(العلم كثير جداً ، والعمر قصير جداً)
-لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لاقتصرت على ثلث مكتبتي -والثلث كثير-.
-الكتب لها سكرة ولذة، أشد من سائر اللذائذ المادية والجسمانية.
-ستعلم بعد حين أن العلم بحر لا ساحل له، وأن عمرك كله، لن يأتي على شاطئه.
-علم الحديث وحده لو أفنى الطالب فيه عمره لما أتى على بعضه، كما قال نقاد الحديث.
-قال ابن عباس رضي الله عنهما:" العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كل شيء أحسنه".
-وقال ابن حزم:"من شغل نفسه بأدنى العلوم وترك أعلاها وهو قادر عليه، كان كزارع الذّرة في الأرض التي يجود فيها البُرُّ .. وأجلّ العلوم ما قرّبك من خالقك تعالى، وما أعانك على الوصول إلى رضاه".
أُقسم أني قرأتُ مئات الكتب في فرض الحجاب ، لكن مثل هذا الدليل الذي يُلجم كل منافق لم أسمع ولم اقرأ .
إشارة رائعة من هذه الأخت لم تترك للعقول مجالاً في الاجتهاد لأن النص واضح !
إذا علمتَ مقالةٍ سوءٍ فيك، فمُرَّ بها مرور الكرام، ولا تُثقل على قلبك بالفكر فيها، وإلَّا صرتَ - مع تكرُّرها - سريعَ الانفعال، شديدَ الغضب، وعوِّد نفسك احتمالها بتعريفها أنَّ باعثها الجِبلَّة البشريَّة، فالإنسان ظلومٌ جهولٌ، وأنت بالاحتمال تُقوِّي روحك، فتقدر لاحقًا على ما هو أعظم منها، واستحضر أنَّك - مع بطلانها - تُعطى من حسنات قائلها، أو يُحطُّ عليه من سيئاتك، ولا يظلم ربُّك أحدًا.
فرنسي اعتنق الإسلام، يبين مدى السعادة التي وجدها بعد إسلامه.
من كلامه (حفظه الله):
"الشيء الوحيد الذي تمنيته هو لو كنت مسلمًا منذ الولادة".
من يعرف فرنسيًّا غير مسلم، فليرسل له هذا المقطع؛ لعل الله يهديه به.
[شكوى من عدم الاستجابة لطلب زواجه]
وصلتني هذه الرسالة التي تفيض أسىً وحزنًا من عدم استجابة أهله لطلب زواجه، ومماطلتهم له مع سعةِ رزقهم, وتيسّر حالهم, قال فيها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما دواءُ شابٍ استعرَ في جوانحه لهيبُ العفاف، ورامَ النكاحَ ليأمنَ من الانحراف؟ وما الحيلةُ فيمن مضى من عُمُرِه اثنانِ وعشرونَ حِجَّة، وهو يطلبُ الحلالَ فَتُوصَدُ دونَه كلُّ مُهْجَة؟ وما العملُ فيمن سعى لإكمالِ دِينِه منذ حَوْلَينِ كاملين، فما وجدَ من أهلِه إلا الصدودَ والتسويفَ؟
وهم قادرونَ على الإعانة، غيرَ أنهم يُعَلِّقونَ الرَّجاء، ويُطيلونَ البلاء؛ فتارةً يَتَحَجَّجونَ بصِغَرِ سِنِّه, وتارةً يجعلونَ أخاهُ الذي يَكْبُرُه بعامٍ مانعاً لِقَصْدِه، وتارةً يُعْرِضونَ لأجْلِ وظيفتِه، حيث أنه مُؤذِّنٌ يَرْفَعُ نداءَ الحَقِّ في الصَّلوات، ويُعْلِنُ التوحيدَ ليلَ نهار في الفَلَوات.
وقد رَفَعَ أكُفَّ الضَّراعَةِ في خَلَواتِه، ودعا مُقَلِّبَ القُلوبِ في سَجَداتِه، أنْ يُيَسِّرَ له مَطْلَبَه، ويُبَلِّغَهُ في الحلال مَأرَبَه، وهو في سَعْيِهِ جادٌّ لا يَلين، وفي طَلَبِهِ حازِمٌ لا يَسْتَكين؛ فما التوجيهُ لمن طالَ عَنَاؤُه، وما النَّصيحَةُ لمن عَظُم بلاؤه؟
رُمْتُ العَفَافَ لِكَيْ أُتِمَّ دِيَانَتِي ... فَأَبَى الأَقَارِبُ مَقْصِدِي وَبَيَانِي
عَامَانِ أَدْعُو خَالِقِي مُتَضَرِّعاً ... فَهُمُ المُعِيقُ لِرَغْبَتِي وَكِيَانِي
يَتَعَذَّرُونَ بِسِنِّهِ وَشَبَابِهِ ... وَأَخٍ كَبِيرٍ حَائِرِ الوُجْدَانِ
أَوْ يَعْذُلُونَ أَذَانَهُ وَنِدَاءَهُ ... كَمْ لِلأَذَانِ جَلالَةٌ فِي الشَّانِ!
