المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان لم ينشر قصة اغتصاب المرأة فقط، بل نشر عدة قصص موثقة من أصحابها بأساليب عنيفة ومتوحشة بالاغتصاب بالكاد تستطيع قراءتها، وفي كل مرة ستجد طرقاً للاغتصاب لا يمكن تخيلها، أحدهم تم اغتصابه من كلب مدرّب، وآخر بواسطة عصا خشبية!
لكل قصة قساوتها وتوحشها بشكل لا يتصوره عقل، والمشترك من بين جميع القصص هو ضحكات الجنود خلف الضحية، وأساليب الإهانة، والتلذذ في ابتكار طرق اغتصاب تتعدى سوء عملية الاغتصاب وحدها، ووجود كائن ينظر لهذا الكم من الوحشية كنوع من المتعة والسخرية، وشيء لا يقابل حتى بمراجعة من العالم ومن صحفين وكتاب امتهنوا الكذب والتسويق لأشهر طويلة لكذبات حتى بعد ان اتضح زيفها لازالوا يسوقونها.
ما رأيته خلال عامين من متابعة حسابات الجنود جعلني أدرك تمامًا أن هناك نساءً فلسطينيات تعرضن للاغتصاب بطريقة بشعة وإجرامية، حتى لو لم يتحدثن عن ذلك، وكانت الشهادات شبه معدومة بسبب الطبيعة الاجتماعية والدينية للمجتمع الفلسطيني.
لكنني كنت متأكدًا من حدوث ذلك. كنت أتابع جنودًا مرضى نفسيًا، تسيطر عليهم شهوة جنسية طاغية، ينشرون صورًا وفيديوهات تثير القرف والاشمئزاز بطريقة لا يمكن تحملها، وأخجل حتى من الحديث عنها. حيوانات بلباس عسكري أو مدني.
كنت أتساءل دائمًا: إذا كانوا يفعلون ذلك علنًا ولا يمتنعون عن نشره، فماذا كانوا يفعلون في الخفاء، بعيدًا عن الكاميرات؟
وثق الآن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان شهادة تُقشعر لها الأبدان، ولكني على ثقة تامة بأن هناك الكثير من القصص التي لم تُنشر بعد، وأكثر بشاعة مما روته تلك المرأة الأربعينية.
لقد تعرضنا لأكبر كارثة في تاريخنا وأكثرها بشاعة، عرفنا كثيرًا من فصولها، وسنكتشف مع مرور الوقت جرائم أخرى لا تُصدق من شدة بشاعتها .
كل هذه الابتسامات، وقبل أقل من شهر، كان ترامب قد رفض إصدار تأشيرة للرئيس الفلسطيني للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي استضافتها فرنسا والسعودية .
مشاهد استقبال الأسرى تختلط فيها مشاعر البكاء والفرح، والحسرة على من بقي منهم في السجون، مع الترحم على قوافل الشهداء والجرحى الذين ارتقوا في حرب إبادة لم تترك سوى الدمار.
أما الفلسطيني.. فيُقتل دائماً بيدِ الاحتلال وحصاره و أدواته أو بأيدي أعوانه
في يوم الحرب وفي يوم الفرح وفي يوم النجاة أيضًا!
ولا نهاية للقتل إلا بزوال الاحتلال.
هذه ليست حربًا على بقايا سلاح ولا مواجهة مع عتاد - هذه حرب اقتلاع وجود، حرب على الإنسان الفلسطيني لمجرّد كونه فلسطيني — حرب لانتزاع آخر جذورنا من هذه الأرض
والله، إن فُرِّغ شمال غزة من أهله فلن تكون هناك عودة إلا بمعجزة إلهية - ولن يتوقف الاحتلال عند حدود، بل سيطاردنا في الجنوب وفي كلِّ شبر من القطاع.
هذه ليست حربًا على بقايا سلاح ولا مواجهة مع عتاد - هذه حرب اقتلاع وجود، حرب على الإنسان الفلسطيني لمجرّد كونه فلسطيني — حرب لانتزاع آخر جذورنا من هذه الأرض.
الاحتلال لا يريد أن يُخضعنا فقط، بل يريد أن يُمحينا، أن يُطفئ أنفاسنا، أن يجعل غزة بلا شعب وبلا حياة.
كلُّ خطوة نزوح هي خطوة نحو فناءٍ أكبر، وكلُّ إخلاءٍ إجباريٍّ هو مقبرة جديدة تُفتح - وما يُراد لنا أن نَعيشه هو موت متواصل بأشكال مختلفة.
اليوم، المعركة ليست على جبهةٍ أو بندقيةٍ فحسب، بل على حقّ البقاء نفسه.
إنقاذ ما تبقّى من غزة، وما تبقّى من شعبها، هو المعركة الحقيقية — أثمن من كل شيء، أيًا كان، من كل الحسابات ومن كل الشعارات.
لأننا إن خسرنا غزة، خسرنا كل شيء - خسرنا معنى وجودنا كلّه
مكتب نتنياهو ينشر صوراً تجمع نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي والسفير الأمريكي داخل أحد الأنفاق الصهيونية التي تمر تحت بلدة سلوان وصولاً إلى المسجد الأقصى.
الوزير الأمريكي يشارك بشكل رمزي في أعمال الحفر دعماً لها، قبل زيارته المقررة اليوم إلى قطر .
في أقل من عام.. الاحتلال الإسرائيلي قصف سبع عواصم؛ بلا قانون يردعه، ولا عرف يلجمه. كيان طفيلي لا يعرف إلا العربدة وسفك الدماء، ولا يتحدث إلا بلغة النار والرصاص.