لم يكُن فراقًا فقط..
كان أشبه بأنتزاع رُوح من جسد رجُل للتو أحب الحياه، كانت اللحظة الاخيره الّتي رأيتُ بها مايُسمى بالسعادة هي اللحظة الّتي كان فيها نُور وجهكِ يملأ المكان
لم يكُن فراقًا فقط..
كان توقفًا تامًا للحياة بداخلي ومن بعدك ثار كُل مافيَ وأُعلِنت حربًا دموية رُفضَ السلامُ فيها..
كالعادة..
اقضي الليل وحيدًا هُنا على أنغام سمڤونية لـ بيتهوفن؛
فكرة تأتي وأخرى تذهب، شيءٌ من الماضي يُحرك سكُون الحاضر..
مزيجٌ من الوحدة والخيال..
في مثل هذا المكان المليء بالكئابه إن لم تكُن ذو خيال واسع، حتمًا ستُجن، طوق النجاة الوحيد هُو خيالك..
صحراءُ قاحلة، ليلٌ سرمدي بظلمةٍ حالكة، وبردٌ شديد،
لا أخفيكم يا أصدقاء بأن أفكاري بدأت تتشابه كما تشابهت قبلها كُل الأيامِ هُنا..
حاولتُ جاهدًا بأن أُزاحم وحدة كُل ليلة بأغنية او فيلم كلاسيكي كما أحب، أو بأن أكتُب كعادتي ولكن..
أشعر بأنِي أفقد شغفي تجاه كُل شيء، المكانُ هُنا مُميت؛
حتمًا استطعت إكمال هذا النص..
كم أود بأن أختفي فجأة..
بأن أتبدد كفكرة عابرة
تمُر من أمام عين العقل
بأن أتريّث قليلًا من هذا الركض الطويل
بأن أرتكي بثقلي على جذع شجرة
خُلقت من ضلع
ذكرى مليئة بالسلام
وأن أتجرد من ثقل درعي
وأن يرتاح ساعدي من سيفي
ويمر من خلالي نسيم يزيد من السلامِ
سلامًا
هُدنة..
أمسي،
وأعدُّ بنات أفكاري
نجومًا
تتدلّى على حوافِّ أقداري
تداعبني
ثم تمضي
كأنها تعرف
ما يختبئ في إنتظاري
ومن بينهنّ
يلوحُ بدرٌ وحيد
لا يشبه البقية
بدرٌ
إذا اقتربتُ من نوره
أكملَ عني الطريق
يخاطبني بصمتٍ
ويزرعُ في صدري
شيئًا من الطمأنينة
ومن منا لا يحاول يا صديقي؟
من منا لا يحاول بأن يظل بخير، أن يظل مبتسمًا حتى يعود لمنزله آخر اليوم، يلقي التحية على الجالسين ويهبهم آخر ضحكة لديه اليوم ثم يهرب إلى غرفته، يفتح مذكرته ثم يبدأ بشرح ماحدث لنفسه، يُخبرها أنه يوم سيء لكنه مر، يمسح على قلبه ويردد
"وهب لي الطمأنينة"