ما هو عازف الموسيقى؟
أن أكون عازفة موسيقية يعني أن أسمح لانفعالاتي الداخلية وبما تَزنه بلا أولوية ولا ترتيب.. التحوّل من حال الاضطراب إلى استقامة الوجود.. من ما هو غير مُبين الى ما هو نَسقي…
أغبياء حمقى .. لا يقرأون ..
وإذا قرأوا لا يفهمون ..
وإذا سئلوا يجاوبون ..
وإذا فهموا يتعصّبون ..
ومع جهلهلم يتهجّمون ..
وفي حكمهم يتسرّعون ..
أغبياء متخلّفون !.
تأملات في الشعر والشعراء
........................................
أغبط الشعراء، أتمنى أن تتحول كتلة شعوري إلى بيتٍ شعريٍّ أُردِّده وأنا أسير في الشارع. يُعجِبني اختزالهم صراع الإنسان مع الحياة في شطر بيت. أتمنى أن تجود قريحتي بشيء مما في صدري، لكن هيهات، كُلَّما تطلعت إلى المتنبي رأيت رُوحًا نافرة طموحة وهَّاجة لم تستقرَّ بسبب المال ولا الجاه، وظَلَّ إلى آخر يوم في حياته يلهث وراء أن يكون هو هو، وفي رُوحه قلق كأن الريح تحته.
........................................
على سفراء المشاعر والوجدان الإنساني السلام، رحم الله أبا العتاهية منتظر الموت، وأبا نُوَاس اللاهث وراء ذاته، وعُمَر بن أبي ربيعة المولَع بالحُسْن يتبعه ليس له إلا لذة النظر.
........................................
يقتبس الشاعر محمود حسن إسماعيل عبارة لأحد الفلاسفة في خاتمة ديوانه، فيقول: «إذا كان مخترعو الآلات قد أضافوا إلى النوع البشري أشياء هي بمثابة الأعضاء المساعدة لجسمه، فإنَّ الشعراء قد منحوه منحة أسمى وأشرف، إذ فتحوا نوافذ جديدة في أرواحنا».
........................................
كتبت الشاعرة فيسوافا شيمبورسكا في جريدة أدبية ردودًا على بريد القراء، وقد حصلت على جائزة نوبل في الأدب لاحقًا. نقرأ ردَّها في رسالة على طلب: «أرجوكم، أعطوني تعريفًا للشِّعر في جملة واحدة».
تقول: «عندنا ما لا يَقِلُّ عن خمسمئة من مصادر متنوعة ليس بينها ما يُفحِم المرء بشموله وإيجازه الجميل. كل واحد منها يُعبِّر عن ذائقة عصره. من جانبنا، لا نحاول أن نُجرِّب يَدَنا، بسبب نزوعٍ فطريٍّ إلى الشك. ولكن تخطر لنا مقولة جميلة لكارل ساندبرغ: "(الشعر) يوميات يكتبها كائن بحريّ، يعيش على البرّ، ويتمنى لو أنه قادر على الطيران". هل يكفي هذا في الوقت الراهن؟». مِن ترجمةٍ جميلةٍ لأحمد الشافعي لكتاب "كيف تبدأ الكتابة؟ ومتى تتوقف؟" ومقدمته للكتاب مميزة.
........................................
وقد استهوت حياة الشعراء بعض المثقفين، مثلما حدث من إعجاب الأستاذ محمد حسنين هيكل بكامل الشناوي، أو «كَمُّولَة» كما يُسمِّيه، فهو الشخصية المضادة لمحمد حسنين هيكل، وكنت أرى في هذه الفروقات سِرَّ جاذبية العوالم المتضادة.
يقول هيكل عنه: «استهوتني شخصيته، شاعر وكاتب، مُحدِّث وراوية، فنان قَلَبَ نواميس الكون فإذا النهار نوم وإذا الليل يقظة ومغامرات وحكايات لا أول لها ولا آخر. ومع اختلاف شخصية كل منا، وربما بسببه، فقد شُدَّ كل مِنَّا إلى الآخر، والتناقض أحيانًا عنصر جذب. كنت أتهمه بالبوهيمية وهو يتهمني بالنظام، وكنت أراه يهدر ثلاثة أرباع وقته، وكان يرى أن الحياة أجمل من أن تضيع في العمل. وكان كامل على علاقة حب دائمة مع الحب نفسه، فقد كانت له حكاية غرام كل ليلة، وكانت كلها غراميات يائسة تُلهِمه قصائد حلوة، فإذا جاء الصباح تبدد غرام الليل وبقيت منه القصيدة الحلوة، نسمعها منه».
........................................
وقد كتب إيليا أبو ماضي إلى رُوح الشاعر خليل مطران:
«عندما أبْدَعَ هذا الكونَ ربُّ العالَمينا
ورأى كلَّ الذي فيهِ جَميلًا وثَمينا
خَلَقَ الشاعرَ كَيْ يَخلُقَ لِلناسِ عُيُونا».
........................................
أحبّوا.
أحبّوا شيئًا ما.
إن لم تكونوا في حالة حبٍّ عاطفي،
وإن كنتم بعيدين عن علاقات إنسانية فيها حب،
فأحبّوا الحيوانات: قططًا، كلابًا، كائنات أليفة…
إحساس الحب مهمٌّ جدًّا،
لأنه ينزع عنك هيمنة الطاقة العملية،
ويُمدّك بحبالٍ من الطاقة التي تُعيدك إلى نفسك.