يَا أَيُّهَا النّحْريرُ أَسْعِفْ حَائِرًا ... بِنَصِيحَةٍ تُجْلِي صَدَى الأَحْزَانِ
فأجبته:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولا: أخي السائل, الموفق الفاضل, قرأت رسالتك وتأملت كلامك فإذا هو يدلّ على همة النفس, وصلاح القلب, ورجاحة العقل.
فاشكر الله على تلك المواهب, وجليل المكاسب, التي لا يهبها الله إلا لمن أحبّه وأدناه, واصطفاه وهداه.
ثم إنّ الله قد أنعم عليك بحسن البيان، وطلاقة اللسان، والنعمُ إذا كثرت تحتمّ الشكر الكثير لِلْمُنْعم وإلا سُلبت, {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد}.
ثانيًا: اعلم أنّ أبواب الخير ليست كلّها مُشْرَعة, بل بعضها مغلقة يسهل فتحها, وبعضها يصعب فتحها, وهذا ما جعل كثيراً من الناس ييأس من فتحها، وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره"، فلا بدّ من تكبّد المشاق للمشتاق, ولابدّ من تَحَمّل المحنة لطالب الجنة.
والابتلاء سنةٌ أجراها الله سبحانه في هذه الحياة, لا يتخلّف عنها أحدٌ حتى الأنبياء عليهم السلام, وتذكَّر بلوى نوح وإبراهيم ولوط ويعقوب وأيوب عليهم السلام, ولو لم يكن الابتلاء محبّبًا إليه, لَمَا ابتلى به أحبّ الخلق عليه.
فما تشكو من محنة إنما هي اختبار من ربك ليرى صبرك وثباتك, فإنْ صبرت وثبَتّ مع حسن الرجاء وملازمة الدعاء؛ جاء الفرج من أوسع أبوابه, وأصبحت من حزب الله وأوليائه, وجعلك قدوة يُقتدى بك, وإن ضعفت وانتكست رفع الله عنك منشور الولاية, وسلبك حلاوةَ الصبر والهداية، وكنت من الخاسرين, الذين يبحثون عن مرادهم لا عن مراد الله, ومن الذين يعبدون الله على حرف {فإن أصابه خير اطمأنّ به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة}.
ثالثًا: عليك بطرق الباب الذي ما طرقه أحد بصدق وإلحاح إلا أفلح، وظفر بمطلوبه ونجح, وهو الدعاء, فإنّ أزمّة الأمور كلّها بيد بارئها, وقلوب العباد بيد خالقها, فلا تنشغل بالخلق, بل انشغل بالخالق طاعةً وعبادةً ودعاء, فإن فعلت ذلك ألان لك قلوب عباده, ويسر لك الأمور من حيث لا تحتسب.
رابعًا: احرص على الصيام, فهو علاجٌ لثورة الشهوة, وقاطعٌ لأسباب الفتنة, فمن أعظم ما ينتج عن الصيام التقوى كما أخبر بذلك ربنا تعالى فقال: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
والتقوى: خُلقٌ يتحلّى به المؤمن، بسبب قوةِ إيمانِه بربّه، وشدّةِ اتباعه لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتمسّكه بها، ويَنْتُج عنه حبّه لكل طاعة وحرصُه على العمل بها، وبغضُه لكل معصية، وحرصُه على اجتنابها.
فمن أعظم آثار الصوم على الوجه الذي ينبغي: أنه يغرس صفة التقوى في قلب الصائم، فيتقي سخط ربه, ويجتنب ما يدنّس عرضه.
وللصوم فائدة عضوية, وهي إضعاف هيجان الشهوة, ولذلك أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الشباب, وأخبر أنّ الصوم لهم وِجَاء, والوجاء: القطع، يعني: "أنه مقطعة للانتشار وحركة العروق التي تتحرك عند شهوة الجماع".
خامسًا: الزواج حقّ لك, لا يحق لأيّ أحد أن يمنعك منه, أو يُؤخرّك عنه, مادمت مؤهَّلا له خلْقًا وخُلقًا ومالاً.
