هاه يا بنات نتغدى اليوم أضلاع؟
ونشكر أنفسنا ورجالنا وأهلنا إنو ما يعاملونا كحلاوة مكشوفة ولا لحمة بل بشر مستقلين لنا كياناتنا وحقنا في الظهور والتصرف بحرية وكرامة دون صراعات نفسية وتناقضات في أنفسنا وفي أسلوب حياتنا🙏🏻
تقلبات الأجواء، والأزمنة، واختلاف الليل والنهار، وما هو أعظم من ذلك من أحوال الناس والنفوس والقلوب، وأطوار الإنسان نطفة فجنينا فطفلا إلى أن يطويه الفناء؛
كل ذلك ناطق بلسان الحال والمقال أن هذه الدنيا لم تكن يومًا دار قرار، وأنَّ المؤمن لا ينبغي له أبدًا أن يكون دنيويا، في نيته وعلمه وسعيه وغايته!
وهذا يورثك نورا تتخفف به من أثقال الهم، وصراعات النفوس، والمقاتلة على العاجلة!
وهنا يلوح لك اسم الله تعالى الباقي، ومعنى أنه خير الوارثين�� وأن المنتهى إليه وحده، فكن له تعالى، وحده!
رسالة خاصة.. إليك أنت!
ربما لا أعلم من أنت، ولا في أي مكان تعيش، وما عملك، وما جنسك، وما دينك، لكنني أُوقِن أن هذه الرسالة، التي وصلتْك وقرأتها، إنما أنت المقصود بها، ربما لستَ الوحيد، ولكنك مخصوص بها على وجه التأكيد.
فلا تُهمل قراءتها، ولا تغفل عن رسالتها، ولا تُشغل نفسك بمن كتبها، ولكن أحسِن استقبالها، فقد يكون فيها سرٌ لك لا أعرفه، وربما كُتبت من أجلك دون أن أعلم؛ لكن تَيَقَّن أنها رسالتك، وأنت المعني بها، رسالة قُدِّرت لك من لدُنِ الخفاء الإلهي، فلا تُضيّع وقتك في غير ما اختصك الله به لأجل هذه اللحظة، وهذا المسار الموعود.
بينما أنت منشغل بهموم دنياك: مَن أقبل عليك ومَن جفاك، ومَن سبقك ومَن أعرض عنك، أو مَن أتاك، وأنت مشغول بنفسك وتطلعاتها، وتدور في محراب هواك وأوديتها.. هناك خَلْقٌ ي��بقونك الآن، هناك من يغرسون الآن، وهناك من يجدّون وأنت تلعب، ويزرعون وأنت تلهو، ويبنون وأنت تهدم، ويرتفعون وأنت تهبط، وينطلقون وأنت تُسوِّف، ويُشمّرون عن ساعد الجد وأنت قابعٌ متخوّف.
لو نظرتَ إليهم لرأيتَ ألسنتهم لا تفتر عن ذكر ربها بآلاف، بل بعشرات الآلاف، من التكبيرات والتسبيحات والتهليلات، وهناك من يقطع الساعات في تلاوة وتدبّر الآيات، وهناك من يُقيم الليل لا يفتر، وهناك من يسعى في حوائج الناس، وهناك من يبحث عن مريض ليعوده، ومَن يتفقَّد محتاجاً ليُغنيه، أو مكسور الخاطر ليجبره، هناك من يعمل بلا كلل، ويُقبل بلا مَلَل، ويُناجي بلا فتور، وكل واحد منهم يحمل في قلبه حرقة الوصول، ويخشى أن ينقطع به الوَرد.
وأنت ما زلت تلتفت مُتَشاغلاً بمن أتى ومَن ذهب، ومَن جمع ومَن ترك، أو تنشغل ببدنك ووزنك، أو ثيابك ولباسك، أو ما تملك وما تجمع أو تزرع، أو ما فاتك وما ضاع منك، وما بعت وما اشتريت، وما خسرت وما أكلته الضباع منك!
