فيني عادة ألا وهي أني أحاول ما أرد على الأشخاص المقرّبين مني في وقت تسيطر علي فيه الضيقة، لأني أعلم يقينًا في حال ردّيت راح يكون ردّي بشع ومن دون نفس، وبناءً عليه راح يزعلون، المشكلة أنهم يعتقدون أنك تتجاهلهم عمدًا، وأنت في الحقيقة ما تتجاهل بينما تتجنّب الحديث خوفًا على خواطرهم.
”أحبّ الليّنين، الذين يميلون للتبشير لا التنفير، والتيسير لا التعسير، ويحترزون من ترك الندبات في قلوب الآخرين .. أحبّ الذين تنساب من أرواحهم معاني البهجة والسلام حيثما كانوا.”
في النُّضج هُناك شيءٌ مريحٌ و مرعب في آن واحد، هو أنك تصل إلى مرحلةٍ تستطيع التخلي فيها عن أي شيء، أي شيءٍ مهما كان عزيزًا أو يشكل حيزًا كبيرًا في حياتك، ستصل إلى مرحلةٍ لا تبالي بمن يحاربك، ولا تجاري من يجاملك، ولن تعادي من يعاديك، في النضج ستكون في عالم وكل ما حولك في عالم آخر.
أن أعفوَ عنك أو أسامحك علىٰ الأذى الذي سبَّبتَه لقلبي وروحي، لا يعني أنك رجعت كباقي الناس بالنسبة لي؛ ففي القلب آثار لا تزول، وجراح لا تبرأ، وليس ذٰلك بغضًا ولا حِقدا، لٰكنَّه شيء يقول لك: ابتعد بحيث لا ألمح طيفك أو أشعر بقربك، اختفِ؛ فأنت لم تكن إلا سرابا، جئتُك ولم أجِدْك شيئا!