سادسًا: اجتهد في تحصيل متطلّبات الزواج بنفسك, وكن معتمدًا على الله تعالى ثم على نفسك في ذلك, وكم من إنسان جمع مهر زواجه بنفسه، وأقدم على الزواج وخطب بنفسه.
وإذا رأى والداك جدّك في الأفعال لا الأقوال رضخوا لطلبك, واستسلموا لعزمك, وكانوا عونًا لك إن شاء الله تعالى.
سابعًا: لا تجعل تأخير الزواج معضلة تعوِّقَ سيرك وطريقَ نهوضك، وتجعل هذا الأمر محور تفكيرك, وجلّ اهتمامك, فتفْتر عن طاعة ربك, وبرّ والديك, والاجتهاد في دراستك وعملك, وهذا من كيد الشيطان ومكره بابن آدم, أعاذنا الله منه.
ثامنًا: أوجّه رسالة لكل أب أو أمّ منعوا ولدهم من الزواج أو من أخّرُوه مع قدرتهم المادّية:
أخي الأب: إنّ منع أو تأخير ولدك العاقل الرشيد عن الزواج، مع طلبه لذلك: حرامٌ, وجريمة إنسانيّة، ومخالِفةٌ للشريعة الإسلاميّة.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى : "إذا كان الوالدان يستطيعان، أن يزوجاه وجب عليهما، ولا يجوز تأخير ذلك إلى أن يكمل الدراسة؛ لأنه معرض للفتنة، فالواجب على والديه إعفافه، وإعانته على الخير إذا كانا قادرين، أو أحدهما أمَّا إذا كانا عاجزين، فليس عليهما حرج {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، أمَّا إذا كان أبوه غنيًا يستطيع تزويجه، أو أمه كذلك فإن الواجب عليهما تزويجه، وعدم تأخير ذلك إذا طلب ذلك؛ بل يجب أن يحرصا على ذلك، ليصوناه عما حرم الله، وليجتهدا في سلامته، وكما يجب عليهما أن ينفقا عليه، ما يسد حاجته ويستر عورته، فالإنفاق عليه فيما يبعده عن الحرام، ويسبب غضّ بصره وحفظ فرجه أهم من ذلك". [فتاوى نور على الدرب (20/ 36)]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : "حاجة الإنسان إلى الزواج ملحة قد تكون في بعض الأحيان كحاجته إلى الأكل والشرب ، ولذلك قال أهل العلم : إنه يجب على من تلزمه نفقة شخص أن يزوجه إن كان ماله يتسع لذلك ، فيجب على الأب أن يزوج ابنه إذا احتاج الابن للزواج ولم يكن عنده ما يتزوج به ، لكن سمعت أن بعض الآباء الذي نسوا حالهم حال الشباب إذا طلب ابنه منه الزواج قال له : تزوج من عرق جبينك . وهذا غير جائز وحرام عليه إذا كان قادراً على تزويجه ، وسوف يخاصمه ابنه يوم القيامة إذا لم يزوجه مع قدرته على تزويجه". [مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/410)].
وكم من شابّ وقع في الحرام لمّا مُنع من الحلال..
وكم من شابّ أُصيب بمرض الاكتئاب والحزن الذي لازمه طول حياته بسبب منعه من الزواج أو تأخيره عند حاجته له..
وكم من شابّ حقد على أخيه الذي يكبره؛ بسبب منعه من الزواج حتى يتزوج أخوه..
وكم من شابّ كره الزواج وعاش طول عمره أعزبًا.. بسبب منع أو تأخير أبيه من الزواج حينما رغب؟
حدثني أحدُ الأقارب عن شابٍّ قريب له، طلب من أبيه الزواج وألحّ عليه, ولكنّ أباه – هداه الله – ماطل في تزويجه, ولم يأخذ الأمر بجدّ, فمضت السنوات ولم يتزوج، حتى تجاوز سنّه الأربعين عاماً!
قال: فكره الزواج وانصرف عنه, وإذا ذكر له أبوه أو أحدٌ من الناس الزواج تعكّر مزاجه وغضب, وقد اتّصلت عليه مرة وذَكَرْت له أهمية الزواج، ورغّبْته فيه, وذكرت له بأني قد وجدت لك امرأة تناسبك, فقال لي: يا عمّ, إنّ كنت تريد أنْ تدوم مودّتنا فلا تذكر لي الزواج مرة أخرى!
ولا تسأل عن الحسرة التي هجمت على أبيه!
