاز الذي يُمارَس كل عام وفي أوقات معينة، لمحاولة الربح وتعكير الأجواء… لكن هيهات أن تُعكَّر في ظل النجاحات الكبيرة هنا وهناك.
@hashimaljahdali تخيّل أن تطالب أمك الكبيرة المريضة بالتغيير. صحيح أنك متكيّف مع مرضها، لكن ذلك لا يعني أنك متفق معها في كل شيء، ولا يعني أيضًا أنك مصاب بمرضها أو منسجم بالضرورة مع الوسط الذي تعيش فيه.
بعد نشر مقالتي اليوم بعنوان: سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية.
أرسل لي الأستاذ داود الشريان تعقيباً مهماً جداً.
واستأذنته في نشره فأذن لي مشكورا بالنشر.
وهذا نص رسالته بالغة الأهمية في نظري.
—————
الصديق العزيز الاستاذ عبدالله بن بجاد المحترم،
تحية طيبة،
اطلعت على مقالك عن الدكتور سعد الصويان، وقد تضمن عرضا وافيا لمسيرته العلمية وإسهاماته في خدمة الثقافة الوطنية والبحث الأنثروبولوجي، كما أبرز مكانته الأكاديمية وما حققه من منجزات تستحق التقدير.
ونظرا إلى أن المقال تناول مشروعين كنت صاحب فكرتهما ومؤسسهما، أود إيراد بعض المعلومات التاريخية ذات الصلة، بهدف التوثيق واستكمال الصورة المتعلقة بنشأتهما، مع كامل التقدير لما ورد في المقال.
مشروعا "موسوعة الملك عبدالعزيز: سيرته وفترة حكمه في الوثائق الأجنبية "و"موسوعة الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية" انطلقا من فكرتين أسست من أجلهما " شركة الدائرة للإعلام والتوثيق" في أوائل عام 1986. وفي البداية لم أجد من يمول أو يتبنى المشروعين، حتى وجدت عام 1991 من وقف معي لإنجازهما، وهو صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان ، وكان الذي ساعدني في الوصول إلى الأمير خالد بن سلطان الصديق الراحل محمد بن عبداللطيف ال الشيخ ، رحمه الله ، الذي تحمس للفكرتين وعمل جاهدا لدعمي فيهما .
وفي مشروع " موسوعة الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية" أسندت الإشراف العلمي إلى الدكتور سعد الصويان، بينما أسندت الإشراف العلمي على مشروع "موسوعة الملك عبدالعزيز: سيرته وفترة حكمه في الوثائق الأجنبية " إلى الدكتور فهد السماري.
وكان التصور الأول لمشروع "الثقافة التقليدية " أن أقوم بتوظيف باحثين ميدانيين لتنفيذ أعمال مسحية واسعة في مختلف مناطق المملكة، بدعم من فرق متخصصة في الإعاشة والتنظيم والتسجيل والتوثيق، إلا أن هذا التصور كان يتطلب موارد مالية كبيرة. لكن شريكي، رجل الأعمال الأستاذ محمد العقيل، اقترح نموذجا تنفيذيا أكثر كفاءة، يقوم على إسناد أجزاء الموسوعة الاثني عشر إلى أساتذة متخصصين، كل في مجال اختصاصه، مقابل مكافآت محددة. وقد تولى الدكتور سعد الصويان الإشراف العلمي والمنهجي على أعمال الموسوعة ومتابعة الباحثين المشاركين فيها.
أما في مشروع "موسوعة الملك عبدالعزيز: سيرته وفترة حكمه في الوثائق الأجنبية"، فقد اخترت الدكتور فهد السماري للإشراف العلمي عليه، إلا أنه لم يتمكن من الاستمرار في المشروع لظروف خاصة، فأسندت المهمة إلى الدكتور سعد الصويان، الذي تولى إنجازها ما تبقى من المشروع بكفاءة مهنية عالية.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان هو من تبنى المشروعين وتولى تمويلهما، ثم اشترى مني لاحقا شركة الدائرة للإعلام والتوثيق ، والفضل في ذلك لأبو عبداللطيف رحمه الله .
كما أود الإشارة إلى أنه قبل التعاقد مع الدكتور سعد الصويان، اجتمعت في مكتبي بالدكتور عبدالوهاب المسيري، وعرضت عليه العمل مستشارا للمشروع في الجوانب المتعلقة بالعمل الموسوعي بحكم تخصصه وخبرته، إلا أنه اعتذر بسبب ارتباطاته ومشاغله، وكان آنذاك يعمل في جامعة الملك سعود.
وفيما يتعلق بما ذكرته عن الدكتور سعد الصويان، أود أن أشير إلى معلومة ربما لا يعرفها كثيرون. فخلال عملنا في مشروع "موسوعة الثقافة التقليدية"، سافرت أنا والدكتور سعد إلى بريطانيا وهولندا وعدد من الولايات الأميركية في رحلة استمرت قرابة شهر. وخلال تلك الرحلة عقدنا لقاءات مع أساتذة جامعات ومتخصصين في الأنثروبولوجيا، وكذلك مع عدد من العاملين المتقاعدين في أرامكو.
وقد لفت انتباهي آنذاك أن معظم الأكاديميين والباحثين الغربيين الذين التقيناهم كانوا يتعاملون مع الدكتور سعد الصويان بتقدير علمي كبير، ويجلسون إليه كما يجلس الطالب إلى أستاذه، ويستشيرونه في أبحاثهم ومشروعاتهم العلمية. ومنذ ذلك الوقت أدركت أن المكانة العلمية التي يحظى بها سعد الصويان في الأوساط الأكاديمية الغربية تفوق كثيرا ما يعرفه عنه كثيرون في السعودية والعالم العربي، وأن تقديره العلمي في الخارج كان استثنائيا بحق.
هذه هي قصة الموسوعتين كما عايشتها وأسهمت في تأسيسهما، وأحببت أن أضعك في الصورة وأنقل إليك هذه المعلومات في إطار التوثيق التاريخي، واستكمال ما ورد في مقالك من معلومات عن نشأة هذين المشروعين ومن أسهموا في إنجازهما.
دمت بود وتقدير،
داود الشريان
@mamoun1234 أعتقد أن الحرب العسكرية الأمريكية قد انتهت، بعد أن أدرك السيد ترامب أن الحرب ليست نزهة، وأن إيران ليست فنزويلا. لكن ربما سنشهد حروبا بأشكال أخرى، كالحروب بالوكالة، والحروب التجارية، والحروب الكلامية وما إلى ذلك مادام ترامب على رأس السلطة الأمريكية والله اعلم.