يارب وهذا القلب متهاوٍ من فرط ندامته، آسفٌ لعهودِه المخجلة معك ورغم هذا تلطف به، يُقبل إليك وتخطفه آصار الذنوب، يَعدك ألف مرة أن لا يعود فيعود، يحاول أن يجمعَ نفسه عليك، عليك وحدك فيتفرّق مرة أخرى.
يارب.. مكبّلٌ بالذنوب يَئنّ لثقلها، خففّ عنه ما ناء به وعجزَ عن حمله.
﴿إِني أخافُ أن يمسّك عذابٌ من الرحمن ..﴾
تلك هي المحبّة الصادقة التي لا تشوبها أيّ شائبة؛ أن تخاف على من تحب أن يُقصّر في دينه فيكون من الغافلين وألا تمدّ له يد النصيحة إذا رأيته يغرق في دنس الدنيا، حقيقة ستدركها -وأرجو ألا تكون متأخرة- أنّ الذي لا يُبالي بآخرتك، لا يُبالي بك.
”والحقيقةُ أنّ المؤمِّلَ بالناسِ مبتورةٌ آمالُه، ولا يتعلقَ بما في أيديهم إلا من ضعُف اتّكالُه، وإنّ ما لا يُستعان عليه بالله لن يُطال، وما كان قد رُجيَ من غير الله لا ينال؛ فبالله تُرامُ الأماني فتُظفَر، وبالله تُدفَعُ الضراء فتُدحر، والحمد لله الذي خلق كل شيء بقدر“
في نهاية اليوم، أود القول أنّ إحساس المرء بأنه ثمین ومحبوب لدى أحدهم ساحر جدًا، فكرة أن يكون هناك من تعود إليه كل مرة بكامل تعبك وتشتتك وخرابك، فيتفقدك ويُغدق عليك بحنانه واهتمامه دافئة! دافئة جدًا🖤