ومن منا يرضى أن يكونَ ابنه خصمه يوم القيامة؟! والله - تعالى - يقول: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾..
فأوصيك أنْ تجتهد في تزويج ولدك وإعْفافه, قبل أن يُبتلى بالعزوف عن الزواج أو الانحراف, وحينها تتقطّع حسرة وأسى.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
الصلاة من أعظم الأعمال بعد الشهادتين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام.
فلا غنى للمسلم عنها في يومه وليلته، فهي صلة بين العبد وربه، وعمود الدين الذي لا يقوم إلا به.
شاركني الأجر، وانشر هذا الجدول الذي يحتوي على شروط الصلاة وأركانها وواحباتها ومبطلاتها، لنذكّر أنفسنا وغيرنا، ولننشر الخير بين الناس.
لم يعهد في تاريخ البشرية
أن الزوجة كانت ترى في رعايتها وخدمتها لزوجها وبيتها .. (ذلاً ومهانة)
إلا حينما ظهرت العلمانية واللبرالية
ومولودهما المشؤوم .. (النسوية).
راق لي قول أحد الأخوات :
حين تعودين من مناسبة عائلية، وحولك بناتك لاتجعلي معظم حديثك عن المظاهر.
فلانة ثوبها جميل، وفلانة شعرها بديع، وفلانة تزداد حُسنا فالبنت تلتقط ما يثير إعجابك، وقلبها في سنّ يشتدّ فيه الشغف بالشكل لا بالجوهر .
اجعلي كلماتك مرآة للقيم لا للزينة. قولي مثلا:
فلانة ما شاء الله أذن المؤذن ورددت معه .
فلانة يعجبني لطفها مع أمها وحسن برّها.
فلانة رائعة، لباسها محتشم، وأدبها يسبق حضورها.
فلانة محبوبة، ابتسامتها دائمة وخلقها رفيع .
فالنفوس تنجذب إلى ما تُشيد به الألسن، وإذا عظّمنا المظاهر عظمت في نفوسهم وإن أكرمنا أصحاب القرآن والأخلاق والعبادة اقتفوا آثارهم .
فلنعظّم الآخرة في قلوبهم .
يتجلَّى في المولد النبوي نشر البدعة بتحريك العواطف، ودعوى المظلوميَّة؛ بجعله عنوانًا لحب المصطفى ﷺ، وأنَّ منكريه لا يحبونه، أو أنَّهم يكفرون المحتفلين به، فما للحب المزعوم يُفقد مع السُّنن بل الفرائض فلا يُغضب لتركها، وما للسَّماحة تختفي والظُّلم يطغى ويُرمى البريء بما ليس فيه؟!
#الغرب_الباغي#على_أمة_الإسلام.
لا يوجد في تاريخ الخلائق كلها منذ أن خلقها الله تعالى على هذه الارض أمة بغت على أمة وظلمتها وأذتها مثل ظلم الغرب وبغيه على أمة الاسلام.
وهذه أبرز الأمثلة من طغيان وبغي الغرب على أمة الإسلام.
صفرونيوس أسقف القدس الذي سلمها لعمر رضي الله عنه سلما دون قتال سنة 17 كتب له عمر العهدة العمرية المشهورة التي اصبحت مضرب المثل في التسامح .
تجول صفرونيوس مع عمر ودخل معه كنيسة القيامة ولما أراد عمر ان يصلي طلب منه يصلي داخل الكنيسة فرفض وقال لو فعلت لاخذها المسلمون وقالوا : (ها هنا صلى عمر) خرج عمر وصلى امام باب الكنيسة وشاهد صفرونيوس بأم عينيه اسمى واعظم توحيد في صلاة عمر التى تلقاها من سيد البشر صلى الله عليه وسلم .
وبعد ذلك يلقي صفرونيوس عدة مواعظ في اتباعه ويصف المسلمين بالوثنيين أي ظلم وأي بغي اقترفه صفرونيوس وورثه لاجيال النصارى من بعده!!!!!!!
ويصف صفرونيوس الفتح الاسلامي للقدس الذي لم ترق فيه قطرة دم واحدة برجسة الخراب التي تنبأ بها النبي دانيال وهكذا نزل النبؤة على فتح المسلمين وتناسى صفرونيوس الاحتلال الفارسي للقدس قبل 20سنة من ذلك التاريخ عندما قتل الفرس من النصاري 90 ألفا ودمروا القدس دمارا مابعده دمار كل ذلك نسيه. وتناسى صفرونيوس مافعله الاباطرة الرومان نيرون وهادريان وتيتوس الذين دمروها بالكامل ونزل نبؤة دانيال على الفتح الاسلامي الذي كان سلميا .
