بي مثل ما بك من حزن ومن جَزَعٍ
وقد لجأتُ إلى صبرٍ فلمْ أجِدِ !
ولا أسوِّغُ نفسي فرحةً أبدا
وقد عرفتُ الذي تلقاه من كَمَدِ
يا مُفرداً باتَ يبكي لا مُعين له
أعانكَ اللهُ بالتّسليمِ والجَلَدِ !!
بي مثل ما بك من حزن ومن جَزَعٍ
وقد لجأتُ إلى صبرٍ فلمْ أجِدِ !
ولا أسوِّغُ نفسي فرحةً أبدا
وقد عرفتُ الذي تلقاه من كَمَدِ
يا مُفرداً باتَ يبكي لا مُعين له
أعانكَ اللهُ بالتّسليمِ والجَلَدِ !!
"لو لم يكن في مجالسة الناس إلا عيبان لكَفَيا:
أحدهما:الاسترسال عند الأُنس بالأسرار المُهلِكة القاتلة،التي لولا المجالسة لم يَبُح بها البائح!
و الثاني: مواقعةُ الغِيبة المُهلكة في الآخرة.
فلا سبيل إلى السلامة مِن هاتين البليّتين إلا بالانفراد عن المُجالسة جُملة".
ابن حزم الأندلسي
أما زكي مبارك فأحسب أنه صاحب أجمل أسلوب،تقرؤه بلذّة ولا تكاد تجد فيه فائدة!
ولقد رأيت كتابه "ليلى المريضة في العراق"خمس مرات وما فهمت ما ليلى هذه أهي حقيقة أم رمز،وهل يصف واقعا أم يسرد خيالا؟!
ماذا يريد أن يقول؟ ما عرفتُ وما وجدت من عرف!ولكنه -على ذلك-كلامٌ جميل جميل!".
الطنطاوي
هذا تدليس على شيخنا -حفظه الله-، وليس هذا جديدا على هذه الطائفة فقد فعلوا مثله مع كل العلماء إلى ابن تيمية يجدون كلمة من هنا وهناك يضخمونها ويقرعون حولها الطبول ويتركون كلامه الكثير أو يهملون السياق.
ومن تأمل كلام شيخنا صالح في المقطع الذي أخذ منه هذا الرجل ما يظن أنه ينصر مذهبه لوجده يخالف مذهبه.
فمما قاله الشيخ صالح ولم يذكره:
-هناك من أفرط في هذه المسألة وجعلها محور النقاش والبحث والجدل.
-إذا نظرنا إلى كلام شيخ الإسلام رحمه الله نجد أنه لم يجعل النووي هدفاً للرد، وكذلك أئمة الدعوة الإصلاحية الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- ومدرسته لم يجعلوا النووي هدفاً للرد.
-النووي وابن حجر قابلان للنقد، ويُنبَّه على أخطائهما ويُحذَّر منها -أي الأخطاء- ، لكن العلماء لم يعاملوهما كما عاملوا أهل البدع الظاهرين، لما لهما من جهد في حفظ السنة والدفاع عنها، وفي شرح الأحاديث وتصحيحها ونحو ذلك.
-العلماء عموماً يحترمون هذين الرجلين، لكن إذا وصل الأمر إلى مسائل الاعتقاد فيجب الصدع بالحق، وأن يقال: هذا الذي ذهب إليه النووي أو هذا الذي ذهب إليه ابن حجر مذهب مبتدع مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة، والحق أحب إلينا من كل أحد، ليس فقط ابن حجر والنووي، بل ممن هو أعلى منهما قدراً.
أهل السنة يبينون خطأ هذين أو غيرهما، يبينون خطأ من أخطأ كائناً من كان.
-وينبغي أيضاً عدم الإفراط في التعرض لهما لما يترتب على ذلك من بعض المفاسد.
-المنهج الوسط معهما: لا يُردان بالكلية ولا تُرد كتبهما، بل يُحترمان ويُترحَّم عليهما، لكن لا يُقدَّمان بألقاب التعظيم التي تُخص بها أئمة السنة المحققون
تأمل الآن الفرق العظيم، ولو نقل الكلام بكامله لما أحدث هذا الخلل في فهوم الناس، ولازال طلبة العلم يتناقلون المقطع دون استنكار من العلماء وطلبة العلم.