ألا تُفكر أن تنزل إلى ميدان السباق، وأن تحرق سفن التردد والتواني، ويكون ��دفك اللحاق، أو تُسارع مع المتنافسين لتفوز؟
فإذا أردت ذلك، فاعرف حقيقة مهمتك، وحدِّد أصل معركتك، وتيقّن أن الفَوْتَ هناك هو الفَوْتُ، وأن الفوز ليس هنا، ولكن بعد الموت.
قُمْ، وألْقِ ما في يمينك، وأعلِن ثورة على ما يشغلك، وتوقف عن العبث، ونادِ السائرين المسرعين أن: خذوني معكم!
والحَقْ بقوافل السائرين، واخشُر قلبك معهم، ولُذْ بصحبتهم؛ حتى لا يفترسك ذئب الفراغ، أو تلدغك حياتُ الهوى، أو تُغرِّر بك ثعالب الطريق.
فأنت متى صرختَ في نفسك فأنهضتها من سُباتها، وأيقظتها من غفلتها، وخوّفتها عاقبة التخلف وسوء مصير التوقف ومرارة الحرمان من التعرف، وبؤس طعم الصَّرْف عن الطريق؛ لربما تذكَّرتْ فبَكَت على ما فاتها، أو ندمت على ما فرّطت، أو سجدت سجدة الأوّابين.
فيُفتح لها الباب، ويناديها ربُّ الأرباب، فيُذيقها من لذة ال��ناجاة ما يُداوي به جراحاتها، ويجمع شعْثَها، ويفك قيود أسرها، فتطير مع أسراب المحبين تُغرِّد بالمحبة وتهيم بالشوق وتتعالى على كل القيود.
فتلتفت التفاتة إلى ما كان يشغلها لتُدرك ساعتها أن الحقائق ليست هنا بل هناك، وما يوجد هنا إلا الخيال والأوهام! فلا الفقير فقير، ولا الغني غني، ولا الصحيح صحيح، ولا المريض مريض، ولا الأسير أسير، ولا الطليق طليق.. ستتغير كل المفاهيم.
سترى أن الفقر ليس في الفقْد، إنما الفقر في حرمان الذكر، وأن الغنى ليس بالاكتناز، إنما الغنى بالرضا والاكتفاء، وأن السعادة ليست فيما أخذت، إنما السعادة فيما أعطيت أو فيما تركت، وأن الرزق ليس شر��اً أن يكون فيما أعطاك، بل قد يكون عين الرزق والغنى فيما حُجِب عنك فحماك.
سترى في قوافل السالكين أفواجاً لا طاقة لأحد بمُسايرتهم، وكأن الملائكة تأخذهم على أجنحتها تسرع بهم للحاق بفيوضات الإحسان، فتُدرك أن شهرتك في عالم الزوال خَبَلٌ وأوهام، وإنما العبرة بمَن اشتهر في القوافل، وسبق في التنافس، وغاب عن نفسه فخفّ وزنه وعلت همته، فارتقى فوق السحاب، فصار حُراً من قيود الأرض، سكنت روحه وهدأت جوارحه؛ لأنه استراح من نفسه ووصل إلى ربه.
لا تصل إليه أصوات العابثين، ولا يرى صور اللاعبين، ولا يشغله شاغل، ولا يحجبه حاجب، ولا يمنعه حاجز، فأولئك هم الذين غرس الله كرامتهم بيده، وحجبهم عن الخلق ليكونوا له وحده، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر ما أعدّه لهم ربهم من الأفضال على قلب بشر.
فانظر أين أنت، وماذا تريد؟ فقيمتك بقدر همك، فلا يكن لك قبل الوصول همٌّ، ولا قبل اللقاء راحة، ولا قبل الجنة منزل.
