تفقدوا أحبابكم ولا تسلّموا لظواهرهم؛ فمنّا من يُبدي اتّزانًا وسرورًا وفي أغواره ما يشقّ على الرواسي حمله. تقرّبوا لله بجبر خواطر عباده، تلمّسوا الحوائج واقضوها برًّا وودًّا؛ لعلّ الله يُنجينا من العتماتِ والكرب بهذه.
"قيمة بعض المواقف المؤذية ممن تصونه وتأتمنه وتنزله من نفسك مكانًا رفيعًا؛ أنها تعيدك إلى حقيقة قاهرة وعليّة: لا أحد من أحبابك وإن بلغ في نفسك ما بلغ تكون معه في حرزٍ عن الأذى طوال معرفتك به إلا خالقك سبحانه!"
"واللهِ لو جلست ألفَ عامٍ لإعداد الخطط، وألفًا ثانيةً لتدبير تفاصيل يومك ولحظاتك وما بينها؛ فإنّك تقف عاجزًا أمام تدبير الله لك؛ كم من مرّةٍ أهداكَ الحياة وسط الغرق، ولو كُنتَ على مركبٍ من ورق.. عليكَ الدَّهشةُ ومنهُ الكرم!"
«كلٌ قد أرخى عليه الله من النعم، وبالمقابل قد أخذ منه، ولكن المرء يختزل المشهد ويضع نصب عينيه نقصه مقابل ما كمل عند الآخرين، ولو رأى الصورة كاملة لحمد الله ورضي»