من واجبي، حتى لو أصبح الخبر معتاداً لدى الكثيرين، أن أستمر في نقل ما يحدث في غزة.
12 شهيداً خلال الـ48 ساعة الماضية، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.
قد يصبح الخبر مألوفاً لكثرة تكراره، لكن الموت لا يصبح عادياً، وفقدان الأحبة لا يقل وجعاً لأن العالم لم يعد مهتماً.
قد تشاهد الخبر خلال ثوان على شاشة هاتفك وينتهي الأمر، لكن في غزة هناك عائلات لن تنتهي عندها هذه الـ48 ساعة أبداً.
12 أكتـ ـ وبر | ذكرى استـ ـ ـ شهاد الصحفي صالح الجعفراوي .
مشهدٌ جمع الشهيـ ـ ـ دين الصحفيين صالح الجعفراوي وأنس الشريف، يوم وقف إطلاق النار في غزة، حين عاد الأهالي من الجنوب إلى الشمال بعد عام ونصف من النزوح.
لقاءٌ وثّقته الكاميرا، وبقيت ذكراه شاهدةً على لحظةٍ انتظرها أهل غزة طويلًا… وعلى صحفيين حملا وجعها إلى العالم، فبقي صوتهما حاضرًا رغم الغياب.
رحم الله صالحًا وأنسًا، وأنس حيّ… وصوته باقٍ.
استــهداف عمارة سكنية في حي الصبرة جنوب مدينة غــزة، في خرق جديد يضاف إلى سلسلة الخروقات التي لم تتوقف منذ بدء الهـ ـدنة. المكذوبة التي يدعي بها الاحـ ـتلال امام العالم.
إلى متى يستمر هذا الصمت أمام ما يحدث؟
لمن لا يعلم ما يجري في غزة الآن:
ليلة من الجحيم.
السماء ممتلئة بالطائرات، والصواريخ تتساقط، وأطفال بين الشهداء، وجرحى تحت القصف، وعائلات تُجبر على إخلاء منازلها.
عائلات تخرج إلى الشوارع في عتمة الليل، لا تعرف إلى أين تذهب، ولا أين ستقضي ما تبقى منه.
مشاهد النزوح والخوف تعود من جديد، وكأن ثلاث سنوات من الحرب لم تكن كافية.
بعد كل هذا الدمار والقتل والنزوح، ما الذي تريده إسرائيل من غزة أكثر مما أخذته منها؟
ليلة صعبة جدا نعيشها في قطاع غزة !
إخلاءات وقصف وخوف ورعب من جديد !
الناس بطلت عارفه وين تروح !
ضُموا أهل غزة في دعائكم، فوالله لقد بلغ فيهم الحزن مداه، ووصل بهم الكرب منتهاه !
اللهم غزة وكل من فيها
ستبقى أجمل ذكرى، رغم كل ما مررنا به، ورغم كل الوجع والفقد الذي حملته الأيام بعدها.
سيبقى 7/10 يومًا محفورًا في الذاكرة، يومًا لا يشبهه يوم، ولا تنساه السنين.