بدأت الثورة صغيرة، بأن رفع صوت التلفاز إلى رقم فردي غير خمسة. ولم تلبث أن اشتعلت شرارتها لتشمل زاوية عشوائية للدباسة على مكتبه حيث جلس مبتسمًا ينتظر انهيار العالم نحو الفوضى التامّة.
لم استطع أن أعتاد الغباء. ما زالت تويتات أقراها تبث الرعب في قلبي لأن أصحابها حولنا، يقودون سيارات ويستخدمون أدوات حادة بدون اشراف وقد يجلسون بجانب باب الطوارئ في رحلتك القادمة.
في زمن آخر قد تكون أفضل حدّاد تطرق النصل الف ومئة وواحد وخمسون مرّة، أو مزارع يقطف التفاح بإدارته مئة وأربعون درجة. ولكنّك اليوم معطوب ويجب اصلاحك بالأدوية حتى تستطيع الجلوس ثمان ساعات على حاسوبك تطرح وتجمع الأرقام كما علّموك.