مهما بلغ الإنسان من صلابةٍ في الاتكاء على نفسه، وأجاد إخفاء مشقاته بأكملها في صدره، يبقى في داخله احتياجٌ خافت لا يموت؛ أن يجد كتفًا يميل إليها وهو آمن، وشخصًا يسلّمه قلبه وروحه بلا حذر، ولا خشية من الندم.
من أعظم درجات الجهاد جهاد الحزن وجهاد التقبّل وجهاد الحمد والشكر في أوقات الشدة
أن تُسلم أمرك لله حتى وإن لم تفهم الحكمة أو تستوعب ما يجري من أحداث
أن تلجأ إليه وأنت موقن أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن تستسلم لقضائه وترضى بقدره حتى وإن خالف ذلك هواك
قد تنتابك مخاوف وهموم حول مستقبلك، ولكنها تتلاشى عندما تتمعن في قوله تعالى "أليس الله بكافٍ عبده" فتعلم يقينا أن الدنيا لله،وأن الرزق من الله،وأن مستقبلك بيد الله وحده،لا عليك إلا أن تحمل هما واحدا وهو كيف ترضي الله،فإنك إن أرضيت الله؛ رضي عنك وأرضاك وكفاك وأغناك.
ساعات بتغافل إن ليا نصيب في الدنيا خبّأه الله لي، فيؤرقني الانتظار،
ثم أعود فأدعوه أن يوسع على قلبي باليقين، وأن يأتيني من الخير ما تقرّ به عيني ويرضى به قلبي.