في فجر ثاني أغسطس سنة 1990، كان أخوي مجند في اللواء المدرع 35، ولما زحفت جحافل الغدر على وطننا، وقف هو ورفاقه في عقدة الجسور مثل الجبل، يذودون عن الأرض والكرامة بالأسلحة المحدودة والعزيمة اللي ناطحت السما. خاضوا معركة شرسة غير متكافئة ضد فرقة كاملة من الحرس الجمهوري، وسووا بدباباتهم جدار من لهب تهاوت قدامه أرتال المحتل.
ولما نفدت الذخيرة تمام وانقطعت الاتصالات، انحازوا بانتظام عسكري إلى عريفجان، ومنها عبروا الحدود للسعودية بقرار قيادي حكيم. ما كان انسحاب، كان ارتداد الأسود عشان يرتبون الصفوف ويحافظون على نواة الجيش الكويتي. هناك عاشوا شهور يقبضون على جمر الصبر ويستجمعون القوة تحت اسم «لواء الشهيد». أهلي ما عرفوا أي خبر عنه، هل هو أسير ولا شهيد، لصعوبة الاتصالات، لين نادانا منادي التحرير في فبراير 1991، فرجعوا يزلزلون الأرض تحت أقدام الغزاة، ودكوا حصونهم لين رفعوا علم ب بلدنا الكويت حر شامخ في السما، وحاطين أرواحهم على أكفهم عشان يظل وطننا الكويت واحة أمن وأمان وعز، عصية على الانكسار.
إنها مو بس كويت وكفى
إنها بيت ومأوى ونسب