د. جمال عبد الستار
فجرًا قُصف بيت ملاصق لنا، قُتل أكثرهم وبقي صوت صراخ أطفال ونساء تحت الأنقاض، هبَّ الجيران للإنقاذ، أسرعتُ للنزول لأُنقذ، فأمسكتني أختي الكبرى وقالت: ليس لنا إلا أنت! بعد 30 ثانية نزل صاروخ آخر على نفس البيت وعلى مَن كان يُنقذ فقتلوا جميعًا، وكنتُ قُتلت لو كنتُ معهم، بعد دقيقتين قُصف البيت المجاور للبيت المقصوف ع��ى من فيه من السكان، وبعده بدقيقة قصف البيت المقابل على من فيه أيضًا، خمسون إنسانًا من الجيران قُتلوا أمامي خلال خمس دقائق، أعرفهم شخصًا شخصًا!
«القراءة اليومية ليست مجرّد عادة ثقافية، بل هي فعل مقاومة هادئ ضد التسطّح، وضد الانجراف مع تيار التفاهة المعولم، وهي صيانة باطنية للعقل، تحفظ عليه حرارته الفكرية وسط برودة الواقع وبلادة التكرار.»
لعل
من حكمة الذنَّب .. أنه يَكسر صنمك الذي تَصنعه لنفسك
ولتَعبد الله وحده لا شريك
..
فما أكثر ما يَتصنَّم المرء الذي لا يُخطئ .. يَظن أنه مالك أمره وأنه بعمله لا برحمة الله يَنجو
والله الهادي
في (العِقد) للأندلسي:
”إنك لن تنال ما تريد إلا بترك ما تشتهي، ولن تنال ما تأمل إلا بالصبرِ على ما تكره. فليكن كلامك ذِكرًا، وصمتُك فِكرًا، ونظرك عِبرا، فإن الدنيا تتقلّب، وبهجتها تتغيّر، فلا تغتر بها“.
• أُسعدتم صباحًا يا كرام.💐
النّفسُ صنو ما تخالط؛ ومن كانت المعاني الشريفة تطوفُ في مدارهِ، كان أوصل النّاس بحبالها، وآكدهم لامتثالها، فهي بضعٌ منه، تنسلُّ من غمد صدره عبر فلتاته، وتنسكب في تصوّراته، وتُمازج سكناتهِ وحركاته؛ وكذا حال من عُجنت روحه بالشّعر= فالمكارم تجري منه مجرى الحياة في أوردته النضرة.
واحدة من مبادئ حياتي= ألّا يخجل المرء من عثراته؛ فيقرّ بها، ويعترف بأنه كائن بسيط ناقص، وينشرح صدره لحقيقة أن إدراك المعالي إنما يُنال على جسرٍ من المِران، وهل المران إلا تعلّم تفادي موضع العثرةِ (بعد) الكبوة؟ استمتعوا في قطع فيافي التعلّم، قصاراكم أن تستمتعوا.
«ولتعلمي أنه لا بأس لو عثرت
خُطَى الأكارمِ حتّى يعرفوا السَّددا»
داري
عارف ..
بيتي ..
والمعرفة شكل من أشكال السكن في الوجود..
العِرف الذي يخفف وحشة الغربة…
والبيت معرفة.. مكان لك في المكان..
كما نقول عندي معرفة في المكان الفلاني..
باب لك هناك..
المتواضع شخص عقل محدوديته فاعترف بنقصه الدائم وحاجته المستمرة للاستزادة ..
فالتواضع فضيلة عقلية قبل أن تكون فضيلة أخلاقية، ولذا فالمتواضع الحق لا يرى فضيلة تواضعه بل يحياها بإدراك ذي البصيرة ..
وبالمقابل فتواضع الصغار زيف صنعته الضعة ولذ�� بقوا في حضيض غرورهم ولم يرتفعوا حيث رفع الله المتواضعين ذوي البصائر ..