تمهّل ..
جرّب اليوم أن تهدأ وتتمهّل في فعل كُل شيء، هذّب دماغك وأفكارك وعوّدها علىٰ التمهّل، صلِّ بقلبٍ خاشع وعقلٍ هادئ، تناول وجبتك وتلذذ بها دون أن تسمح لأفكارك بإن تدفعك للعجلة، هدئ من روع جهازك العصبي في عالمٍ اجتاحته السرعة، تذكر دائمًا أن الحياة للعيش وليست للسباق.
يقول ابن القيم عن المطر:
"يرسله قطرات منفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها، ولو نزلت دفعة واحدة لتضرر الناس ولأفسدت الزروع والثمار"
فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيف بحسن تدبيره في أمورنا سبحانه
« يارب حين تفتح لي الأبواب .. افتحها أيضًا
لمن كانوا سندًا لي ، لمن رمموا قلبي حين ضعف
ولمن تمسّكوا بيدي حين أوشكت على السقوط
اجعل الخير يعود لهم أضعافًا ، كما عاد إليّ
صبرًا وقوةً عبرهم »♥️♥️♥️♥️♥️.
"ألا تكفيك "إِنما أَمْره إذا أَرَادَ شيئاً أن يَقُولَ له كُن فَيَكُون"
ألا تكفيك "وَلَسوف يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى"
ألا تكفيك "وَهُوَ على كل شَيْء قَدِير"
ألا تكفيك "فَإِنَ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا"
ألا تكفيك "أَلَيْسَ اْللّٰهُ بِكافٍ عَبْدَهُ"
ألا تكفيك "يُدبّر الأَمرَ" ❤️"
كان من دعاءه ﷺ: «اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابضَ لما بسطتَ، ولا مُقَرِّبَ لما باعدتَ، ولا مُباعِدَ لما قرَّبتَ، ولا مُعطِيَ لما منعْتَ، ولا مانعَ لما أَعطيتَ، اللهم ابسُطْ علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورزقِك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول.»
يأتِ بها الله، وإن بعُد المنى وتقطعت الأسباب، يأتِ بها الله وإن دنا اليأس وتوارت الآمال، يأتِ بها الله غيثًا ورحمة وإن دنا الجدب وعزّت النضرة، يأت بها الله فجرًا وإشراقًا وإن غاب النور واستبدت الحلكة، يأت بها الله فرجًا من بعد كرب ويُسرًا من بعد عسر وسرورًا من بعد حُزن*
الذين لم يبرحوا أعتابَ الدعاء، مهما تأخّر جبرهم؛ هم أسعدُ الناس حظًّا بالدعاء، وأكثرهم ثقةً بالله؛ لأنهم على يقينٍ أنهم يدعون ربًّا قريبًا مجيبًا، حكيمًا حتى في أقدار التأخير. وهذا وحده كافٍ لعبور أيامهم الثقال بالرضا الله، والاستغناء به تعالى مهما طال أمدُ الإجابة
"من صور لُطف الله الخفي: أنَّ المضائق قد تزيد على العبد في الأزمنة الفاضلة فتضيقُ به الدروب ولا يجد لهُ منها مخرجًا إلا اللجوء لله، فيأتي للدُّعاء بشعور مُختلف، بقلبٍ خاضع ومُنكسر فيُكتب له التوفيق والفتح؛ لتعلم أنَّ البلاء وإن كان مُرًّا فهو مُبطَّن بالهِبات والعطايا."
"ما كانَ الله عزّ وجلّ ليفتحَ على عبدٍ بابَ الشكر، ويُغلقَ عنه بابَ الزيادة، ولا ليفتحَ على عبدٍ بابَ الدعاء، ويُغلقَ عنه بابَ الإجابة، ولا ليفتحَ عليه بابَ التوبة، ويُغلقَ عنه بابَ المغفرة!"
—علي بن أبي طالب رضي الله عنه.