طمأنينة الدعاء لا تأتي من كثرة ما تدعو فحسب، بل من ثقتك بالله..
أن تدعوه وأنت موقن بكرمه، مطمئن إلى حكمته، عالمٌ أنه يسمعك ويعلم حالك، وأن الخير سيأتيك في الوقت الذي اختاره لك.
إذا رأيت من نفسك أن أوقاتك ضائعة بلا فائدة، فيجب عليك أن تلاحظ قلبك فإن هذا لا يكون إلا من غفلة القلب عن ذكر الله تعالى، ولو نظرت فيما سبق من التاريخ كيف أنتج العلماء رحمهم الله ما أنتجوا من المؤلفات، ومن فطاحل العلماء الذين تخرجوا على أيديهم في أوقات قد تكون أقل من الوقت الذي عشته أنت، وذلك بسبب ما ملأ الله تعالى به قلوبهم من ذكره.
📖 (تفسير سورة الأحزاب ص499)
#ابن_عثيمين
فليتغير كل شيء بك
الا حُسن ظنك بالله ..
قد يتغيّر كل شيء من حولك، وقد يتغيّر كل شيء فيك؛ تتبدّل الأحوال، وتختلف الوجوه، وتتراجع بعض الأحلام، وتُرهقك التجارب حتى لا تعود كما كنت.
التغيّر سُنّة الحياة، والتبدّل قدر يمضي بنا شاءنا أم أبينا. لكن إياك أن يتغيّر حُسن ظنّك بالله.
حسن الظن بالله ليس ترفًا إيمانيًا، بل هو طوق نجاة، ونور يُمسك بيدك في أشد العتمة. تمسّك به حين تضيق بك السبل، وحين تتأخر الإجابة، وحين تشعر أن الأبواب أُغلقت في وجهك.
قد تتألم كثيرًا، لكن ثق أن الله لا يخذل قلبًا أحسن الظن به. ما انكسر فيك شيء إلا ليُجبر على نحوٍ أجمل مما تتخيّل.
فليتغيّر كل شيء ; شكلك، وضعك، خططك، وحتى قوّتك، لكن دع حسن ظنّك بالله ثابتًا لا يمسّه التبدّل، فبه تطمئن، وبه تصبر، وبه تصل، ولو طال الطريق.
لماذا لم تتكرر قصة يوسف في القرآن كما تكررت قصة موسى عليهما السلام .!؟
قال ابن تيمية رحمه الله : ولم يثن قصة يوسف؛ لأن الذين عادوا يوسف لم يعادوه على الدين، بل عادوه عداوة دنيوية .
" في الجنَّة ترىٰ اللَّه
ترى الذي لطالما آنسَ وحشتك
ترى الذي طالما فكَّ كربتك
ترى مَن طالما آمن روعك ودبَّر حياتك
ترى الذي آواك عِندما جافوك
ترى الذي شفاكَ وأطعمكَ وسقاك مِن غير حولٍ منكَ ولَا قوَّة" ❤️
عليكم بكثرة الدعاء والإلحاح فيه، والتضرع، وإظهار الفاقة والضعف .
ما فتحت الأبواب إلا بالدعاء، وما تيسرت الأمور إلا بالدعاء، وما قرب البعيد إلا بالدعاء، وما تتابع الخير واندفع الضر إلا بالدعاء .
(وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ) أنتم في يوم عظيم خير يوم طلعت فيه الشمس .
الدعاء ليس إخباراً لله بحاجاتنا ..
فهو يعلمها سبحانه قبل أن ننطق بها ..
ولكنه إظهار لفقرنا إليه واعتراف بأنه لا حول لنا
ولا قوة إلا به وهذا لا يتأتّى إلّا مع ملازمة الطلب
والإلحاح وشِكاية الحال لله عزّ وجل في السؤال
خاصة في #أوقات_الإجابة .
#داعم_للخیر ..
@BetaqaDaawia
﴿ وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ﴾ قال ابن تيمية رحمه الله: " قول القائل لمن يعظمه ويرغب إليه: أنا جائع، أنا مريض؛ حسن أدب في السؤال ". فمن أدب الإلحاح في الدعاء . قل عند مناجاتك : يا ربِّ، أنا مهموم، أنا حزين، أنا فقير، أنا خائف، أنا مديون، أنا حائر، أنا غريب.. فأنت أعلم بحالي وأرحم بضعفي، وأقرب إليّ من كُل أحد ". د:بلقاسم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال نوح لابنه عند موته: ( آمرك ب" لا إله إلا الله " فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وُضعت في كفة، ووضعت" لا إله إلا الله " في كفة رجحت بهنّ " لا إله إلا الله "، و " سبحان الله وبحمده " فإنها صلاة كل شيء وبها يُرزق الخلق ) صححه الألباني.
في مشهد مؤثر، بعد دخوله حديثًا إلى الإسلام، وبعد أن دخل إلى بيت من بيوت الله، يحاول جاهدا مع نفسه تعلم صفة الصلاة باستخدام الهاتف، فاللهم ثبته، واجعل في أمتنا رجالًا يُعز بهم شأن الإسلام والمسلمين.