وقد تبنى المؤرخ الانجليزي المعاصر ستيفن رنسيمان نفس رؤية صفرونيوس وافتتح بها الفصل الاول من كتابه(تاريخ الحروب الصليبية) واشهر الكتب عنها كتاب رنسيمان مترجم الى العربية في 3 مجلدات وتجد عنوان الفصل الاول من المجلد الاول(رجسة الخراب) فنزل نبؤة دانيال على الفتح الاسلامي بغى وطغى.
وتظهر في القرن الاول نبؤة ميثوديوس وتبدو وكانها كتبت قبل ظهور الاسلام وهي تصور المسلمين وكأنهم الردة التي تسبق الدجال التي جاءت في الاناجيل.
وتتوارث أجيال النصارى في بلاد الروم والغرب عقيدة باغية بان المسلمين وثنيين وان دينهم وثني وأنهم الردة الكبرى التي تسبق ظهور المسيح الدجال .
فمن صفاته صلى الله عليه وسلم” الشجاعة والصدق والامانة والوفاء والطهارة والعفاف والزهد….الخ فكل صفاته الفريدة عكسوها وقدموها لجماهيرهم ولا اقول هذا تجنيا فقد اعترف بهذا المؤخ الامريكي نورمال دانيال في كتابه الاسلام والغرب فقال(ان سيرة النبي جاءت معكوسة في كتاباتهم بشكل غريب) ومن الذين عكسوا صفاته صلى الله عله وسلم:يوحنا الدمشقي وثيوفانس ونيقتاس الروميين والسيرة التي كتبت في دير بنبلونة في شمال الأندلس .
وغذى الرهبان بتلك الكتابات جماهيرهم لدرجة انه ظهرت في قرطبة حركة بدأت سنة 236 يقوم افرادها بسب النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الصفات المعكوسة.
وتسمي المصادر الغربية تلك الحركة”حركة شهداء قرطبة” وسار على نهجها بعض الدارسين العرب أما أنا فسميتها حركة المسعورين المقتولين في قرطبة فياتي بعض الرهبان الى الشارع أو المسجد أو الى دار القضاء فيسب النبي صلى الله عليه وسلم بكلمات تقشعر منها الابدان من عبارات تلك السيرة السيئة فيستتاب الشاتم من جانب القاضي ولكنه يرفض التوبة فيحكم عليه بالقتل وقد اعدم من اولئك زهاء 50 شخصا وقد سمى النصارى بعض اولئك المقتولين قديسين.
ومن المحرضين على تلك الحركة الاسقف أولوخيو وصديقه الفارو وقدكتبا قصة الحركة وسير المقتولين وفلسفا ونظرا لتلك الافعال في كتب ورسائل عديدة ولكنهما أعدما في نهاية الحركة فهرب اخوة أولوخيو الى سكسونيا في المانيا ونشرا كتبه ورسائله والسيرة المكتوبة في بنبلونة في سائر ارجاء أوربا وترجم امين مكتبة البلاط البابوي انستاسيوس الى اللغة اللاتينية ماكتبه الكتاب الروم من كتابات سيئة عن الاسلام وعن النبي صلى الله عليه وسلم وانتشرت تلك الكتابات الشنيعة عن الاسلام ونبيه في سائر انحاء اوربا واصبحت كما يقول نورمان دانيال بحرا من الكراهية ضد الاسلام يجدد باستمرار .
وبلغت الكراهية للمسلمين ونبيهم حدا مفرطا حتى ان المترجمين الغربيين لما بدأوا بترجمة علوم المسلمين اخذوا يقدمونها بوصفها عربية وليست اسلامية نظرا لان كلمة عربي تشير الى عنصر عرقي بينما كلمة اسلام تثير الرعب والكره والفزع والحقد في قلوب الجمهور الغربي بعد تلك الكتابات التي نشروها .
ويتراكم الكره والحقد في قلوب الغرب على الاسلام الى ان يصل حدا لا تحتمله تلك القلوب فينفجر بركانا في اواخر القرن الخامس هو الحروب الصليبية .
لقد كانت الحروب الصليبية حربا عالمية كبرى بكل المقاييس المادية شنتها اوربا ضد المسلمين في الشرق والغرب واستمرت قرونا تحت شعار الصليب المقدس ولايظن احد ان تلك الحرب مجرد 8 حملات متباعدة كما هي في الكتب فهذا زور وكذب وتدليس على السذج فهي في حقيقتها مثل امواج البحر التي لاتنتهي .