"تظلُّ مواساتنا الباقية حين تتكدّر مشارب العمر، وتحلّ ساعة العسرة: أنك العزيز المتعال، والقريب في كلّ حال، عونك الملاذ الوحيد، وحمايتك الأمان الثابت، تعلم ياربّ ما لا يحيط به دعاء، وما وراء الوراء، وأقصى ما نصبو إليه من غاية ورجاء، سبحانك وبحمدك!"
حينما تموت يلتفت الناس لما خلفته بعدك، دون أن يعلم أحد نواياك المخبوءة في قلبك، دون أن يعلمون ما تخبئه في مكنون صدرك، وستفد إلى ربٍّ شهيد يعلم دواعي التغريدة ترسلها والكلمة تقولها والخطوة تخطوها، طوبى لمن تعب في جهاد نفسه وقلبه، -يرتاح ان شاء الله- إن لقي ربه.
" خبر رحيلنا سيكون مجرد حالات في الواتساب، ومنشورات في مواقع التواصل، لأيامٍ معدودة، وبعدها سنُنسى. ولن يتذكرنا إلا أهلنا والمقرَّبون جداً منا . حتى مَن كان يذكرنا مع مرور الأيام وتتابع السنوات ستأخذه مشاغلُ الحياة عنا، ويألفُ أماكنَنا الخالية. ثم يأتي جيل لم يعرفنا نهائيًا، ولم يسمع بِنا. وهكذا سنة الحياة؛ لندرك يقينًا أنه لن يبقى لنا سوى عملٍ صالح يكون - بعد رحمة الله - سببًا في اجتماعنا بمن نُحبهم في الجنة؛ حيث لا فقدَ ولا غياب!
الله وحده يعصمك من الذنوب :
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾
سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلًا يقول: «اللهم إنك تحول بين المرء وقلبه، فحل بيني وبين معاصيك»
فأُعجِبَ عمر رضي الله عنه ودعا له.
على عتبات الجنة تموت الذكريات المؤلمة، وتُرفع رايات النعيم الخالد ، فالجنة أرضُ الأفراح الأبدية؛ لذا مهما زادَت متاعبنا تذكّروا أن الدنيا زائلة وهمومها راحلة، وأن ثمة فرح عظيم سينسينا مرارة الأيام، وألم الفقد، وبؤس الحرمان، وإن تأخر جبر الصابرين فإن الله لا ينساه !
"هناك نعمة خفية اسمها "خارج المنافسة"، حين تختار أن تعيش بلا مقارنة. لا يهمك أن تملك أكثر، ولا أن تبدو أجمل، ولا أن تظهر أنك أسعد من غيرك. تعيش ببساطة وصدق، فتصبح حياتك أنقى، وعشرتك أرقى، وقلبك أهدأ وأجمل" (م)
#جماليات
الذين رحلوا إلى الله فجأةً في عمر مُبكرة من حياتهم.. تركوا لنا رسالة مفادها: لا تركنوا إلى الدنيا كثيراً، تخفّفوا من المظالم واجعلوا آخر العهد بكم جميلا، غامروا بكُل شيء إلا بعلاقتكم مع الله الذي سيبقى لكم حين يتخلّى عنكم كل شيء، فكلنا ودائع مُستردة والحياة إلى فناء والرحيل قد يأتي بلا مقدمات..
بعد انقضاء أولى أيام العيد،
لحظة استدراك أن في الجنة ستكون كل أيامنا عيد؛ حيث رؤية الله، وأنس بالأَحِبة، ووصل الأرحام، ووجوه ناضرة مبتسمة، وملابس من سندس واستبرق، لا مهام تقضى ولا عيون تبكي ولا فراق فيها
يارب لك الحمد على نعمة الإسلام، ولك الحمد على شعائرك ونسألك الجنة ❤️
«الحمدُ لله أنَّ لنا ربٌّ كريم، يبدأ بالنَّوال قبل السؤال، لا يردّ طلب سائل، ولا سؤالَ طالب، الحمدُ لله أنَّ أبوابه لا تُغلق، وخيره لا ينفد، وفضله واسع، الحمدُ لله الذي أكرمنا بسؤاله، وأعزَّنا بعبادته، وأغنانا به عن خلقه، الحمدُ لله أنَّ لنا ربٌّ سميع قريب مُجيب»🤍.
حتى همومك قد تكون مواعيد اصطفاء، ومعارج فرح، فلا تجزع من همّك، فقد لا تصل لمنزلتك المقدّرة لك في الآخرة إلا عبر موعد مع همّ، وفي الأثر "إن من الذنوب ما لايكفّره إلا الهموم"، ومن نظر لهمومه من هذا الوجه انقلب همه لسكينة، ولم يفته أجر همّه، وكوفئ بأجر المدافعة.
"ياربّ.. إنَّ والدينا هم الأحبّ إلى قلوبنا، وخيرَ من أحسن إلينا، اللهم احفظهم لنا كتفًا وسندًا وبركةً وأمانًا في أيّامنا، وبارك في أعمارهم وأرزاقهم، وأمتعنا بطول بقائهم، وتمام عافيتهم، واغفر لهم، وجازهم عنّا خير ما جزيت مُحسنًا عن إحسانه، ووالدًا عن ولده"
والله، لو أستطيع أن أضع هذا الكلام في قلوب الناس ثم أغلق عليها لَفعلت!
"لا بد أن تركنوا إلى اختيار ربكم لكم...
﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾...
والخير كله بيديك، والشر ليس إليك".