@khaled@CST_KSA@SAMA_GOV حتى كثير تطبيقات صارت ترسل رسالة التحقق بالواتس اب بدل الرسائل النصية وعندك التيلقرام مافيه طريقة توصلك الرسالة الا انك تشترك بالبريميوم لمدة أسبوع عشان يرسلوا لك رسالة نصية تفتح الحساب
قرأت رسالتك، لكنها للأسف مليئة بالانتقائية وتجاهل كثير من الحقائق التي يعرفها كل مسلم في المنطقة. تتحدث عن “وحدة الأمة” وكأن المشكلة أن المسلمين لم يقفوا مع إيران، بينما تتجاهل السؤال الأهم: ماذا قدمت إيران فعلًا لوحدة الأمة الإسلامية؟
إيران تتحدث كثيرًا عن نصرة المسلمين، لكن أفعالها على الأرض في كثير من الدول العربية كانت سببًا مباشرًا في الفتن والانقسامات والحروب. في العراق وسوريا ولبنان واليمن دعمت ميليشيات مسلحة وأدخلت تلك الدول في صراعات طويلة دفع ثمنها الشعوب المسلمة قبل غيرهم. فهل هذه هي وحدة الأمة التي تتحدثون عنها؟
ثم إن الخطاب الذي يصوّر إيران وكأنها المدافع الوحيد عن المسلمين يتجاهل حقيقة أن سياساتها كثيرًا ما كانت موجهة ضد دول إسلامية أيضًا، وليس فقط ضد أمريكا أو إسرائيل كما تحاول الرسالة أن توحي.
بل إن دول الخليج نفسها تعرضت لتهديدات مباشرة وصريحة من إيران مرات عديدة، بل وتم استهداف أراضيها ومنشآتها عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقتها أو دعمتها جماعات مرتبطة بها. فكيف يُطلب من شعوب هذه الدول أن تقف مع طرف يهدد أمنها ويقصف أراضيها ثم يُلامون إذا لم يفعلوا؟
الوحدة الحقيقية لا تُبنى بالشعارات ولا بالاتهامات، بل تُبنى بالثقة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. لا يمكن لدولة أن تتدخل عسكريًا وسياسيًا في دول أخرى، ثم تطلب في الوقت نفسه من الجميع أن يصطفوا خلفها باسم الدين أو الأمة.
كما أن الإسلام ليس ملكًا لدولة ولا لنظام سياسي حتى يحتكر الحديث باسمه. المسلمون في العالم أوسع وأكبر من أن يُختزلوا في مشروع سياسي واحد أو محور معين.
إذا كنتم فعلًا تريدون وحدة الأمة الإسلامية، فالبداية تكون بإيقاف التدخلات في شؤون الدول الأخرى، واحترام أمنها واستقرارها، وعدم استخدام الشعارات الدينية لتبرير الصراعات السياسية. عندها فقط يمكن الحديث بصدق عن وحدة المسلمين، لا عن اصطفافات تخدم مصالح دول بعينها.
وختامًا: المسلمون ليسوا ضد أحد لأنهم مسلمون، لكنهم أيضًا ليسوا ملزمين بدعم أي دولة تضر بأمنهم أو تتدخل في بلدانهم ثم تطلب منهم الوقوف معها بأسم الدين.