يستدل البعض على تحريم خروج نساء النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى:
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33]
ويزعمون أن هذه الآية دليل قاطع على المنع المطلق من الخروج.
و��ذا قول باطل نحويًا، ومتهافت بلاغيًا، ومنقوض تفسيرًا، ومكذوب تاريخيًا .
⸻
🔹 أوّلًا: من حيث النحو واللغة
• “وقرن”: فعل أمر للنساء، من القرار، أي السكينة والاستقرار، وليس من الحبس أو الحظر.
• “في بيوتكن”: جار ومجرور متعلق بـ”وقرن”، وهو توجيه للحياء والستر عند التبرج أو الفتنة، لا أمر بالحجز في البيوت.
• ولو أراد الله تعالى تحريم الخروج لقال : “ولا تخرجن”، كما قال في الطلاق :
{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ}.
✅ إذًا، من جهة النحو: الآية لا تفيد المنع، بل تُرشد إلى الأدب والقرار الوقور، لا الحبس.
⸻
🔹 ثانيًا: من حيث السياق والتفسير
يُكمل السياق بعد {وقرن في بيوتكن} بآية عظيمة:
{وَاذْكُرْنَ مَا ي��تْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ}
وهذا أمرٌ واضحٌ صريحٌ لنساء النبي ﷺ أن يقمن بالتبليغ والتذكير بما نُزِّل من الوحي في بيوتهن .
فكيف يُؤمرن بالتذكير والدعوة ثم يُمنعن من الظهور أو التبليغ؟!
هل يُعقل أن يُؤمرن بنقل “آيات الله” و”الحكمة”، ثم يُحبسن؟!
📚 قال الإمام الطبري :
“فيها دلالة على أن من شأنهن التذكير بما نزل من القرآن في بيوتهن، ولا يكون ذلك إلا بالتواصل مع الأمة.”
⸻
🔹 ثالثًا: من حيث الفعل النبوي والتاريخ الواقعي
• أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها خرجت في حجة الوداع، وروت الأحاديث، وتعلّم منها آلاف الصحابة والتابعين.
• أم سلمة خرجت مع النبي ﷺ في صلح الحديبية.
• صفية بنت حيي زارته وهو معتكف في المسجد.
• وكل أمهات المؤمنين شاركن في الدعوة، والتعليم، والفتوى، والرواية.
فأين هذا من دعوى الحبس؟!
⸻
🔹 رابعًا: التفسير البلاغي القرآني
• الآية فيها ترتيب بلاغي بديع:
1. {وقرن} = أدب القرار.
2. {ولا تبرجن} = نهي عن الفتنة.
3. {وأقمن الصلاة} = عبادة باطنة.
4. {واذكرن ما يُتلى} = تبليغ ظاهر.
🔥 فمَن قرأ {وقرن} بمعزل عن {واذكرن}، فقد قطع السياق، وحذف المقصود، وأطفأ نور الآية.
⸻
✅ التعليق الختامي :
تقولون: لا يجوز لنساء النبي الخروج!
فأقول لكم:
وهل جعل الله القرار في البيوت عذرًا لدفن الوحي الذي حملنه؟!
وهل أمرهن الله بالتذكير والتعليم، ثم يُزعم أنهن ممنوعات من الظهور؟!
وهل نسيتم أن القرآن كلّه نزل في بيوتٍ مفتوحة للصحابة والتابعين، لم تكن أبوابها أبواب سجن؟
بل إن الله قال:
{يا نساء النبي لستن كأحدٍ من النساء}،
فكيف تُجعل الآية ذريعة لسلب خصوصيتهن؟!
بل الحق أن “وقرن” أدبٌ في التبرج، لا تحريمٌ في الحركة.
و”اذكرن” دعوةٌ للتبليغ، لا إذنٌ بالسكوت.
ومن أساء فهم الأولى، أساء لرسالة الثانية.
🔴( منقول ) من #سيف_اللهيبي جزاه الله خيرا .
1
بعد اشهر من تقديم طلبين حول اقليم البصرة واستكمال الشكل القانوني وحسبما طلبت منا المفوضية المستقلة للانتخابات، التقينا في مطار البصرة ب "رئيس الوزراء حيدر العبادي" في ديسمبر 2015 بترتيب من الاخ نقيب اللعيبي و منتظر الحريشاوي وطرحت بالتفص��ل طلبات تنسيقية تظاهرات البصرة
يتبع