"في جبينه كاتبٍ بيت وخدوده شهود
وفوق صدره كاتب حروف الاسم الأربعه"
-محمد الرويبخ
زاد مافي ضلوع صدري حنين أمّ القعود
ما هداها الله تهوّن حنين وهجرعه
يا عسى منتي تحنين مثلي من صدود
يا شـناحٍ كنّها فالنجـوم مولّعه
سامحٍ راسك من الأرض يا ورث الجدود
مثل ماني سامح من الجهات الأربعه
أقربي يمي معي علم ما أبغى له ردود
كم لي أكنه ولا أبغى الاوادم تسمعه
كن ماني لا محمد ولا جدي هجود
في نحا رمح المفارق عسى الله يقلعه
رمحٍ تناوله الأيام في عرض الكبود
وقلّطه ربي فـ كبدي وعيّت تشبعه
اعقد بصبري نواصي مشاريه السدود
والكلام أجي بقوله وأقوم أرجعه
ضحكتني من دون فرحه وصبري دون فود
وضيّقتي في صدري اشلون ادور لي سعه
حاجب من لوعة الشوق والفقد معقود
ما أنبلج لو تلزمه بالونوش وترفعه
لا ذكرته وأغلب اللي خلق ربي رقود
ما أفطن إلا القلم في فمي و اولعه
مسرفٍ بي مثل سرف النصارى واليهود
وقاطعٍ بي من قطاعه عسى الله يقطعه
أذكر إنه يعشق البرق ويحب الرعود
وحشتمةٍ له كل ما شفت براقٍ اتبعه
حتى لو انه فـ كنّه ومعطيٍ له نفود
اطرده لين يتلاشى وأضيّع موقعه
وكنت أغني له هوابيل ربعي فالعدود
وينطرب مع طاري الذود ويطق أصبعه
والتفت يمه وأنا أقول يا وجـدي وجود
شايبٍ لافه زمان القسى لـين أقنعه
وأذكر إنه يعشق الشاطي الغربي بزود
وصرت أحسد السفن لأجله وأحسد الأشرعه
ودي أغني لموجه واحذف من الحيود
وخايف إني لاحذفت الحصاه بوجعه
صرت أروف البحر من كثر حبّه ياسعود
وأنت ما تبغاني أضيق وأنا أودعه
مقفيٍ ما دفن ولا توارا فـ اللحود
ادفنته أقدار ربي عساها ترجعه
خابرٍ ماهوب كاره ولا راعي صدود
ومن ضرّى يسمع قصيدي بيرجع يسمعه
في جبينه كاتبٍ بيت وخدوده شهود
وفوق صدره كاتب حروف الاسم الأربعه
لا تعذب مسلمٍ يوم كبر للسجود
دمعته تسبق سجوده ولا ترفع معه .